إنجلترا .. سويدية تعيد إنتاج منسوجة بايو بحجمها الحقيقي

إنجلترا .. سويدية تعيد إنتاج منسوجة بايو بحجمها الحقيقي
ترمز المنسوجة إلى العلاقات العدائية بين إنجلترا وأوروبا.

تعمل ميا هانسون على صنع نسخة بالحجم الحقيقي من منسوجة بايو، وهو عمل ضخم يجسد غزو وليام الفاتح لإنجلترا، في مشروع كبير انكبت عليه منذ ستة أعوام داخل منزلها في شرق إنجلترا.
وتقول السويدية، التي تعيش في المملكة المتحدة منذ 20 عاما "لم يكن لدي ما أفعله وكنت أشعر بالملل وبحاجة إلى مشروع لا ينجز بسرعة". وقررت المدرسة السابقة التي تهوي التطريز في 2016 أن تبدأ في مشروع صنع نسخة عن منسوجة بايو الشهيرة، التي تمثل تحفة فنية يناهز عمرها ألف عام، ويبلغ طولها نحو 70 مترا، وترمز كذلك إلى العلاقات العدائية بين إنجلترا وأوروبا، وفق "الفرنسية".
وبعد خمسة أعوام ونصف من التطريز بمعدل ثلاث إلى أربع ساعات يوميا، تمكنت هانسون حتى منتصف كانون الثاني (يناير) من إنجاز نصف المنسوجة، التي تلفها لعدم وجود مساحة كافية لمدها، وأصبحت تعرف أدق تفاصيلها وصولا إلى أخطاء ارتكبتها الحائكات في ذلك العصر.
وتقول "هنا مثلا حيكت أربعة رؤوس جنود فيما يوجد فقط أربعة أرجل، فالأمر بالتالي ليس منطقيا"، مضيفة "لا ننتبه إلى هذه التفاصيل عندما ننظر إلى النسخة الأصلية".
ورغم ذلك، تطرز هانسون ما تصفه بـ"الغرائب"، وتقول "من أنا لأغير ما حيك"؟.
والمنسوجة العائدة إلى القرن الـ11 والمدرجة على سجل ذاكرة العالم من اليونيسكو، التي من المرجح أنها أنجزت في كانتربري "جنوب شرق إنجلترا"، تعرض في أحد متاحف مدينة بايو في النورماندي شمال غرب فرنسا.
وأعلنت باريس ولندن عن احتمال إعارة العمل للمملكة المتحدة، لكن لا يمكن نقل المنسوجة قبل إجراء عملية لترميمها من المرتقب أن تنطلق في خريف 2024 وتستغرق 18 شهرا على الأقل.
ولم تكن ميا هانسون في البداية مهتمة كثيرا بتاريخ المنسوجة، لكنها تعرفت من خلال التطريز إلى مغامرات الشخصيات الـ 626 الموجودة على الجدارية.
وتقول متحمسة "ترى كل شيء على النسيج، من طيور إلى تنانين وجمال وخيول وسفن ومعالم، ولا تشبه أي واحدة الأخرى".

الأكثر قراءة