تدفق التحويلات العالمية في أعقاب تعاف قياسي «3 من 3»

خلال عام 2022، تشير التقديرات إلى أن التحويلات ستنمو بنسبة 9.1 في المائة رغم استمرار مخاطر التطورات المعاكسة. ولم يطرأ أي تغيير يذكر على متوسط تكلفة إرسال 200 دولار إلى المنطقة، وظلت في حدود 5.6 في المائة في الربع الأخير من 2021 مقارنة بما كانت عليه قبل عام.
زادت التحويلات إلى الدول النامية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 7.6 في المائة عام 2021 لتصل إلى 61 مليار دولار، بفضل التحسن القوي الذي تحقق في المغرب "40 في المائة"، ومصر "6.4 في المائة". وتمثلت العوامل الداعمة لهذه التدفقات في ارتفاع النمو الاقتصادي في الدول المضيفة في الاتحاد الأوروبي، وكذلك الهجرة العابرة التي عززت التدفقات الوافدة إلى الدول المضيفة المؤقتة، مثل: مصر والمغرب وتونس. وفي عام 2022، من المرجح أن تنخفض تدفقات التحويلات قليلا وستكون في حدود 6 في المائة. وشكلت التحويلات منذ وقت طويل أكبر مصدر لتدفقات الموارد الخارجية للدول النامية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من بين تدفقات المساعدات الإنمائية الرسمية والاستثمار الأجنبي المباشر وتدفقات أسهم رأس المال والديون، حيث شكلت 61 في المائة من إجمالي التدفقات الوافدة عام 2021. وتراجع متوسط تكلفة إرسال 200 دولار إلى المنطقة إلى 6.4 في المائة في الربع الأخير من 2021 نزولا من 6.6 في المائة قبل عام.
سجلت التحويلات إلى جنوب آسيا زيادة بنسبة 6.9 في المائة لتصل إلى 157 مليار دولار في 2021. ورغم عودة أعداد كبيرة من المهاجرين من جنوب آسيا إلى دولهم الأصلية مع تفشي الجائحة في أوائل عام 2020، فإن توافر اللقاحات وفتح اقتصادات مجلس التعاون الخليجي سهلا العودة التدريجية إلى الدول المضيفة عام 2021، ما ساند زيادة تدفقات التحويلات. وكان تحسن الأداء الاقتصادي في الولايات المتحدة أيضا أحد العوامل المساهمة الرئيسة في النمو عام 2021، حيث زادت تدفقات التحويلات إلى الهند وباكستان بنسبتي 8 و20 في المائة على التوالي. وفي عام 2022، من المتوقع أن يتباطأ نمو تدفقات التحويلات إلى 4.4 في المائة. وتمثل التحويلات المصدر الرئيس للنقد الأجنبي في المنطقة، حيث زادت حصيلتها بأكثر من ثلاثة أمثال مستوى الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2021. وتسجل جنوب آسيا أدنى متوسط لتكلفة التحويلات في أي منطقة من مناطق العالم عند نسبة 4.3 في المائة، وإن كان ذلك لا يزال أعلى من المستوى المستهدف في أهداف التنمية المستدامة البالغ 3 في المائة.
وارتفعت تدفقات التحويلات إلى إفريقيا جنوب الصحراء بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 49 مليار دولار في عام 2021 بعد انخفاض نسبته8.1 في المائة في العام السابق. وأدى تحسن النشاط الاقتصادي في أوروبا والولايات المتحدة إلى زيادة التحويلات، حيث ارتفعت التدفقات المسجلة إلى نيجيريا، وهي أكبر بلد متلق للتحويلات في المنطقة، بنسبة 11.2 في المائة، ويرجع ذلك في جانب منه إلى السياسات الرامية إلى توجيه التدفقات الوافدة من خلال الجهاز المصرفي. وشملت الدول التي سجلت معدلات نمو ثنائي الرقم: كابو فيردي "23.3 في المائة"، وجامبيا "31 في المائة"، وكينيا "20.1 في المائة".
وتشمل الدول التي تشكل فيها قيمة تدفقات التحويلات نسبة كبيرة من إجمالي الناتج المحلي كلا من: جامبيا "27 في المائة"، وليسوتو "23 في المائة"، وجزر القمر "19 في المائة"، وكابو فيردي "16 في المائة". وفي عام 2022، من المتوقع أن تنمو تدفقات التحويلات بنسبة 7.1 في المائة بفضل استمرار التحول إلى استخدام القنوات الرسمية في نيجيريا وارتفاع أسعار المواد الغذائية، ومن المرجح أن يرسل المهاجرون مزيدا من الأموال إلى دولهم الأصلية التي تعاني الآن زيادات غير عادية في أسعار السلع الغذائية الأساسية. وبلغ متوسط تكلفة إرسال 200 دولار إلى المنطقة 7.8 في المائة في الربع الأخير من 2021، وهو تراجع ضئيل عن مستواه البالغ 8.2 في المائة قبل عام.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي