العثور على الصندوق الأسود الثاني للطائرة الصينية المنكوبة
عثر أمس على ثاني صندوق أسود للطائرة المنكوبة التابعة لشركة شرق الصين التي تحطمت وفي داخلها 132 شخصا، في تطور من شأنه أن يسهم في حل لغز سقوطها العمودي السريع.
وتحطمت الطائرة التابعة لشركة شرق الصين الإثنين الماضي خلال قيامها بالرحلة الداخلية "إم يو5735" على هضبة في وازهو أثناء توجهها من مدينة كونمينغ إلى كانتون.
ولم تعرف بعد أسباب الكارثة التي أودت بحياة ركاب الطائرة وعددهم 123 شخصا وطاقمها المؤلف من تسعة أشخاص. وجميع من كانوا في داخلها من الجنسية الصينية.
وعثر الأربعاء على أحد الصندوقين الأسودين للطائرة المنكوبة، وسيستغرق تحليله أياما عدة.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة عن مركز قيادة عمليات الإغاثة، أنه تم العثور أمس على الصندوق الأسود الثاني من الرحلة. ويحتوي هذا المسجل على بيانات الرحلة مثل السرعة والارتفاع.
وبثت محطة "سي.سي.تي.في" الصينية الرسمية مشاهد لعمال إغاثة وهم يستعيدون الصندوق الذي عثر عليه على عمق 1،5 متر عند مستوى جذور أحد الأشجار، وهو عبارة عن أسطوانة برتقالية معدنية.
وبعد العثور على الصندوقين الأسودين للطائرة، من المفترض أن يحصل المحققون في غضون أيام أو أسابيع قليلة على العناصر الأولى التي ستساعد على كشف أسباب الحادث.
ووفق "الفرنسية"، كل طائرة مجهزة بصندوقين أسودين لتسجيل معطيات الرحلة عادة، أحدهما يتيح للمحققين الاستماع إلى المحادثات في قمرة القيادة والآخر يدرس معلومات أساسية مثل السرعة والارتفاع.
وبعدما حددت هويات الأغلبية الساحقة من الضحايا بفضل فحوص الحمض النووي الريبي، أكدت هيئة الطيران المدني في الصين مساء السبت مصرع جميع من كانوا بداخل الطائرة.
يعد تحطم هذه الطائرة الحادث الأسوأ في قطاع الطيران منذ 1994 في الصين حيث يعد الخبراء عموما أن السلامة الجوية جيدة جدا.
ولا يزال مئات من رجال الإطفاء والإنقاذ والأطباء والمحققين والمتطوعين والمسؤولين السياسيين يتوافدون إلى موقع المأساة لمواصلة التحقيق.
وفي الموقع المحاط بأشجار كثيفة، يبحث عمال الإغاثة عن أشلاء بشرية وأجزاء من الطائرة وكل ما من شأنه أن يفيد التحقيق.
وبحسب معلومات موقع الطيران المتخصص "فلايت رادار"، فإن الطائرة سقطت عموديا نحو الأرض قبل أن تتحطم.