كلايدرمان يصدر ألبومه الـ 35 ويرى نفسه عازفا متواضعا

كلايدرمان يصدر ألبومه الـ 35 ويرى نفسه عازفا متواضعا

يصدر في نهاية شباط (فبراير) الجاري الألبوم الـ35 لعازف البيانو ريتشارد كلايدرمان، وهو واحد من الفنانين الفرنسيين القلائل الذين يتمتعون بشعبية كبيرة في الخارج، وتضم الأسطوانة التي تحمل عنوان "فوريفر لوف" أعمالا جديدة وأخرى مقتبسة من إد شيران وفرقة "كولد بلاي"، بحسب "الفرنسية".
ولم يغب كلايدرمان عن الساحة الموسيقية منذ بدأ اسمه يصبح مشهورا عام 1977 بفضل معزوفته "بالاد بور أدلين" التي بيع منها أكثر من 22 مليون نسخة في 38 بلدا، وأطلق عليه المغني رونو عام 1981 لقب "موزار الووكمان"، الجهاز المحمول للاستماع إلى الموسيقى، بينما وصفته السيدة الأمريكية الأولى السابقة نانسي ريجان عام 1984 بـ"أمير الرومانسية".
ويقول كلايدرمان إنه غنى في أكثر من ألفي حفلة موسيقية، وإن لديه 1400 عمل مسجل، وبيعت من ألبوماته 90 مليون نسخة نال عنها 340 شهادة من نوعي "الأسطوانة الذهبية" و"الأسطوانة البلاتينية". ولا يزال أشهر عازفي البيانو في العالم الذي يبلغ عدد متابعيه على فيسبوك مليوني شخص، مذهولا بما حققه. ويروي "لقد فوجئت جدا بالنجاح. كنت عازف بيانو في عروض، الفكاهي والمقلد الفرنسي، تييري لو لورون، وعرض علي الملحن بول دون سينفيل ذات يوم أن أعزف على البيانو مقطوعته "بالاد بور أدلين"، فاتفقنا على أن نرى ما ستكون عليه نتيجة هذه المحاولة".
ويضيف كلايدرمان ("68 عاما) الذي تشمل جولة يقوم بها هذا العام أمريكا اللاتينية والولايات المتحدة وكندا والصين "لقد كانت هذه المقطوعة انطلاقة قوية جدا لمسيرتي المهنية، مع أننا كنا لا نزال نعيش في حقبة الديسكو ... هذا اللحن البسيط جدا الذي انتشر في كل أنحاء العالم، لامس قلوب الناس، ولم أتوقف مذاك". بدأ كلايدرمان العزف وهو في الخامسة إذ كان والده أستاذا للبيانو يعطي دروسه حول آلة الأسرة الموضوعة في صالة الاستقبال. ويتذكر كلايدرمان قائلا "انجذبت طبيعيا، وأعطاني والدي الأسس، والتحقت بالمعهد الوطني للموسيقى عندما بلغت الثانية عشرة".
وأشار كلايدرمان الذي رافق عددا من الفنانين إلى أن لو لورون فرضه في البرامج. وقال "أدين له بالكثير".
بعد نجاح "بالاد بور أدلين"، عزف كلايدرمان 13 مرة في "قاعة بلييل" المرموقة التي كانت مخصصة للموسيقى الكلاسيكية في تلك الحقبة.
ويقول "ثمة دائما من ينتقدني ... وهم موسيقيون كلاسيكيون لا يفهمون بعد، باستثناء أولئك الذين يرافقونني على المسرح. في نهاية الحفلة الموسيقية، يلمسون حماسة الجمهور، وهذا بمنزلة ثأر لي".
وما يفرح كلايدرمان الذي يعد أنه ما زال "عازفا متواضعا"، أن الجمهور يبدي من خلال موسيقاه اهتماما بالأعمال الكلاسيكية، ويقول "أفضل مكافأة لي هي عندما يبدأ الصغار تعلم العزف مستعينين بأحد أعمالي".
ويشيد كلايدرمان بعمل الملحن بول دي سينفيل ملاحظا أن لديه "موهبة إيجاد الألحان التي تخاطب الناس" ولو لم يكن يعزف شخصيا على أي آلة.
ويضيف "وظيفتي هي إعادة صوغها للبيانو وعزفها، وأعمل بجهد للحصول على نتيجة جيدة".
لكن يأسف رغم كل شيء لكون نجاحه في خارج فرنسا أبعده عن بلده الأم، وهي ظاهرة عانتها أيضا ميراي ماتيو التي كانت هي الأخرى سفيرة للأغنية الفرنسية في كل أنحاء العالم.

الأكثر قراءة