المواد البلاستيكية .. كارثة تهدد القطبين

المواد البلاستيكية .. كارثة تهدد القطبين

أفاد علماء من جامعة أوتريخت بهولندا، أن الجليد الذي يعود إلى عقود في مناطق القطب الشمالي والجنوبي يحتوي على كميات كبيرة من جزيئات البلاستيك النانوية، حيث كشفت عينات اللب الجليدية التي يبلغ عمقها 14 مترا، من جرينلاند والقارة القطبية الجنوبية، عن عدة أنواع من البلاستيك النانوي، بما في ذلك جزيئات الإطارات.
ومن أبرز أنواع البلاستيك النانوي التي تم اكتشافها، البولي إيثيلين، الذي يمثل أكثر من نصف الجسيمات، ويستخدم البولي إيثيلين بشكل شائع في أغشية التغليف وأكياس التسوق البلاستيكية والزجاجات ولعب الأطفال والأدوات المنزلية، في حين أظهرت الأبحاث أن كمية البلاستيك النانوي تختلف بين عينات اللب الجليدي الشمالي والجنوبي، مع وجود مزيد في القطب الجنوبي.
وبحسب "الإندنبدنت"، توصف الجسيمات بأنها تلك التي يتم إنتاجها عن غير قصد من تصنيع المواد البلاستيكية، و يتراوح حجمها مجهريا عند تفككها بين 1- وألف نانومتر.
وتعد اللدائن النانوية جنبا إلى جنب مع اللدائن الدقيقة، التي يبلغ قطرها خمسة ملليمترات أو أقل، من بين أكثر الملوثات التي يصنعها الإنسان انتشارا في النظم البيئية البحرية وتشكل تهديدا ساما للأنواع في المناطق القطبية البكر نسبيا.
وبحسب تقرير سابق لوكالة التحقيقات البيئية الدولية، فإن التهديد العالمي من التلوث البلاستيكي يكاد يكون معادلا لأزمة المناخ، إذ حذر من أن الإنتاج المفرط للمواد البلاستيكية يشكل الآن تهديدا كبيرا لقدرة الكوكب الأساسية على الحفاظ على بيئة صالحة للسكن، داعيا إلى معاهدة جديدة للأمم المتحدة لإثارة تدخلات أفضل ضد الأزمة.

الأكثر قراءة