لوس أنجلوس .. 67 ألف مشرد من أصل 10 ملايين

لوس أنجلوس .. 67 ألف مشرد من أصل 10 ملايين
في 2020 زادت نسبة التشرد 13 في المائة مقارنة بـ2019.

يجول آلاف المتطوعين في شوارع لوس أنجلوس المظلمة لإجراء إحصاء سنوي حول المشردين، إذ يمثل التشرد قضية رئيسة في المدينة، حيث ارتفعت أعداد الأشخاص الذين تطالهم هذه الظاهرة خلال الأعوام الماضية.
ويتنقل مايك موراسه (75 عاما) مرتديا سترة لامعة وحاملا مصباحا يدويا بين شوارع المدينة، التي أسند العمل فيها مساء إلى أعضاء فريقه.
وتمثل المنطقة الواقعة بين الشارعين السابع والثامن على حدود حي سكيد رو، حيث تنتشر المستودعات والمخازن الكبرى، الذي يضم أكبر تمركز لمخيمات المشردين في الولايات المتحدة منذ عقود.
ويعد مايك، وهو إخصائي اجتماعي سيتقاعد قريبا، أن "مشكلة التشرد هي الأهم للحملات الخاصة بالانتخابات البلدية المقبلة في تشرين الثاني (نوفمبر)"، مضيفا "أعتقد أن التشرد ليس قضية وطنية فقط، بل مشكلة أساسية لم تكن لدى القادة السياسيين رغبة في محاولة حلها". ويمثل الإحصاء، الذي يشارك فيه مايك جزءا من شروط حددتها الحكومة الفيدرالية للإفراج عن منح مقدمة للمنظمات المحلية التي تساعد المشردين.
وتشير أحدث أرقام متوافرة إلى أن عدد المشردين الذي أحصي 2020 بلغ أكثر من 66 ألفا و400 في لوس أنجلوس وحدها "من أصل نحو عشرة ملايين نسمة"، ما يمثل زيادة بنحو 13 في المائة، مقارنة بالعام السابق.
وتقول كيمبرلي بريجز (37 عاما) للوكالة "الفرنسية": "أعيش في وسط المدينة منذ سبعة أو ثمانية أعوام ولطالما مثل هذا الأمر مشكلة، وأريد المساعدة على حلها، لأن المعاناة في الشوارع كبيرة، والسكن هو واحد من حقوق الإنسان". يتجول المتطوعون في شوارع سيئة الإضاءة تفوح من مستودعاتها رائحة التوابل والماريجوانا وتبدو شبه فارغة في وقت مبكر من المساء.
وعند النظر من قرب، ترصد مركبة تخييم متداعية بجانبها شخص مغطى بالكامل ببطانية، ويستند على جدار، إضافة إلى أغطية بلاستيكية ممتدة بين عربات تسويق لتشكل ما يشبه خيمة بدائية .. وتدخل كيمبرلي المعطيات كلها مع الموقع الجغرافي الخاص بها عبر تطبيق مخصص حملته في هاتفها.
وفيما قلة من المشردين يظهرون بوضوح في الشوارع، تنتشر في كل مكان مؤشرات تدل على وجودهم.

الأكثر قراءة