رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


آثار تباطؤ النمو وزيادة سرعة التضخم عالميا «3من 3»

في آسيا والمحيط الهادئ من المرجح أن يكون انتقال التداعيات من روسيا إلى المنطقة محدودا نظرا لعدم وجود علاقات اقتصادية قوية بينهما، لكن بطء النمو في أوروبا سيخلف آثارا فادحة على كبرى الدول المصدرة.
أما أكبر الآثار على الحسابات الجارية فستظهر في اقتصادات رابطة أمم جنوب شرق آسيا "آسيان" المستوردة للنفط والهند والاقتصادات الواعدة ومنها بعض جزر المحيط الهادئ. وقد تزداد فداحة هذه الآثار بسبب تراجع السياحة في الدول المعتمدة على الزيارات الروسية.
وبالنسبة للصين، من المتوقع أن تكون الآثار المباشرة أصغر نظرا لدفعة التحفيز المالي التي ستدعم هدف النمو لهذا العام وهو 5.5 في المائة في حين أن مشتريات روسيا من الصادرات الصينية قليلة نسبيا. ومع هذا، فارتفاع أسعار السلع الأولية وضعف الطلب في كبرى أسواق التصدير يضيفان إلى التحديات التي تواجهها.
وهناك تداعيات مماثلة في كل من اليابان وكوريا، وقد يؤدي تقديم دعم جديد على النفط فيهما إلى تخفيف تلك الآثار. وفي ظل ارتفاع أسعار الطاقة، سيرتفع التضخم في الهند الذي بلغ بالفعل الحد الأعلى للنطاق الذي يستهدفه البنك المركزي.
ويتوقع تراجع ضغوط أسعار الغذاء في آسيا بفضل الإنتاج المحلي والاعتماد على الأرز أكثر من القمح. أما الواردات من المواد الغذائية والطاقة المكلفة فسترفع أسعار المستهلكين، لكن الدعم والحدود العليا المقررة لأسعار الوقود والغذاء والأسمدة قد تخفف من تأثيرها المباشر - وإن كانت المالية العامة هي التي ستتحمل تكاليفها.
وبخصوص الصدمات العالمية، لم تقتصر عواقب الأزمة الروسية - الأوكرانية على مجرد اهتزاز الأوضاع بالفعل في هاتين الدولتين فحسب، لكنها طالت المنطقة والعالم بأسره، كما أنها تشير إلى أهمية ووجود شبكة أمان عالمية ووضع ترتيبات إقليمية لوقاية الاقتصادات من الصدمات.
وكما قالت مديرة عام الصندوق مخاطبة الصحافيين أثناء جلسة إحاطة عقدت في واشنطن: "نحن نعيش في عالم معرض بشكل أكبر للصدمات". ثم استطردت قائلة: "ونحتاج إلى القوة الجماعية للتعامل مع الصدمات المقبلة".
وقد لا تتضح الصورة الكاملة لبعض الآثار لأعوام طويلة، إلا أن هناك بالفعل علامات واضحة على أن الأزمة وما أفضت إليه من قفزة في تكاليف السلع الأولية الضرورية ستزيد من المصاعب التي تواجه صناع السياسات في بعض الدول لتحقيق التوازن الدقيق بين احتواء التضخم ودعم التعافي الاقتصادي من الجائحة.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي