«يلوستون» يجمع الأمريكيين ويحصل على «نقابة الشاشة» في هوليوود
أثار المسلسل التلفزيوني "يلوستون" اهتمام المتابعين خصوصا من أمريكا، إذ نجح المسلسل المصنف ضمن خانة soap-opera في جذب جمهور من كل الانتماءات، فبات في نهاية المطاف بمنزلة أرضية ثقافية مشتركة في بلد يشهد انقساما حادا على المستوى السياسي.
ويتمحور المسلسل على قصة عائلة داتون، ويؤدي كيفن كوستنر دور كبيرها، وتتناوب في أحداثه المؤامرات العائلية مع مشاهد الحركة التي تتسم في كثير من الأحيان بالعنف.
وتملك العائلة مزرعة كبيرة وجميلة في ولاية مونتانا "شمال غرب أمريكا"، وتحاول بكل الوسائل حمايتها من جشع بعض مطوري العقارات والسياسيين والسكان الأصليين الذين يطالبون باسترداد أراضي أجدادهم.
واستقطب "يلوستون" عند بدء عرضه في 2018 متابعين مخلصين في المناطق الريفية والمدن الأمريكية الصغيرة التي لا يزال سكانها ميالين إلى التلفزيون التقليدي أكثر مما هم إلى منصات البث التدفقي.
وكان للخطة التسويقية للمسلسل دور في نجاحه جماهيريا، إذ ترافقت إعلاناتها مع نقل مباريات كرة القدم الأمريكية التي يتابعها جمهور كبير.
وشكل حصول "يلوستون" على ترشيحه لجائزة نقابة ممثلي الشاشة في هوليوود، وهو الأول له في موسم الجوائز، إقرارا من هوليوود بنجاحه، ودليلا على أن هذا النجاح تجاوز الآراء السياسية، إذ من المعروف عن أعضاء هذه النقابة أنهم غير قريبين من توجهات المحافظين.
وكان لوجود نجم سينمائي من مستوى كيفن كوستنر دور كبير في إثارة انتباه النخب إلى المسلسل.
ومع تنامي إقبال الجمهور على "يلوستون"، راح كثر يرون فيه نسخة من نوع الوسترن لمسلسل على HBO نال استحسان النقاد هو Succession، يتناول هو الآخر تمزق عائلة ثرية، ولكن في إطار آخر هو عالم الأعمال في نيويورك.
وأكد رئيس شركة "باراماونت" أن المسلسل "لا ينحاز إلى أي جانب". وأضاف "لا أعتقد أنه يلوح بعلم هذا الطرف أو ذاك.
واستشهد كيث كوكس بزملائه ونظرائه في هوليوود كمثال، فقال إن "كثرا منهم كانوا ينتقدون المسلسل أو لا يأبهون به، لكنهم بدلوا رأيهم "فجأة" وأصبحوا معجبين به.