صندوق استئماني لتعزيز الصلابة والاستدامة «3 من 3»
سيكون الإقراض من هذا الصندوق الاستئماني جزءا من استراتيجية تمويلية أوسع نطاقا تطبقها الدول الأعضاء لمعالجة المخاطر الأطول أمدا التي يتعرض لها ميزان المدفوعات، بحيث تضم مزيجا من التمويل متعدد الأطراف، والرسمي الثنائي، والخاص.
البنيان المالي:
على غرار "الصندوق الاستئماني للنمو والحد من الفقر"، ستتم تعبئة موارد "الصندوق الاستئماني للصلابة والاستدامة" على أساس طوعي من الدول الأعضاء الراغبة في تحويل جزء مما تملكه من حقوق السحب الخاصة أو العملات لمصلحة الدول الأفقر أو الضعيفة. ويصمم البنيان المالي لهذا الصندوق الاستئماني على نحو يتيح تعبئة قدر كبير من الموارد لإتاحة قروض منخفضة التكلفة وبآجال استحقاق طويلة، مع ضمان سلامة وسيولة استحقاقات المساهمين على الصندوق الاستئماني استنادا إلى إطار متعدد المستويات لإدارة المخاطر يحافظ على سمة الأصل الاحتياطي التي تتميز بها حقوق السحب الخاصة المحولة. ولتلبية الطلب المتوقع، سيحتاج الصندوق الاستئماني إلى تعبئة موارد كلية بقيمة 50 مليار دولار تقريبا في البداية. وسيقوم نجاح عمليات الصندوق الاستئماني على وجود سوق تعمل بكفاءة لتداول حقوق السحب الخاصة.
التعاون ضروري للنجاح، إذ يقتضي تخفيف المخاطر الاقتصادية الناجمة عن التحديات الهيكلية طويلة المدى إرساء منهج متسق ومدروس، مع التزام قوي من جانب صناع السياسات بإجراء إصلاحات تتسم بالصعوبة أحيانا. وحيثما كان هذا الالتزام واضحا، يمكن أن يساعد المجتمع الدولي على تقديم التمويل بتكلفة معقولة، وبناء القدرات، والمشورة بشأن السياسات. وسيدعم "الصندوق الاستئماني للصلابة والاستدامة" هذا الجهد التعاوني. وسنبني على تجربتنا في العمل مع البنك الدولي وغيره من المؤسسات الدولية وبنوك التنمية الإقليمية، بحيث نكمل القروض المقدمة منها لتوفير أفضل دعم للدول الأعضاء.
وبالقدر نفسه، سيتوقف نجاح الصندوق الاستئماني الجديد على الدول الأعضاء ذات الاقتصادات الأقوى التي ستقدم كما مؤثرا من الموارد لمساعدة الدول على تعزيز الصلابة والاستدامة على المدى الطويل، وعلى المقترضين الذين لا يمانعون في بذل جهد إضافي للوصول إلى البيئة الاقتصادية الكلية وإطار الإصلاح المؤديين إلى تحسين استقرار ميزان المدفوعات، وعلى المؤسسات المالية الدولية الأخرى التي تقدم الدعم من خلال ما تملكه من خبرة ومعرفة وتمويل حيثما كان ممكنا. ومن شأن هذه الإجراءات أن تساعد أيضا على تعبئة استثمارات القطاع الخاص.
وإزاء هذه المجموعة من التحديات الهيكلية طويلة المدى وما تتطلبه من تحرك عالمي، باتت مساندة جميع الدول في التصدي المبكر لهذه التحديات وتحقيق النمو المستدام أكثر أهمية من أي وقت مضى. و"الصندوق الاستئماني للصلابة والاستدامة" يمكن أن يساعد على تحقيق هذا الهدف.