حكاية ثقافتين: هل يجب على بريطانيا أن تختار بين العلم والفنون؟
في يوم غائم في باترسي، على مرمى حجر من نهر التايمز، يمشي بول طومسون بسعادة حول مبنى ضخم لكنه فارغ، مشيرا إلى المساحات. "سيكون لدينا الفنانون التشكيليون هنا وقسم الروبوتات هناك - طائرات دون طيار وخزان للروبوتات الغاطسة لإصلاح منصات النفط. إن الفكرة ليست جعل الثقافات تتصادم، ولكن الاستمرار في تعريفها ببعضها بعضا ".
ينبغي أن يكون هذا هو الوقت المثالي لشغل منصب نائب رئيس رويال كوليدج أوف آرتس "آر سي أيه"، وهي جامعة الفنون والتصميم الرائدة في العالم. أسست "آر سي أيه" قبل 184 عاما لإضافة مهارات التصميم إلى براعة التصنيع في المملكة المتحدة، وتتفوق على المنافسين العالميين ولا تزال تنمو. وعندما تفتح أبوابها للطلبة في أوائل العام الجديد، سيكون المبنى الذي تبلغ مساحته 15500 متر مربع، الذي صممه مهندسو شركة هيرزوغ ودي ميرون الذين صمموا معرض تيت مودرن، أكبر توسعة لـ"آر سي أيه" منذ 1961.
إنه حصن من قوة المملكة المتحدة العالمية في الفنون، والموسيقى، والأزياء، وصناعة الأفلام، والإعلان والهندسة المعمارية. لقد وظفت الصناعات الإبداعية - التي أطلق عليها اسم "بريتانيا الرائعة" في مطلع القرن - 2.1 مليون شخص بشكل مباشر، وأنتجت 116 مليار جنيه استرليني من القيمة المضافة الإجمالية قبل الجائحة. ومن المتوقع الآن أن تتعافى بشكل أسرع من الاقتصاد ككل.
لكن كان لدى حكومة بوريس جونسون أفكار أخرى حول النهج الذي ابتكرته "آر سي أيه" - الجمع بين الإبداع والعلم والتكنولوجيا لتعزيز النمو الاقتصادي. لقد حولت تركيزها إلى الأخير، العلماء مثل ديميس هاسابيس، وهو المؤسس المشارك لمجموعة الذكاء الاصطناعي ديب مايند، وسارة جيلبرت، وهي أستاذة في جامعة أكسفورد قادت البحث حول لقاح كوفيد- 19 أسترازينيكا، هم القدوة الجديدة.
لقد تم قطع تمويل التعليم العالي للفنون والتصميم هذا العام لمصلحة العلوم والرياضيات، مقابل مبلغ 54 مليون جنيه استرليني خصصه جورج أوزبورن، المستشار السابق، في 2016 لمبنى "آر سي أيه". وأثنى رئيس الوزراء على "العبقرية الخالصة" لمبدعي مسلسل بيبا بيج، وذلك في خطابه الأخير أمام اتحاد الصناعة البريطانية، لكنه أشاد أيضا بالتلمذة الصناعية و"المهارات، والمهارات، والمهارات".
إن التغيير في النغمة يحبط السير جوني إيف، وهو مستشار "آر سي أيه" وكبير مسؤولي التصميم السابق لشركة أبل. "أعتقد أن المساهمة غير العادية، والمتفاوتة التي يقدمها المبدعون للاقتصاد لا جدال فيها. يظهر عملي في أبل لأكثر من 30 عاما أن الأفكار التي تبدأ على أنها مؤقتة وهشة يمكن أن تتحول إلى أعمال تجارية بأكملها. لذلك أنا منذهل قليلا لأننا ما زلنا نجري هذا النقاش".
لقد استمر النقاش لعدة قرون. كان التصميم عامل جذب رئيسا للفخار الذي باعه جوشيا ويدجوود في جميع أنحاء العالم في القرن الـ18، ولكن بحلول أوائل القرن الـ19، كان السياسيون قلقين بشأن تفوق المنتجات الفرنسية والألمانية. وقد أدى ذلك إلى تأسيس آر سي إيه كأول كلية حكومية للتصميم في 1837. كانت النية، وفقا لأحد المراقبين، هي جعل "المهندس المعماري، والمنجد، والحائك، والطابع، والخزاف، وجميع المصنعين... أفضل تعليما لاستثمار المنتجات بقدر أكبر من التناسق في الشكل، مع زيادة تناغم اللون".
يتم تصوير الفجوة بين الفنون والصناعة في التوتر بين هنري ويلكوكس العملي والأخوات الفنانات شليغل في رواية هواردز إند لـ1910 للمؤلف إي إم فورستر. وتحسر الروائي والكيميائي سي بي سنو، على انعدام التعاطف بين العلم البريطاني والعلوم الإنسانية في كتاب ذا تو كلتشرز "1959". "بينهما هوة من عدم الفهم المتبادل - في بعض الأحيان العداء والكراهية، ولكن الأهم من ذلك كله نقص في التفاهم. يتمتع الاثنان بنظرة فضولية، ومشوهة لبعضهما بعضا".
تهدف كلية آر سي إيه، التي تدرس الآن 2500 طالب دراسات عليا من 73 دولة، إلى سد الفجوة. ومن بين خريجيها الفنانة تريسي إمين، ورجل الأعمال السير جيمس دايسون، والمهندس المعماري السير ديفيد أدجاي. يقول طومسون، "نرى أنفسنا على أننا نلعب دورا حيويا في الإثراء وإيجاد فرص العمل، وفي جودة الحياة في المملكة المتحدة - الجوانب الاجتماعية والثقافية للفنون الإبداعية".
لكن النمو السريع لدورات البكالوريوس في الفنون والتصميم منذ رفع سقف الرسوم الدراسية إلى تسعة آلاف جنيه استرليني في 2012 أثار الانتقادات. فقد وجد معهد الدراسات المالية العام الماضي أن خريجي الاقتصاد والطب يجنون أموالا أكثر بكثير على مدى حياتهم. وكان التناقض صارخا بالنسبة إلى الرجال، فقد حصل أولئك الذين درسوا العلوم والطب على مكافأة تخرج قدرها 500 ألف جنيه استرليني، مقارنة بـ"متوسط العائد السلبي" لدورات الفنون. من الناحية المالية، لم تكن الدورات في بعض المؤسسات تستحق الالتحاق بها.
توصلت مراجعة في 2019 لتعليم اللغة الإنجليزية لما بعد سن الـ18 برئاسة فيليب أوجار، المؤلف والمصرفي السابق في سيتي، إلى وجهة نظر مشابهة. وخلصت إلى أن نمو التعليم الجامعي، بتكلفة عامة سنوية قدرها ثمانية مليارات جنيه استرليني في 2017- 2018، كان لا مثيل له في التعليم الإضافي لمدة عامين، الذي عانى "عقودا من الإهمال وفقدان المكانة والهيبة". لقد كانت الأمة بحاجة إلى تعليم تقني ومهني أقوى، بدلا من التضخم في "الشهادات ذات القيمة المنخفضة".
يقول أوجار إن بعض الجامعات استغلت زيادة الرسوم الدراسية التي زادت بمقدار ثلاثة أضعاف في 2012 لتوسيع الدورات بما فيها العلوم الاجتماعية أو الفنون أو دراسات الأعمال التي كانت متوافرة بتكلفة أقل، وهذا يعني من الناحية الفعلية توفير الدعم المكلف للعلوم والطب على حساب الفنون. "إن البلاد تحتاج إلى رعاية دورات ومؤسسات عالية الجودة، ولكن هناك دورات تدريبية بمعدلات تقدم منخفضة، وعوائد ضعيفة لخريجيها تتضمن دعما كبيرا من دافعي الضرائب من خلال عمليات شطب القروض."
يتناغم هذا النقد مع تحول الحكومة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي نحو رفع المستوى وتخصيص مزيد للمحرومين، من الناحيتين الجغرافية والتعليمية. ويعد التخفيض بمقدار 20 مليون جنيه استرليني لهذا العام في منح تعليم الفنون والتصميم جزءا صغيرا من إجمالي التمويل "يقول أوجار، (يتم توفير دعم أكبر بكثير من خلال شطب القروض، لذا فهو بمنزلة قطع الدعم، وليس تقليله)"، والمؤسسات الرائدة، بما فيها آر سي إيه ومعهد كورتولد للفنون، حصلوا على عشرة ملايين جنيه استرليني. لكن الجو اللطيف في السابق أصبح أكثر برودة.
في جولته في مبنى هيرزوغ ودي ميرون ذي الواجهة القرميدية في باترسي، يشيد طومسون بفوائد الجمع بين الفنون والعلوم والتكنولوجيا والرياضيات لإنتاج الفن من العلوم. إن كلية آر سي إيه هي للدراسات العليا فقط، وثلث طلابها يأتون إلى هناك حاملين شهادات جامعية في تخصصات أخرى، مثل الكيمياء والهندسة. إن كثيرا منهم يعملون بالفعل، لكنهم يريدون صقل مهاراتهم أو اكتساب خبرة في التصميم.
يمكن أن ينتج كتاب تو كلتشرز لميلدينغ سنو مكافآت. فمن بين الشركات الناشئة التي ستنشأ من إنوفيشين آر سي إيه، مركز ريادة الأعمال التابع لها، زيلب، الذي صمم قناعا للماشية للحد من انبعاثات الميثان، وأناناس آنام، الذي ينتج بديلا نباتيا للجلد من نفاية أوراق الأناناس. إن ثلث المؤسسين من النساء، و71 في المائة من الشركات الناشئة تدوم لمدة خمسة أعوام أو أكثر، وهي نسبة نجاح عالية.
من السهل إقناع القطاع الخاص بذلك. فالشراكات متاحة حاليا مع عدة شركات بما فيها سناب، وإيبيك جيمز ولوجيتيك، وذلك في عدة مجالات من شاشة تستخدم لتصوير تدفق النفايات في المحيط إلى استخدام عروض الأزياء في الواقع المعزز للتجارة الإلكترونية. تقول جيل ريبوك، رئيسة مجلس آر سي أيه وبينغوين راندوم هاوس يو كيه، "لقد ذهلت عندما رأيت أول عرض لطلابي في آر سي أيه. لقد كان شعوري أشبه بمن وضع إصبعه في مقبس الكهرباء".
لكن هناك صعوبة في الحصول على التمويل الحكومي له. وتقول كارولين نوربوري، الرئيسة التنفيذية لشركة كرييتيف يو كيه التي تربط هذه الصناعة ببعضها، إن هناك شعورا بالحنين ينتاب السياسيين تجاه الصناعات التي كانت تدر في السابق أجرا جيدا للأعمال اليدوية. حيث قالت، "إذا أراد [الوزراء] إظهار بريقهم، فسيستدعون حينها شخصية لامعة، ولكننا ما زلنا نكافح عقودا من التحيز حول مفهوم أن الفنون مخصصة للقلة المميزة. والحقيقة هي أنه من المرجح جدا أن يحصل تاركو المدرسة على مهنة مستدامة في صناعة الألعاب أكثر من فرصتهم في الحصول على عمل في مجال إصلاح السيارات".
تحتاج وزارة الخزانة من الطلاب أن يكونوا قادرين على سداد قروضهم التعليمية، حيث تبدو فرصتهم في ذلك أفضل في المجالات ذات الرواتب العالية للمبتدئين، مثل تخصصات كالمحاسبة أو الهندسة. فثلث العاملين في الصناعات الفنية يعملون لحسابهم الخاص بينما يعتمد كثير منهم على مشاريع قصيرة الأجل، بعضها في الخارج. إنهم ينتجون قيمة طويلة الأجل للملكة المتحدة، وليست تدفقا يعتمد عليه للدخل والضرائب.
وتجادل ليزلي جيلز، مديرة مجموعة الأبحاث ورك أدفانس، بأنه يتم تضليل الوزراء من خلال البيانات التي لا توضح كيفية تطور الاقتصادات، "إن هذه الأحكام هي ضيقة الأفق في تقييم التعليم بناء على الأرباح قصيرة الأجل. لأننا في اقتصاد أكثر مرونة وديناميكية، نحتاج إلى المهارات الإبداعية التي تمكن الناس من عدم استبدال الروبوتات بهم".
تواجه المؤسسات التي تفتقر إلى إمكانية الوصول العالمي لـ"آر سي أيه" تحديا أكبر. ومنها جامعة نوتينغهام ترينت، التي أسست بعد آر سي أيه مباشرة في 1843، كمدرسة حكومية أيضا للتصميم. وهي توفر التعليم للطلاب في مدن التعدين السابقة مثل إيستوود، حيث تقوم حاليا ببناء مركز بقيمة 35 مليون جنيه استرليني تابع لمدرسة الفنون والتصميم. وفي الأغلب ما تواجه الجامعة شكوكا حول ما إذا كانت الدورات التدريبية التي تقدمها في الموضة والمنسوجات تقدم حقا بديلا قابلا للتطبيق لتاركي المدارس المحلية.
يقول مايكل مارسدين، عميد كلية التصميم في جامعة إن تي يو، "لقد سخرت منا الصحيفة المحلية لأننا قدمنا مساق الحياكة للطلاب للحصول على درجة علمية، لكن لدينا أستاذ هنا عمل رائدا لوكالة الفضاء الأوروبية في صناعة هوائيات الأقمار الاصطناعية". وقال، "تتحدث فيسبوك الآن عن ميتافيرس لهذا نحن ننكب على تزويد الطلاب بمهارات تصلح للتكنولوجيا الموجهة للشاشة. إننا نحاول أن نعكس الاتجاه الذي تميل إليه الصناعات بدلا من العزم على التمسك بالماضي".
إيف، الذي يرأس مع مارك نيوسون شركة التصميم لوف فرام، يقول إن الفنون والتصميم ينبغي ألا ينظر إليهما فقط من منظور اقتصادي - فقيمة الإبداع تتجاوز ذلك. ويقول، "أعتقد أن هناك واجبا أخلاقيا علينا. إن التحديات التي نواجهها، من تغير المناخ إلى الاستهلاك المفرط، كبيرة جدا لدرجة أنه يتعين علينا أن نرعى الفضول وأن نكون محبين للاستطلاع والانفتاح على المستقبل".
يعتقد إيف أن البريطانيين يميلون إلى العمل بهذا الأسلوب جيدا. حيث يقول، "إن هناك شعورا بالراحة يأتي مع تحدي الوضع الراهن، والاستمتاع نوعا ما بكونك مختلفا وعدم قبولك للحكمة السائدة. وفي ذلك مزيج من الدقة والشهية الكبيرة للإبداع والاستكشاف". ينعكس هذا في المكانة التعليمية: فقد تصدرت آر سي أيه تصنيف كيو إس العالمي لجامعات الفنون والتصميم هذا العام، بينما احتلت جامعة يونيفيرسيتي أوف ذا آرتس لندن، التي تضم سنترال سانت مارتينز، المركز الثاني.
تتمتع كلتا المؤسستين بنفوذ دولي، وقد تدفعهما التغييرات في سياسة الحكومة إلى أن تكونا أكثر عالمية. وقد تسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في انخفاض حاد في عدد المتقدمين من الاتحاد الأوروبي للدراسة في آر سي أيه، ليس فقط لأن هؤلاء الطلاب يواجهون رسوما أعلى، ولكن لأن من ليس لديه وضع مستقر لم يعد مؤهلا لبرنامج قروض الطلاب في المملكة المتحدة. وعلى الرغم من ذلك، فإن نحو 75 في المائة من طلاب آر سي أيه هم من الأجانب، حيث يأتي مزيد منهم الآن من دول مثل الهند والصين.
يثير هذا مسألة عن مدى مساهمة جامعة ربع طلابها فقط من البريطانيين في اقتصاد المملكة المتحدة، بدلا من نشرهم للإبداع في أماكن أخرى. وذلك فيه تناقض مع الأسس التي بنيت عليها آر سي أيه كمدرسة للمتدربين البريطانيين لمنافسة مهارات التصميم الأجنبية. فيما بقي عديد من طلاب آر سي أيه في المملكة المتحدة بعد التخرج - أناناس أنام مثلا هي شركة بريطانية على الرغم من أن مؤسسها كارمن هيجوسا إسباني - لكن الانخفاض في عدد طلاب الاتحاد الأوروبي الذين يتمتعون بحقوق البقاء بعد التخرج يضع ذلك موضع شك.
يقول تومسون إن النسبة المنخفضة من طلاب المملكة المتحدة في آر سي أيه ترجع جزئيا إلى انخفاض معدلات المواليد فيما مضى، لكن الأرقام ستتعافى. وقد بدأت حقيقة أن مزيدا من الطلاب البريطانيين باتوا يدرسون الفنون والتصميم على المستوى الجامعي تنعكس على الانخراط في الدراسات العليا. وتأمل "آر سي أيه" أيضا في جذب طلاب الاتحاد الأوروبي من خلال تقديم مساقات معيارية، حيث يمكن للطالب الذي يستطيع الدراسة بتكلفة أقل في سويسرا أو ألمانيا أن ينتقل بدلا من ذلك إلى آر سي أيه من خلال برنامج اعتماد المساقات السابقة التي اجتازوها.
لكن تومسون يعترف بالمعضلة الأوسع في المملكة المتحدة. حيث يقول، "نحن نحب طلابنا الدوليين، والتنوع الثقافي والفكري الذي يأتي لنا معهم. لكن لدينا الآن نموذج عمل يعتمد على رسوم الطلاب الأجانب، وعليك أن تسأل عما إذا كان ذلك من الحكمة بمكان بالنسبة إلى بلد يعد جامعاته أصولا وطنية. هل يجب أن تمول الجامعات بهذه الطريقة؟".
إنه سؤال حاسم، ولا تزال إجابة الحكومة عليه غير واضحة. فإذا قامت بتحويل تمويل كبير للتعليم العالي من الفنون نحو تعليم إضافي مهني قصير الأمد، فإن ذلك قد يترك بعض المؤسسات عالقة. فيما أعرب سنو عن أسفه لثقافتي المملكة المتحدة، ولذلك فهي تواجه الآن مستقبلين، إما الحفاظ على إيمانها بالفنون كقوة اقتصادية دافعة، وإما العودة إلى الوراء.
إنها ليست مجرد مسألة تحد بين الفنون والعلوم، أو حتى بين الوطنية والدولية، إنها مسألة تتعلق بالغرض من التعليم نفسه. وكما هو متوقع من الأسباب الأخرى، فقد يغير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي طريقة التفكير كلها. يقول إيف، "أعتقد أننا ولدنا بشكل عام فضوليين ونحب الاستكشاف، لكن من المؤسف أننا نتعلم هذه الأمور من تلقاء أنفسنا في غالب الوقت". لقد أسست حكومة بريطانية جامعة آر سي أيه منذ ما يقرب من 200 عام، أما هذه الحكومة قد لا تكون مبدعة بهذا القدر.