"السل" .. أكثر الأمراض المعدية فتكا في العالم

"السل" .. أكثر الأمراض المعدية فتكا في العالم
نبه باحثون أن داء السل لا يحظى باهتمام كاف في العالم.

أطلقت منظمة الصحة العالمية والمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض، تحذيرا من الاصابة بمرض السل، حيث قالا إنه حتى في الأوقات التي تنتشر فيها جائحة فيروس كورونا، لا يزال السل يمثل واحدا من أكثر الأمراض المعدية فتكا في العالم.
ويأتي التحذير بمناسبة "اليوم العالمي لمكافحة مرض السل".
وبحسب ما ذكرت "الألمانية"، قالت المنظمتان الصحيتان إن الانخفاض في أعداد حالات الاصابة بالسل التي تم تسجيلها خلال الفترة بين 2019 و2020، 24 في المائة، يعود على الأرجح إلى الجائحة التي تؤثر في تشخيص المرض والإبلاغ عن حالات الاصابة به، إلا أنه لا يزال يعد ثاني أكثر الأمراض المعدية فتكا بعد مرض كوفيد- 19.
وقال المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها ومنظمة الصحة العالمية إن الاستثمارات العاجلة فيما يتعلق بمكافحة السل، كانت حاسمة في ظل تفشي جائحة كورونا.
من جانبه، قال هانز كلوجه، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، إنه بينما تخطت دول أوروبا وآسيا الوسطى هدفها المتمثل في خفض أعداد حالات الاصابة بالسل 20 في المائة خلال فترة خمسة أعوام، فإنه ليس هناك مجال للتهاون.
ونبه باحثون في شؤون الصحة، إلى أن داء السل لا يحظى باهتمام كاف في العالم، رغم كثرة ضحاياه، بينما انصبت الجهود بشكل مكثف على مرض كوفيد- 19، خلال العامين الأخيرين.
في 1993، أعلنت منظمة الصحة العالمية داء السل بمنزلة طوارئ صحية عالمية، داعية الدول إلى تنسيق الجهود فيما بينها، لأجل تفادي ملايين الوفيات.
وفي 2020، أعلنت منظمة الصحة العالمية، فيروس كورونا المستجد كوفيد- 19، بمنزلة طوارئ صحية تدعو إلى القلق.
لكن العالم لم يتجاوب، بالقدر نفسه من العناية مع مرض السل الذي ينجم عن بكتيريا تهاجم الرئتين، بحسب خبراء، لأن وباء كوفيد- 19 نال اهتماما أكبر، فجرى تطوير اللقاحات وتوزيعها، في مدة قياسية.
وسارعت الحكومات إلى اتخاذ إجراءات من أجل تطويق مرض كوفيد- 19، فيما جرى رصد ميزانيات سخية، من أجل تطوير لقاحات أو أدوية.
ويرى خبراء أن عدم التعامل مع داء السل كطوارئ صحية فعلية، حال دون تطويق المرض بشكل كاف. وما زالت إصابات السل في العالم عند مستوى عشرة ملايين حالة في العام، بينما شهد 2020 ارتفاع الوفيات 20 في المائة، وهو أمر حصل لأول مرة منذ عقد من الزمن. ويعزو الخبراء هذا الارتفاع، إلى تبعات وباء كورونا، لأن المنظومات الصحية ركزت على كوفيد- 19 ولم تلتفت على النحو المطلوب إلى مخاطر صحية أخرى قائمة.

الأكثر قراءة