زيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة «2 من 2»
حول نتائج تقييم أثر الإجراءات التدخلية، أتاح الدعم المقدم لخدمات رعاية الأطفال، الذي خضع للتقييم في دراستنا، تغطية 25 في المائة إلى 75 في المائة من التكلفة الفعلية لمصروفات دور الحضانة، لكن نتائج استخدام النساء هذا الدعم لا تزال محدودة إلى حد ما. فالنساء اللاتي حصلن على خصم نسبته 25 في المائة استخدمن قسائم مصروفات دور الحضانة في 1.4 في المائة فقط من المدة المحددة، لكن النساء اللاتي حصلن على خصم نسبته 75 في المائة استخدمن القسائم بنسبة 4.2 في المائة من المدة.
وذكرت النساء اللاتي شملتهن الدراسة أن دور الحضانة كانت بعيدة تماما عن منازلهن، على الرغم من وجود دور الحضانة التي عرضت عليهن في محيط دائرة نصف قطرها كيلومتران، وفقد عديد منهن قسائمهن، ورأت أخريات أن أطفالهن لا يزالون أصغر من أن يلتحقوا بدور الحضانة.
وأجرت الدراسة تقييما لأثر خدمات التوظيف المقدمة عبر منصة "فرصنا" التي تيسر على النساء تقديم طلبات الحصول على عمل، وتساعد على توفيق ظروفهن مع الوظائف الشاغرة بناء على معايير التوظيف. وهناك إجراءان لا بد من القيام بهما للحصول على خدمات التوظيف عبر هذه المنصة: الأول إنشاء ملف تعريف شخصي، الذي يعد دليلا قويا على اهتمام النساء وبحثهن عن عمل، والآخر تقديم طلب بالفعل للحصول على عمل. وأنشأ 29.8 في المائة من النساء اللاتي شملتهن الدراسة ملفات تعريف شخصية، وقدم نحو نصفهن (13.9 في المائة) بالفعل طلبات للحصول على وظائف. أما النساء اللاتي لم يستخدمن خدمات التوظيف أو لم يقدمن طلبات للحصول على عمل، فقد أرجعن هذا الأمر إلى أسباب كان أكثرها شيوعا رفض أزواجهن هذا الأمر، وعدم رغبتهن في العمل، وبعد مكان العمل، وعدم توافق خصائص الوظائف مع ما يفضلنه، وعدم توافر رعاية للأطفال.
وعند سؤال النساء عن الوظائف العادية التي قد يقبلنها، أبدى عدد قليل للغاية منهن استعدادهن للعمل سائقات، أو مندوبات مبيعات خارجية، أو في خدمات التوصيل، أو عاملات زراعيات، وكان عدد أقل من ذلك يرغبن في العمل عاملات في قطاع الصناعة. وكانت لدى أقل من نصف النساء اللاتي شملهن استطلاع الرأي، رغبة في العمل في وظائف مكتبية، مثل العمل كصرافات في البنوك أو بمهنة التدريس. وكانت الوظائف الوحيدة التي أبدت الأغلبية العظمى من النساء رغبتهن في الحصول عليها هي وظائف القطاع العام (72 في المائة)، أو العمل مساعدات إداريات (56 في المائة).
ووفقا للدراسة التي أجريناها، لم يعزز الدعم أو خدمات التوظيف المقدمة إلى النساء سلوكهن في البحث عن عمل، ولم يحدث أي منهما تغييرا ملحوظا في ظروف العمل الحالية.
وقد لا يكون التخفيف من وطأة هذه المعوقات كافيا لتمكين المرأة من الحصول على عمل.
لذلك، من الضروري الإشارة إلى أن البرامج والسياسات الخاصة بتعزيز عمل المرأة، ولا سيما عمل النساء المتزوجات، ربما تتطلب بالمثل حزمة كبيرة من الإجراءات التدخلية للتصدي لمجموعة من القيود في آن واحد، بما في ذلك تكلفة رعاية الأطفال وخدمات التوظيف، والأعراف المتعلقة بدور المرأة، وجودة رعاية الأطفال، والتمييز من جانب أصحاب العمل في المعاملة، وأساسيات الطلب على العمالة.