كوفيد - 19 يجبر فناني اللوحات الجدارية على الإبداع في ساو باولو
ألهمت جائحة كوفيد - 19 عددا كبيرا من رسامي المدينة البرازيلية التي باتت أشبه بعاصمة "فن الشارع" في الدولة الأمريكية اللاتينية.
وعادت ساو باولو تنبض بالحياة بعدما أدت الجائحة إلى إجراءات إقفال وحجر استمرت أشهرا في المدينة الضخمة التي يبلغ عدد سكانها 12 مليون نسمة، ووجد الفنانون في الأزمة الصحية غير المسبوقة مصدرا جيدا للوحي، وزينت أعمالهم المستلهمة منها جدران المدينة التي أصبحت أصلا منذ تسعينيات القرن الـ20 أشبه بـ"متحف في الهواء الطلق".
ويوضح إدواردو كوبرا صاحب اللوحة التي رسمت على جدار أكبر مستشفى للعيادات في أمريكا اللاتينية أن الرسم "يجمع العلم والإيمان لإظهار عدم وجود أي تناقض بينهما.
ويتابع الفنان (47 عاما) الذي تحظى رسومه بشهرة واسعة في ساو باولو "من المهم جدا في الوقت الراهن التعبير عن فكرتي الإيمان والأمل ليفهم الأشخاص أنهم ليسوا وحيدين، وهذا دور الفن".
ويقول الطبيب تادو كوستا (35 عاما) العامل في المستشفى إن "التكريم مؤثر لنا، نحن من نحارب الوباء في أيامنا كلها".
وأنجز إدواردو كوبرا كذلك رسوما لمعهد بوتانتان في ساو باولو ولمؤسسة أوزوالدو فيوكروز في ريو دي جانيرو. وينتج المعهد والمؤسسة لقاحات مضادة للفيروس في البرازيل حيث قتل الوباء أكثر من 640 ألف شخص، وهي الحصيلة الأعلى في العالم بعد الولايات المتحدة.
ورسمت بريسيلا باربوسا بدورها ممرضة تضع كمامة وتحمل زهورا، في إشارة إلى حملة تضامن بعنوان "زهور للأبطال" انطلقت عام 2020 في الولايات المتحدة واستهدفت موظفي المستشفيات والعاملين الأساسيين فيها.
وتقول الفنانة التي وجدت أن العاملات في المجال الطبي يندرجن ضمن موضوعها الأساسي عن النساء اللواتي أدين أدوارا في ثورات أمريكا اللاتينية "كنا نعرف في تلك المرحلة القليل عن كوفيد، فللممرضة هالة من الضوء كشخص قادر على تقديم المساعدة".
من جهته، رسم فالدير جريزوليا لوحة جدارية خصصت لممرضة تحمل وردا أبيض يرمز إلى السلام. ويقول "اعتقدت أن مساهمتي أمر مهم، ولأنني لست طبيبا أسهمت من خلال فني المتجسد في هذه اللوحة الجدارية".