رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


الضرر الدائم لإغلاق المدارس في زمن كوفيد - 19 «1 من 2»

كان من الصعب تحديد طريقة للموازنة بين مخاطر كوفيد - 19 في المدارس في جميع أنحاء العالم. وبينما يناقش قادة المدارس الأمريكية، حاليا، ما إذا كان ضروريا أن يُطلب من الطلاب ارتداء الكمامات، أعيد أخيرا فتح المدارس في أوغندا للمرة الأولى منذ بدء الوباء. ولكن على الرغم من أن الطلاب في البلدان الفقيرة عانوا اضطرابا أكثر حدة، تمثل في إغلاق المدارس مرتين أكثرمقارنة بالوتيرة في البلدان الغنية، وفي قلة فرص التعلم عن بعد، فإن مجموعة أطفال المدارس العالمية الحالية ستتأثر سلبا لعقود مقبلة. ومن دون اتخاذ إجراءات عاجلة، ستبلغ التكلفة الاقتصادية لإغلاق المدارس تريليونات الدولارات.
وتكتسي عملية إعادة الطلاب إلى الفصل الدراسي أهمية بالغة، لكننا ما زلنا بحاجة إلى إجراءات فورية وموجهة لتقليل الخسائرالمتعلقة بالتعلم. وفضلا عن ذلك، يحتاج صانعو السياسات إلى التفكير في المفاضلات التي قاموا بها "مثل إبقاء المحلات والمطاعم مفتوحة مقابل إغلاق المدارس في وجه الطلاب"، ومراعاة تكلفة هذه القرارات، ووضع ممارسات وسياسات لإدارة موجات كوفيد - 19 المستقبلية أو الجائحة المقبلة.
وخلال العام الماضي، عملنا مع مجموعة عالمية من الباحثين لجمع الأدلة بشأن تأثير الوباء على تعليم الأطفال، وتحديد أفضل الطرق لإصلاح الضرر الناتج. وعلى غير العادة، ضمت مجموعتنا باحثين يعملون في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط والعالي، وتضمنت خبراء اقتصاديين، وعلماء نفس، ومتخصصين في مجال التعليم. وعلى الرغم من تنوع خبراتنا، كانت الدروس التي استخلصناها من بحوثنا تتشابه بصورة صارخة.
وخلُصنا إلى أنه في جميع أنحاء العالم، عاد الأطفال إلى المدرسة بعد الإغلاق الناجم عن الوباء بمستويات تعلم أقل من تلك التي تناسب فئاتهم العمرية. وتُظهر الدراسات أن جزءاً كبيرا من الموسم الدراسي ضاع هباء، فقد ضاع ثلث العام في أوهايو، وعام كامل في كارناتاكا، في الهند. وهذا أمر مقلق، لأن الأدلة تشير إلى أنه بمجرد تخلف الطلاب عن المناهج الدراسية، يجدون صعوبة في اللحاق بالركب دون تلقيهم دعما إضافيا. وفضلا عن ذلك، يمكن أن تؤدي الاضطرابات في عملية التعلم إلى انسحاب الطلاب من مؤسساتهم بصفة نهائية. ففي سيراليون، في أعقاب الإيبولا، لم تعاود 17 في المائة من الفتيات الالتحاق بالمدارس مطلقا عند إعادة فتحها، ما يحول صدمة قصيرة المدى إلى أخرى دائمة.
وثبت أن إغلاق المدارس في الماضي لفترة أقصر بكثير يقلل من درجة تعلم الأطفال. إذ في الولايات المتحدة، غالبا ما يتراجع مستوى الطلاب الفقراء في صيف كل عام عندما تغلق المدارس لبضعة أشهر. وفي شمال باكستان، بعد أربعة أعوام من وقوع زلزال عام 2005 الذي أدى إلى إغلاق مؤقت للمدارس، تأخر الطلاب عن أقرانهم بما يتطلبه عام ونصف من الدراسة.
وبناء على دليل العلاقة بين التعليم والأرباح، يقدر الباحثون أن إغلاق المدارس جراء كوفيد - 19 المستمر حتى الآن، قد يؤدي إلى خسارة 17 تريليون دولار في الأرباح مدى الحياة. ومن شأن مزيد من عمليات الإغلاق في 2022 أن يرفع هذا الرقم... يتبع.
خاص بـ "الاقتصادية"
بروجيكت سنديكيت، 2022.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي