التعويل على الفحوص الجينية في مواجهة أنواع السرطان النسائية

التعويل على الفحوص الجينية في مواجهة أنواع السرطان النسائية
يُعتقد أن لدى اثنتين من أصل ألف امرأة متحورات من جينات معينة.

تحولت الفحوص الجينية إلى أداة رئيسة ليس فقط لرصد بعض أنواع السرطان لدى الإناث ولكن أيضا لتحديد العلاج المناسب، بشرط أن تتوافر فيها الجودة المنشودة.
وتسجل لدى الإناث في فرنسا سنويا نحو 70 ألف إصابة بسرطان الثدي أو المبيض أو الرحم.
وتم تحديد أكثر من 80 جينا مرتبطا بالإصابة بالسرطان، من بينها 13 تعد من العوامل المؤهبة لسرطاني الثدي والمبيض. وفي الأغلب ما تكون هذه العوامل المؤهبة موروثة من أحد الوالدين، وأحيانا تنتقل إلى الأبناء.
ويعتقد تاليا أن لدى اثنتين من أصل كل ألف امرأة في فرنسا متحورات من جينات معينة، تسمى BRCA1 وBRCA2 (تسمية مكونة من الحرفين الأولين في كل من كلمتي BReast CAncer)، ما يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان الثدي أو سرطان المبيض، حتى قبل سن الـ40.
من هنا، قد يجرى لبعض النساء فحص جيني إذا كان تاريخ العائلة يشير إلى وجود شكل وراثي من السرطان، أو إذا ظهر السرطان في سن مبكرة.
ولاحظ تييري بريتون المدير العام للمعهد الوطني للسرطان في حديث للوكالة "الفرنسية" زيادة منذ أعوام عدة في الاستشارات المتعلقة بعلاج الأورام السرطانية". وعمل المعهد من هذا المنطلق على تطوير هذه المعاينات وعلى توفير "مهل معقولة".
أما رئيسة قسم الوراثة في معهد كوري الأستاذة في جامعة "باريس سيتي" فرأت أن "ثمة زيادة في الحاجة إلى فحوص BRCA"، مشيرة إلى أن العمل جار على "توسيع معايير إجرائها".
وشرحت لـ"الفرنسية" أن "الهدف الأول يتمثل في إجراء فحوص لبعض النساء المصابات بسرطان الثدي أو المبيض"، سعيا إلى توفير معلومات تفيد أفراد أسرهن الأصحاء.
وأضافت "إذا كان يوجد كذلك تاريخ عائلي يحمل على الاعتقاد الشديد (بوجود عامل جيني) ولكنه غير مؤكد، قد تساعد الفحوص النساء في اتخاذ القرار المناسب في شأن الخضوع لجراحة وقائية للثدي".
ولا يعني وجود متحور لدى المرأة حكما أنها ستصاب تلقائيا بالسرطان، لكن الخطر يكون مضاعفا على الشخص نفسه أو حتى على أفراد الأسرة الآخرين. وفي المقابل، لا تعني النتيجة السلبية للفحص أن كل المخاطر مستبعدة، إذ قد لا تتمكن التقنيات الحالية من رصد المتحور، أو قد لا يكون الجين المختل معروفا بعد.

الأكثر قراءة