الموجات الصوتية .. علاج جديد للدماغ والقلب دون جراحة

الموجات الصوتية .. علاج جديد للدماغ والقلب دون جراحة
آلية تنشيط الخلايا باستخدام الموجات فوق الصوتية نجحت.

نجح علماء في تنشيط خلايا بشرية وحيوانية باستخدام الموجات فوق الصوتية، الأمر الذي يمهد الطريق نحو الاستغناء عن علاجات جراحية في منطقة الدماغ، كما يبشر بتطوير أجهزة تنظيم ضربات القلب ومضخات الأنسولين.
وفي الوقت الحالي، يضطر الأطباء إلى إجراء تدخلات جراحية في الدماغ لتنشيط الخلايا العصبية في حالات كمرض باركنسون "الشلل الرعاش"، لكن آلية تنشيط الخلايا بالموجات فوق الصوتية تعد بتغيير هذا النهج.
و‏في دراسة جديدة نشرت في دورية "نيتشر كوميونيكيشنز"، أفاد باحثون في معهد "سولك" للدراسات البيولوجية في الولايات المتحدة، بأن آلية تنشيط الخلايا باستخدام الموجات فوق الصوتية نجحت بالفعل في مع خلايا حيوانية وبشرية.
ويقول سريكانث تشالاساني كبير مؤلفي الدراسة، الأستاذ المشارك في مختبر علم الأحياء العصبي الجزيئي التابع لمختبر "سولك"، "بات الانتقال إلى الشبكات اللاسلكية هو المستقبل لكل شيء تقريبا. نحن نعلم بالفعل أن الموجات فوق الصوتية آمنة، ويمكن أن تمر عبر العظام والعضلات والأنسجة الأخرى، ما يجعلها الأداة المثلى لمعالجة الخلايا في أعماق الجسم"، وفق ما ذكر موقع "سكاي نيوز".
وعلى مدار نحو عقد، كان تشالاساني رائدا في استخدام الموجات فوق الصوتية لتحفيز مجموعات محددة من الخلايا ذات العلامات الجينية، وصاغ مصطلح "الوراثة الصوتية" لوصف هذه الآلية الطبية.
وفي 2015، اكشف فريق تشالاساني البحثي بروتينا في دودة اسطوانية تعرف باسم "الربداء الرشيقة"، يجعل الخلايا عموما حساسة للموجات فوق الصوتية منخفضة التردد.
وسجل الباحثون هذه الملاحظة أيضا عندما أضافوا البروتين ذاته إلى الخلايا العصبية للدودة، وأمكنهم تنشيط هذه الخلايا بدفعة من الموجات فوق الصوتية، وهي نفسها المستخدمة في التصوير بالموجات الصوتية الطبية.
لكن عندما حاول الباحثون إضافة البروتين إلى خلايا حيوانات أخرى، لم يكن قادرا على جعل الخلايا تستجيب للموجات فوق الصوتية، لذلك شرع تشالاساني وزملاؤه في البحث عن بروتين بديل يجعل الخلايا حساسة للغاية للموجات فوق الصوتية عند سبعة ميجاهرتز، وهو التردد الأمثل والآمن.

الأكثر قراءة