"صنع في السعودية" .. أفكار ومشاريع متجددة يقودها الشباب
كسر معرض "صنع في السعودية" مسارات التفكير التقليدية، والعمل على تطوير الأفكار، وتحويلها من حلم إلى واقع ملموس على أرض المملكة.
واستطاع الشباب والفتيات السعوديات المشاركات في المعرض أن يجذبوا أنظار الزوار بأفكارهم المتجددة البعيدة عن التقليدية في تسويق منتجاتهم.
واتاح المعرض لزواره التعرف على تحديات الصناعة وطرق مواجهتها، وكيفية التغلب على العقبات، وإيجاد أكثر الحلول إبداعا، وتطبيقها في مجال الصناعة السعودية، فضلا عن تكوين رؤية واضحة المعالم تمكن الزوار والمشاركين من قراءة مستقبل المجال.
وأسهم المعرض من خلال ورشه وتجاربه، بسيل من الأفكار التي يمكن تحويلها إلى تجارب سعودية ناجحة.
ولفتت الحرف اليدوية التقليدية في معرض "صنع في السعودية"، ضمن فعاليات موسم الرياض، انتباه الزوار وعكست في معظمها الصناعة الحرفية للسدو والفخار الطيني اللذين يعدان من أشهر أيقونات الصناعة في التراث السعودي، ويقدم جناح الحرف التقليدية السعودية عروضا عملية حية لحائكات السدو، ما يعزز قيمة تلك الصناعات لدى مشاهديها من الزوار.
وحصد ركن "حياكة السدو" ضمن جناح الحرف التقليدية السعودية، إعجاب كثير من الزوار وتوثيق هواتفهم لطريقة حياكة السدو العملية التي تقوم بها سيدة سعودية ذات خبرة قديمة في مجال صناعة السدو، ويأتي ذلك الإعجاب ضمن توجه أنظار العالم إلى السدو، كونه ثامن عنصر ثقافي نجحت المملكة في تسجيله لدى منظمة اليونسكو للتراث العالمي.
وأضافت التجربة التفاعلية لزوار ركن حياكة السدو من قيمتها كصناعة سعودية قديمة، معززة أهم المعلومات حول الخامات المستخدمة من الخيوط في حياكة السدو، والتوضيح العملي للنول التقليدية، وشارك عديد من الأطفال في محاولة تطبيق عملي لحياكة السدو، ما أسهم في إثراء زيارتهم المعرض وتعزيز معرفتهم لتراث الصناعة السعودية.
كما لفت فن "القط العسيري" أنظار حضور المعرض، الفن الذي يعبر عن الجمال في جبال عسير وأوديته وألوانه الطبيعية على لوحات تفاعلية.
وقدمت الفنانة والمدربة في فن القط العسيري آلاء مغاوي، خلال وجودها بالمعرض، عددا من أعمال هذا الفن الأصيل وتفاصيله المدهشه، حيث يرتبط بحياة المرأة بعسير ويعبر عن ذائقتها وفنها.
وأشارت إلى أن مشروعها جاء امتدادا لمشروع والديها، واهتمام والدها بالتراث وفن القط العسيري.
وتهدف الفنانة إلى نشر فنون "القط العسيري"، والتعريف بألوانه الطبيعية التي تجمعها أحضان الطبيعة من أحجار أو نبات، كاللون الأحمر الذي يأتي من حجر المشقا، والأبيض من حجر القصة، والأسود من الفحم، والأخضر من البرسيم، والأصفر قشر الرمان أو الكركم، كما تضيف الصمغ العربي لتعطي الألوان تماسكا وثباتا.