في يوم النمر العربي .. المملكة تقدم نموذجا مميزا لحمايته واستمرار تكاثره

في يوم النمر العربي .. المملكة تقدم نموذجا مميزا لحمايته واستمرار تكاثره
تم إطلاق العديد من البرامج المثمرة للحفاظ على النمر العربي.

قدمت المملكة نموذجا مميزا على مستوى العالم لحماية النمر العربي والسعي إلى حفظ سلالته من الانقراض، وضمن هذه الجهود يأتي صدور قرار مجلس الوزراء أخيرا، بتحديد العاشر من شهر شباط (فبراير) من كل عام، يوما للنمر العربي، وقد وضعت الهيئة الملكية لمحافظة العلا استراتيجية للمحافظة عليه عبر مجموعة متنوعة من المبادرات، بما في ذلك التوسع في برنامج الإكثار من خلال افتتاح مركز النمر العربي وفق أعلى المعايير الدولية في محمية شرعان الطبيعية.
ويعد توجيه ولي العهد، رئيس مجلس إدارة الهيئة الملكية لمحافظة العلا، لإنشاء الصندوق العالمي لحماية النمر العربي في شباط (فبراير) 2019، الذي كان ضمن إطلاق مشروع محمية شرعان الطبيعية في محافظة العلا، إسهاما من القيادة الرشيدة للحفاظ على النمر العربي.
وتمكنت الهيئة الملكية لمحافظة العلا من إطلاق عدد من البرامج والأنشطة لنشر الوعي عن النمر العربي، وكانت قد أعلنت في أيلول (سبتمبر) 2021 ولادة "أنثى" في خطوة مهمة للمحافظة على هذا الكائن، الأمر الذي يسهم في تحقيق مستهدفات إعادة تأهيل النظم البيئية.
وتسعى الهيئة إلى تحقيق عدد من الأهداف من أهمها، ضمان وجود مجموعة مناسبة من النمور العربية قابلة للحياة ومدارة بشكل مستدام، مع توفير فرائسها البرية في مواطنها الطبيعية، وضمان تعايشها مع المنطقة، وذلك تمهيدا لعودتها بشكل سليم إلى بيئتها الطبيعية دون حدوث مشكلات، ويصنف الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة النمور العربية ضمن أشد الأنواع المهددة بالانقراض، حيث لا يتجاوز عددها اليوم 200 نمر، ويعود ذلك لغياب الفرائس في موائلها الطبيعية إضافة إلى الصيد الجائر.
وتعمل المملكة على تحقيق أهداف برنامج حماية النمر العربي من خلال العمل المباشر على أرض الواقع، عبر عمليات البحث العلمي المستمرة وتهيئة الكوادر البشرية، وذلك للحفاظ على التوازن البيئي وحمايته من التهديدات التي تؤثر فيه، تحقيقا لمستهدفات رؤية المملكة 2030 المتمثلة في تعزيز مجتمع نابض بالحياة من خلال المشاركة وبناء القدرات المستدامة للمجتمعات المحلية، وتعد محمية شرعان الطبيعية أحد الأماكن المقررة لإعادة إطلاق النمر العربي إلى الحياة الطبيعية.
وتسبب الصيد الجائر في أوائل التسعينيات من القرن الـ20 إلى انحسار أعدادها، الأمر الذي أدى إلى إطلاق عدة برامج للحفاظ عليها وعلى مسكنها الجبلي وطبيعة الحياة البرية التي تحتاج إليها، وتفيد الدراسات الحديثة بأن انتشار النمر العربي في المنطقة العربية أصبح محدودا جدا، وقد اختفى من بعض المناطق مثل جبال مدين، بينما تضاءل وجوده كثيرا في مناطق أخرى مثل جبال السروات والحجاز عموما.

الأكثر قراءة