سرقة 600 مليون دولار من لعبة أكسي إنفينيتي بعد قرصنتها
تستمر التحقيقات في عملية قرصنة طالت لعبة الفيديو "أكسي إنفينيتي" على نطاق واسع جدا لم يسبق له مثيل وأفضت إلى سرقة 600 مليون دولار، ما فاقم السمعة السيئة أحيانا للعملات المشفرة.
وتستخدم لعبة الفيديو الشهيرة التي تحظى بشعبية كبيرة في آسيا سلسلة الكتل الخاصة بعملة "إيثريوم" المشفرة، وهي الأشهر بعد تلك الخاصة بعملة بيتكوين، لإنشاء نوع من العالم الافتراضي يشتري فيه اللاعبون شخصيات صغيرة ملونة تدعى "أكسيز" ويتبادلونها.
وتعتمد شركة "سكاي مايفس" الفيتنامية التي ابتكرت اللعبة على سلسلة كتل "جانبية" لـ"إيثريوم" تتيح لها إدارة نظام معاملاتها الداخلي من دون لجوئها إلى الـ"إيثريوم" في كل معاملة.
لكن هذا النظام الجانبي تعرض للقرصنة، وأتاح للمقرصنين الوصول إلى مبالغ حصلها اللاعبون.
وعملية القرصنة التي اكتشفتها "سكاي مافيس" بعد ستة أيام من حصولها، هي واحدة من أكبر الهجمات الإلكترونية المرتبطة بالعملات المشفرة.
ويأتي هذا الاختراق بعد أسابيع على عملية قرصنة طالت منصة "وورمهول" المرتبطة كذلك بالعملات المشفرة، إذ سرق جراءها 320 مليون دولار.
ويقول رومان بييدا من شركة "كوينفيرم" المتخصصة بأمن سلسلة الكتل إن القطاع المرتبط بالعملات المشفرة يشهد "عمليات قرصنة متزايدة"، مضيفا أن "سكاي مايفس" أظهرت "تقصيرا كبيرا" في الوقت الذي استغرقته للكشف عن عملية القرصنة.
ويشير بييدا إلى أن القطاع يميل إلى التضحية بالأمان على حساب الأرباح من دون الاتعاظ من تجارب الماضي.
ووعدت "سكاي مايفس" باسترداد المبالغ المسروقة من اللاعبين أو بتسديدها لهم وبشكل خاص في الفلبين، ما يوفر بعض الطمأنينة لهؤلاء.
ويضم الأرخبيل مئات الآلاف من هواة اللعبة.
ويقول اللاعب المقيم في مانيلا دومينيك لومابي للوكالة "الفرنسية" إن "بعض اللاعبين الفلبينيين غاضبون مما جرى".
وتساعد شركتا "تشاين ألاسيس" و"إللبتك" المتخصصتان في تحليل سلاسل الكتل "سكاي مايفس" على محاولة إعادة بناء المسار الذي سلكته الأموال المسروقة.
لكن يتعين على "سكاي مايفس" القيام بخطوات كثيرة لاسترداد هذه الأموال والوفاء بوعودها.
ويرى بييدا أن "صعوبة إخفاء الأموال تزداد كلما ارتفعت قيمة المبلغ المسروق".