رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


جائحة كورونا تزيد من رقعة الفقر «2 من 2»

تشير التقديرات الواردة في التقرير إلى أن معدلات الفقر في المنطقة ستزيد زيادة كبيرة تبعا لظروف كل بلد أو اقتصاد لما يراوح بين خمس نقاط مئوية و35 نقطة مئوية، ولا سيما في دول مثل إيران والعراق ولبنان حيث أدت جائحة كورونا إلى تفاقم المتاعب الاقتصادية الأخرى.
وبدءا بالتغيرات في مستوى الرفاهية، في تونس، أفاد أكثر من نصف الأسر التي شاركت في خمس من جولات من المسح الاستقصائي الهاتفي أن الجائحة أدت إلى انخفاض مستويات المعيشة مقارنة بالفترة التي سبقت تفشي الجائحة وهي آذار (مارس) 2020. ولوحظ هذا بوضوح في معدل استهلاك شريحة أدنى 40 في المائة من الأسر دخلا في الفترة من منتصف أيار (مايو) إلى منتصف تشرين الأول (أكتوبر) 2020. واستمر هذا الهبوط الحاد في رفاهية الأسر مع تفشي الجائحة حتى بعد رفع القيود المفروضة على تحركات الأفراد. ولوحظ أن هناك نمطا مماثلا في مصر في الجولتين الأولى والثانية للمسح، وكانت الأسر المنتمية لشريحة أدنى 40 في المائة من الأسر دخلا هي الأكثر تضررا من الجائحة.
وبشأن التغير في مستويات معيشة الأسر منذ ما قبل الجائحة بحسب جولات المسح.
يلاحظ أن الجولة الثانية أجريت في الفترة من 15 ـ 21 أيار (مايو)، والجولة الثالثة من 8 ـ 15 حزيران (يونيو)، والجولة الرابعة من 22 ـ 30 حزيران (يونيو)، والجولة الخامسة من 4 ـ 16 تشرين الأول (أكتوبر).
علاوة على ذلك، تظهر المسوح الهاتفية في المنطقة أن درجة النقصان في مستويات الرفاهية تتفاوت بين الأسر على أساس الخصائص الاجتماعية والاقتصادية، مثل الثروة، ونوع الجنس، وقطاعات التوظيف، وطبيعة عقود العمل، ومكان الإقامة "الحضر أم الريف". ويعمل أكثر الناس معاناة "من ينتمون إلى أسر فقيرة أو قريبة من الفقر" في قطاعات تعرضت لأشد تداعيات الجائحة وهي: الصناعات الاستخراجية، والسياحة "ومنها الفنادق والمقاهي والمطاعم"، وتجارة التجزئة، والنقل، والتجارة، والإنشاءات. وهذه هي القطاعات التي تشتغل فيها العمالة غير الرسمية بأجر يومي أو من يعملون في وظائف بعقود "مؤقتة"، التي لا يتاح فيها العمل عن بعد.
وثمة فئة أخرى معرضة بشدة للمعاناة ألا وهي فئة اللاجئين، ففي لبنان، تقدر الزيادة في معدلات الفقر للمواطنين "المجتمع المضيف" بنحو 13 نقطة مئوية لـ 2020 من خط الأساس في 2019، و28 نقطة مئوية لـ 2021. ولكن تذهب التقديرات إلى أن الزيادة بالنسبة للاجئين السوريين تبلغ 39 نقطة مئوية لـ 2020 و52 نقطة مئوية لـ 2021. وفي جيبوتي، أفاد 7 في المائة من اللاجئين "معظمهم من إثيوبيا وإريتريا والصومال، وفي الآونة الأخيرة من اليمن" الذين يعيشون في مناطق حضرية بفقدان وظائفهم مقارنة بالأسبوع السابق مقابل 3 في المائة بين المواطنين. ويؤدي هذا إلى تفاقم مواطن الضعف القائمة، حيث إنه يأتي إضافة إلى 25 في المائة من اللاجئين الذين كانوا لا يعملون بالفعل مقابل 11 في المائة بين المواطنين الجيبوتيين.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي