"صناديق الدردشة" .. التواصل بين كبار السن في المتاجر
تتوجه جيزيل البالغة 72 عاما صباح كل يوم إلى أحد المتاجر الكبرى المحلية في نانت غربي فرنسا لمحاربة الشعور بالوحدة إذ تختار في كل مرة صندوق الدفع الذي يتيح للزبائن فرصة إجراء دردشات.
وبحسب "الفرنسية" يتيح متجر "Hyper U" في نانت فرصة أمام الزبائن للدردشة وهم ينتظرون دورهم لدفع فاتورة مشترياتهم أمام صناديق أطلق عليها اسم "صناديق الدردشة".
وتشجع لافتة زرقاء مكتوب عليها "هنا نأخذ وقتنا" الأشخاص الذين لديهم الوقت للبقاء وإجراء محادثات، فيما تدعو الآخرين المستعجلين إلى دفع فواتيرهم عند صناديق أخرى.
وتقول جيزيل التي ترتدي سترة زرقاء أنيقة مع ياقة من الفرو وتحمل حقيبة حمراء "أتحدث عن كل شيء، أتكلم على سبيل المثال عن زيارة أحفادي لي.
وتؤدي روزان شاربانتييه عملها خلف صندوق الدفع وهي تستمع إلى زبونة ستينية تشكو من تسطير محضر ضبط بحقها رغم أنها "لم تركن سيارتها بطريقة غير قانونية".
ويشعر زبون آخر ستيني أيضا بمزاج أفضل لأنه ربح 150 يورو.
وبالتزامن، يشتري مراهقان لعبتين عبارة عن مسدسي الكرات، بينما تتوجه شاربانتييه لهما بالقول "كنا حذرين عند اللعب بهذين المسدسين".
وتقول "عند صندوق الدردشة أشعر بحرية لبدء أحاديث إذ إن الأشخاص يفرحون بإجراء محادثات".
ويقول ريجيس ديفونتين رئيس التواصل والنشاطات في المتجر إن المتجر بدأ باعتماد صناديق الدفع البطيئة منذ عامين بهدف "إحياء التواصل البشري" بين الزبائن بعد اللجوء إلى صناديق الخدمة الذاتية والبالغ عددها ستة.
"ويضيف "لا شيء مبتكرا في إجراء محادثة بين الزبائن والموظفين، لكننا نخسر حاليا الرابط الاجتماعي الذي يجمع الأشخاص ويعد البعض أن الأمر مؤسف.
ويوضح أن الأشخاص الذين يختارون الانتظار أمام صندوق الدردشة هم عادة من كبار السن، يعيش أغلبيتهم وحدهم ولديهم متسع من الوقت.