غدا.. العالم يترقب إطلاق "جيمس ويب" إلى الفضاء بعد تأجيلات عدة

غدا.. العالم يترقب إطلاق "جيمس ويب" إلى الفضاء بعد تأجيلات عدة
كان مقررا إطلاقه اليوم.

يسود هدوء تام غرفة التحكم "جوبيتر" في مركز كورو الفضائي في جويانا الفرنسية، حيث أدت حوادث بسيطة خصوصا الأحوال الجوية إلى إرجاء متكرر لإطلاق التلسكوب الفضائي المنتظر جيمس ويب حتى غد.
وبحسب "الفرنسية"، يقول جان لوك ميستر المدير المساعد للعمليات والمهندس في المركز الوطني للدراسات الفضائية، "نحن متشوقون للحظة الإقلاع"، و"كل شيء بات جاهزا بانتظار حال الطقس".
ويبدو أن الأرصاد الجوية تبشر بالخير على هذا الصعيد، بعد أيام عدة شهدت سقوط كميات كبيرة من الأمطار في الغابة الرطبة المجاورة.
لكن لا يمكن رؤية شيء من هذا كله في قاعة "جوبيتر" مع جدرانها الشاهقة التي تهيمن عليها شاشات تعرض عليها كل المعلومات التي تتيح تنسيق عمليات الإطلاق.
كذلك لا شيء يشير إلى أهمية الحدث المرتقب، إطلاق جيمس ويب إلى الفضاء الذي استغرق إنجازه أكثر من ربع قرن بتكلفة ناهزت عشرة مليارات دولار، ويسود ترقب في أوساط رواد الفضاء وخبراء الفيزياء الفلكية باعتبار أنه سيحدث ثورة في طريقة مراقبة الفضاء.
ويقول برونو إرين رئيس المهمة لدى "أريان سبايس"، "إن ثمة انخراطا خاصا في هذا المشروع الذي يمكن تلمس أهميته"، لكن الفهم لا يزال منقوصا نظرا للحاجة إلى مزيد من الخبرة والتدريب على هذا الصعيد.
وسيكون التوتر ملموسا بلا شك غدا في صفوف المتفرجين والصناعيين والمسؤولين عن البرنامج، على رأسهم "ناسا" ووكالتا الفضاء الأوروبية والكندية.
ومن حيث المبدأ، لا شيء من شأنه تأخير الإطلاق مجددا بعد إرجائه ثلاث مرات منذ وصول الأداة إلى كورو في تشرين الأول (أكتوبر) الفائت. لكن ذلك لا يقاس مقارنة بأعوام التأخير الطويلة التي تكبدها البرنامج بسبب تعقيده والتحديات الفنية التي واجهها.
وفي كورو، أدى حادثان بسيطان إلى تأخير الإطلاق، أحدهما بسبب التشغيل غير المتوقع على الأرض لنظام لانفصال الأداة من المفترض أساسا أن يحصل في الجو. ثم وقعت مشكلة ثانية في الاتصال مع النظام على الأرض. أما الإرجاء الثالث فحصل بسبب الأحوال الجوية.
مع ذلك، يبدو أن شيئا لن يعيق اندفاع الصاروخ البالغ وزنه 780 طنا إلى الفضاء.
لكن الخطر الحقيقي يكمن في حصول حادثة بعد الإطلاق قد تدفع إلى تدمير الصاروخ، كما يوضح المسؤول عن حفظ الرحلات الجوية في المركز الوطني للدراسات الفضائية فنسان برتران نويل.

الأكثر قراءة