«مايكروسوفت» تستثمر في عالم «ميتافيرس» الافتراضي
سجلت شركة "مايكروسوفت" العملاقة في مجال تكنولوجيا المعلومات مبيعات وأرباحا كبيرة في المجالات كلها نهاية 2021، وتعتزم الاستفادة من هذه الأرباح للاستثمار في ألعاب الفيديو وبناء عالم "ميتافيرس".
وقال ساتيا ناديلا رئيس "مايكروسوفت" خلال مؤتمر الأرباح ربع السنوية للمجموعة، "نشعر أننا في وضع جيد للانخراط في الموجة المقبلة للإنترنت".
وأعلن الأسبوع الماضي خطته للاستحواذ على شركة "أكتيفيجن بليزارد" -من أهم منتجاتها لعبتا "كول أوف ديوتي" و"كاندي كراش"-، إضافة إلى التوسع في عالم "ميتافيرس" الافتراضي الذي يشكل مستقبل العالم الرقمي.
وبحسب "الفرنسية"، تشكل هذه الصفقة البالغة قيمتها 69 مليار دولار أهم عملية اندماج واستحواذ تحصل في عالم التكنولوجيا.
في مقابل ذلك، سجلت "إكس بوكس"، وهي ثاني أكثر أنظمة ألعاب الفيديو استخداما في العالم، زيادة محدودة في إيراداتها بلغت 10 في المائة، وأتت بعد "بلايستيشن" التابعة لشركة "سوني" التي استحوذت على 64،5 في المائة من حصة السوق في العالم في 2021، وفق ما ذكرت شركة "ستاتيستا".
وأكد ناديلا أن التوقعات التي وضعتها الشركة على المحتوى، ومنصات الألعاب والـ"كلاود" في الأعوام الأخيرة أتت ثمارها، مضيفا "حققنا مستويات قياسية في عدد المتابعين خلال ربع العام الفائت". وأشار إلى أن 18 مليون شخص استخدموا لعبة "فورزا هورايزن 5"، وأكثر من 20 مليون شخص لعبوا بـ"هيلو إنفنت".
وتأمل مجموعته في دمج ألعاب "اكتيفيجن" في خدمة الاشتراك الشهري لـ"إكس بوكس جايم باس". وستجعل العملية "مايكروسوفت" ثالث أكبر مجموعة في قطاع ألعاب الفيديو من حيث حجم المبيعات، بعد "تنسنت" الصينية و"سوني" اليابانية.
وفي نهاية تشرين الأول (أكتوبر)، أعلنت "مايكروسوفت" استحواذها على "تو هات"، وهي شركة إشراف على المضامين شاركت في إزالة محتوى أثار مشكلات في "إكس بوكس".
وتعد ألعاب الفيديو ممهدة لعالم "ميتافيرس". وليست اللعبة سوى أحد عناصر المنصات مثل "روبلوكس" أو "ماينكرافت" التي يستخدمها المراهقون تحديدا للعثور على أنفسهم.
ويعتمد ناديلا كذلك على خدمات المجموعة "التقليدية" لتحقيق عائدات وإنشاء روابط مع عوالم افتراضية جديدة. وخلال الربع الفائت، تحسنت مبيعات مجموعة "أوفيس" وخدمات تخزين البيانات ومعالجتها 14 في المائة على مستوى الشركة و15 في المائة على المستوى الفردي. وحققت شبكتها الاجتماعية "لينكد إن" نموا 37 في المائة.