دراسة: الأكياس الورقية أقل استدامة من البلاستيكية
قد تبدو الأكياس الورقية بديلا جيدا للأكياس البلاستيكية عند استخدامها لتعبئة بعض أنواع الفاكهة والخضراوات في المتاجر، حيث إنه يسهل إعادة تدويرها، كما يمكن صنعها من ورق معاد تدويره، إضافة إلى أنها قابلة للتحلل البيولوجي، أليس كذلك؟ وفي الواقع، يقول الخبراء إن التأثير البيئي للأكياس الورقية أسوأ من نظيراتها البلاستيكية.
أولا، يتطلب الأمر مزيدا من المواد من أجل إنتاج كيس ورقي قوي وجيد.
ويتضمن ذلك استخدام ألياف طويلة ومعالجة كيميائيا، بحسب ما يقوله خبراء في مجال الاستدامة. وإضافة إلى ذلك، فإن إنتاج مادة السليلوز "وهي مادة خلوية تساعد النباتات على أن تبقى جامدة ومنتصبة"، يستهلك كثيرا من الطاقة والماء! ويقول خبراء البيئة، إنه لكل هذه الأسباب، من الضروري استخدام أي كيس عادي يمكن التخلص منه، مصنوع من ألياف ورقية جديدة، ثلاث مرات على الأقل أكثر من أي كيس أخر مصنوع من مواد بلاستيكية قائمة على البترول، وذلك بغرض موازنة الاثر المناخي لها.
ولسوء الحظ، فإن الأكياس الورقية دائما ما تصنع مما يسمى بـ"اللب البكر"، وهو ورق لا يتضمن محتوى معاد تدويره. وهناك عدد قليل جدا فقط من الأكياس التي يتم صنعها من ورق معاد تدويره.
أما العامل الآخر الذي يحدد مدى استدامة الأكياس فهو ما إذا كان الكيس الورقي مصنوعا فعلا من الورق فقط، حيث يقول الخبراء إن هناك كثيرا من المنتجين الذين لا يزالوا يستخدمون أكياس ورقية تحتوي على بلاستيك أو رقائق الألومنيوم، التي عادة ما تكون ملصقة بداخل الكيس لمنع ورقه من التمزق عند تعرضه للرطوبة. وإضافة إلى ذلك، فإن خلط الورق مع مواد أخرى، يمكن أن يمنع الحبر المطبوع على المادة الورقية من الوصول إلى الطعام الموجود بداخلها.