"الروبوتات القاتلة".. عشرات الدول تؤيد حظرها

"الروبوتات القاتلة".. عشرات الدول تؤيد حظرها
الدول التي لديها كبار المنتجين تعارض حظرها.

تستمر الجهود الدولية لوضع قيود على استخدام أنظمة الأسلحة ذاتية التحكم أو ما يسمى بـأجهزة الروبوت القاتلة، خلال العام المقبل، نظرا إلى أن الجولة الأخيرة من المحادثات الخاصة بهذه القضية لم تحقق تقدما ملموسا.
وفشل اجتماع عقد أمس الأول، بسبب معارضة روسيا والولايات المتحدة ودول أخرى، في التوصل إلى تفويض لإجراء مفاوضات بشأن معاهدة أو اتفاقية ملزمة قانونا، بحسب ما ذكرت "الألمانية".
وقادت المناقشات 125 دولة الأطراف في الاتفاقية المتعلقة بأسلحة تقليدية معينة.
وترغب عشرات الدول في حظر الأسلحة ذاتية التحكم، وهي عبارة عن أنظمة صواريخ أو طائرات مسيرة، على سبيل المثال، لا يتم التحكم بها بشكل كامل بأيد بشرية، وتتعلم الاستهداف والهجوم بمساعدة الذكاء الاصطناعي.
وتعارض الدول التي لديها كبار المنتجين لهذه الأسلحة فرض أي قيود.
وتشير تقارير رسمية أمريكية إلى تزايد إنفاق كثير من الدول المتقدمة على تطوير نظم الأسلحة المستقلة ذاتية التشغيل أو ما يعرف باسم الروبوتات القاتلة التي يبدو أنها استخدمت بالفعل في أول عملية قتل للبشر في ليبيا العام الماضي. لكن ما يثير قلق الخبراء هو أن هذه الأسلحة قد تدمج مستقبلا مع أسلحة نووية أو كيماوية أو بيولوجية، ما يسبب اضطرابا شديدا للاستراتيجيات النووية القائمة الآن.
ولا تعد هذه التوقعات من قبيل المبالغة. ففي 1983 حين بلغت الحرب الباردة بين القوتين العظميين ذروتها، خلص نظام الإنذار المبكر السوفياتي إلى أن الولايات المتحدة أطلقت خمسة صواريخ نووية على الاتحاد السوفياتي، وفيما أبدى الكمبيوتر أعلى درجة من الثقة في الاستنتاج، ما يعني أن الرد المحتمل هو انتقام نووي فوري لتدمير المدن الأمريكية وقتل ملايين المدنيين الأمريكيين، إلا أن ستانيسلاف بيتروف، الضابط السوفياتي المسؤول عن نظام الإنذار المبكر، استنتج لحسن الحظ أن الكمبيوتر أخطأ، وكان محقا، ومن دونه كان العالم سيشهد حربا نووية تقتل مئات الملايين من البشر حول العالم.

الأكثر قراءة