الحوامة .. ذكريات جيل الطيبين تعيده مدارس العليا الأهلية
أقامت مدارس العُليّا الأهليّة ضمن أداورها المجتمعيّة ( حوّامة العُليّا ) بمشاركة أولياء الأمور والبيوت المجاورة والأحياء القريبة لنشر الفرح والبهجة بين الأطفال بقدوم العيد و لتعميق أواصر المحبّة والتآلف بين الأهالي، لإحياء الموروث والعادات الشعبية في الزمن الماضي أوقات الأعياد، وهي من الفعاليات المتعارف عليها لدى الأجداد قديمًا في منطقة نجد.
و كان قديمًا يتجوّل الأطفال في شوارع القرى لأخذ عيدياتهم، وهم يُنشدون الأهازيج الجميلة ومن أبرزها "عطوني عيدي عادت عليكم"
وحرصت المدارس على إحياء هذا الموروث لما له من تاريخ عريق في منطقة نجد، وهو من العادات الحميدة التي كانت لدى الأجداد، إذ يعزز من الترابط فيما بين أفراد المجتمع وينشر المحبة ويدخل السرور والبهجة في نفوس الأطفال.
ورغم بساطة هذه الفعالية إلا أنها تميّزت بروعة التنظيم، وحسن الاستعداد، وتفاعل الأهالي معها وجميع من شاهدها من خلال مختلف التغطيات الإعلامية التي صاحبتها .
ويعد وجود هذه الفعالية واستنساخ هذه الفكرة لتطبيقها في باقي الأحياء مطلب ضروري ومهم في هذا الوقت، لإحياء التراث الشعبي في الجيل الحالي، ولا شك أن مثل هذه الفعاليات تعود بالنفع على سكان الحي لتعزيز الروابط الاجتماعية التي يقوى بها المجتمع، وإضافة الابتسامة والبهجة لدى نفوس أبنائنا، وغرس مفهوم المشاركة والتطوع لأعمال الخير ومحبة الجار اقتداءً بوصية نبينا محمد عليه الصلاة والسلام حيث روي عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه) وهذه دلالة بيّنة لأهمية الجار .
وذكر مدير عام المدارس عبدالعزيز عبدالله المحسن أن المدارس لابد أن تكون مركز علم وتربية وتعليم ومنارة للإشعاع العلمي والتربوي والإبداع الحضاري، وجعل المدرسة ملتقى اجتماعياً وثقافياً لجميع فئات المجتمع المحلي، وتسهم في تعزيز التلاحم المجتمعي وخلق جو من الألفة بين الطالب وولي الأمر والهيئة الإداريّة والتعليميّة وإثراء المعرفة لدى أبنائنا الطلاب، حيث أعادت إلينا هذه الفعالية شيئاً مما فقدناه في أعيادنا.