رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


صندوق استئماني لتعزيز الصلابة والاستدامة «1 من 3»

بينما تواصل الدول معركتها مع فيروس كوفيد - 19، من الأهمية بمكان ألا نغض الطرف عن التحدي الأطول أجلا الذي يتمثل في تحويل اقتصاداتها إلى اقتصادات أكثر صلابة في مواجهة الصدمات وتحقيق نمو مستدام واحتوائي. وقد علمتنا الجائحة أن التقاعس عن معالجة هذه التحديات طويلة الأجل في الوقت المناسب يمكن أن يسفر عن عواقب اقتصادية وخيمة، وقد ينشئ مشكلات في ميزان المدفوعات مستقبلا. وتغير المناخ هو تحد آخر طويل الأجل يهدد استقرار الاقتصاد الكلي والنمو في عديد من الدول.
كل هذه تحديات على مستوى السياسة العامة العالمية، وتشترك فرادى الدول والمجتمع الدولي في مسؤولية اتخاذ إجراءات حيالها في الوقت المناسب. وكما أن الصندوق ينظر في الخيارات الممكنة لتحويل جانب من مخصصات حقوق السحب الخاصة المصدرة في آب (أغسطس) 2021 بقيمة 650 مليار دولار من الدول ذات المراكز المالية الخارجية القوية إلى الدول المعرضة للمخاطر، من خلال صندوق استئماني يسمى الصندوق الاستئماني للصلابة والاستدامة RST. ويتمثل الهدف الرئيس لهذا الصندوق الاستئماني في تقديم تمويل طويل الأجل بتكلفة معقولة لدعم الدول فيما تبذله من جهود لمواجهة التحديات الهيكلية.
وإذ نواصل العمل صوب إنشاء الصندوق الاستئماني للصلابة والاستدامة، يتجه فكرنا الحالي بشأن السمات الأساسية لتصميم هذا الصندوق إلى تحقيق التوازن بين احتياجات المساهمين المحتملين واحتياجات البلدان المقترضة. وبدعم كبير من الدول الأعضاء والشركاء الدوليين، نأمل أن يحظى الصندوق الاستئماني بموافقة المجلس التنفيذي للصندوق قبل اجتماعات الربيع المقبلة وأن يدخل حيز التنفيذ الكامل قبل نهاية العام.
من الممكن أن يتأهل نحو ثلاثة أرباع الدول الأعضاء في الصندوق للحصول على التمويل من خلال الصندوق الاستئماني للصلابة والاستدامة. ويشمل هذا كل الدول منخفضة الدخل، وكل الدول النامية والدول الصغيرة الضعيفة، وكل الدول متوسطة الدخل التي يقل نصيب الفرد من إجمالي دخلها القومي عن عشرة أضعاف الحد الأقصى التشغيلي لأهلية الاقتراض من "المؤسسة الدولية للتنمية" حسب المقرر لعام 2020، أو نحو 12 ألف دولار.
يهدف الدعم من خلال الصندوق الاستئماني للصلابة والاستدامة إلى معالجة التحديات الهيكلية الأطول أجلا ذات التأثير البالغ في الاقتصاد الكلي التي تعرض صلابة الدول الأعضاء واستدامتها لمخاطر اقتصادية كلية كبيرة، ومنها التأهب للجوائح، والتحول الرقمي. ومع ذلك، فليست كل التحديات الهيكلية طويلة الأجل قابلة للعلاج من خلال قروض الصندوق. ذلك أن القدرة على دعم الإصلاحات في مجال معين تعتمد على توفر الأدوات التشخيصية القوية وإمكانية الوصول إليها، والقدرة على تحديد أولويات السياسات وعلى وضع أهداف الإصلاح الملائمة ... يتبع.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي