شتاء «درب زبيدة» .. فعاليات تجمع التراث التاريخي والفني والاجتماعي

شتاء «درب زبيدة» .. فعاليات تجمع التراث التاريخي والفني والاجتماعي
شتاء درب زبيدة تجربة ترفيهية وثقافية فريدة في شمال المملكة.

حظي برنامج شتاء درب زبيدة التاريخي في نسخته الأولى بزيارة نحو 20 ألفا وتنوعت الفعاليات والبرامج المنفذة ما بين رياضية وثقافية وفنية.
وتعد فعاليات "شتاء درب زبيدة"، التي تستمر على مدار 60 يوما، وتقام في مدينة لينة التاريخية، حيث جمعت بين الماضي والحاضر في محطات مرئية ومسموعة مليئة بالثقافة والفن والألوان والتراث والتاريخ، لتستقطب أعدادا كبيرة من الزوار من جميع الفئات والأعمار من المنطقة وخارجها.
وأعادت المملكة إحياء درب زبيدة التاريخي والآبار والبرك التي تعود إلى مئات الأعوام، ودرب زبيدة الشهير "طريق الحج الكوفي" الممتد من مدينة الكوفة في العراق مرورا بشمال المملكة بمحاذاة محافظة رفحاء في منطقة الحدود الشمالية، الذي يمر من مركز لينة التي تعد من أهم المراكز التي يمر عبرها وصولا إلى مكة المكرمة.
وتتميز مدينة لينة التي تحتضن هذه الفعاليات بعمق تاريخي يرتبط بمسارات متعددة، حيث تشير المراجع التاريخية إلى أنها مدينة عاشت عصورا من الثراء الاقتصادي والفني والاجتماعي والتاريخ، وتقع على طريق تجاري قديم يربط وسط الجزيرة بالعراق بالقرب من درب زبيدة المعروف، وفيها عديد من الآبار المذهلة التي يعود إنشاؤها إلى أزمنة مديدة، وتعد من القرى الغنية بالآثار الجديرة بالاهتمام، وكانت إلى وقت قريب مركزا تجاريا مهما يجمع بين تجار العراق والجزيرة العربية خصوصا من أهالي منطقتي نجد والشمال، كما كانت مكانا لتلاقي التجار وأهالي البادية لتوافر المياه في آبارها، وأول من استوطنها قبيلة بني أسد المعروفة وكان هذا ما قبل الإسلام ثم انتقلت القبيلة إلى العراق بعد الفتوحات الإسلامية.
وتعمل هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية "إتبا" على تفعيل برامج شتاء درب زبيدة التاريخي في مركز لينة، والعمل على رفع مستوى الوعي تجاه الحفاظ على المحميات والحياة الفطرية التي تشتهر بها المنطقة، ولا سيما أن صحاري لينة تعد من أهم المواقع التي يرتادها محبو السياحة الصحراوية لما تتمتع به من تنوع كبير في الحياة الفطرية وتشتهر بالخزامى الذي يملأ سهولها وتتحول إلى بساتين بنفسجية.

الأكثر قراءة