رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


اجتذاب القطاع الخاص إلى الأسواق الصعبة «1من 2»

يشتغل أكثر من ثلث سكان السنغال في النشاط الزراعي، حيث يزرع كثيرون منهم قطع أرض صغيرة بالذرة الرفيعة والأرز والفول السوداني. ورغم أهمية هؤلاء المزارعين بالنسبة للاقتصاد السنغالي، فإنهم لا يقدرون في الأغلب على تحمل تكاليف الأسمدة والبذور عالية الغلة وما لها من أهمية بالغة لتحسين الإنتاجية. ولتغيير هذا الوضع، عكف أحد أكبر مؤسسات التمويل الأصغر في السنغال، وهي اتحاد الائتمان والادخار من أجل الإنتاج، منذ وقت طويل على تقديم قروض للمزارعين، لكنها تواجه تحديا لطالما شهدته بنفسي في إفريقيا جنوب الصحراء. فمن أجل الوصول إلى مزيد من المزارعين، يحتاج الاتحاد إلى رأسمال، وتتردد مؤسسات مالية كثيرة في إقراضه الأموال، حيث تخشى أن أعماله تنطوي على مخاطر كبيرة لأن عملاءه عبارة عن منشآت أعمال صغيرة ذات خبرة محدودة وليس لها سجل أداء مالي موثق. لذا تدخلت مؤسسة التمويل الدولية.
ووافقت مؤسسة التمويل الدولية أخيرا على تقديم تمويل بقيمة عشرة ملايين دولار بالعملة المحلية إلى الاتحاد بمساندة من نافذة القطاع الخاص التابعة للمؤسسة الدولية للتنمية التي أطلقت بمخصصات قدرها 2.5 مليار دولار في 2017 بغرض تعبئة استثمارات القطاع الخاص في أقل الأماكن نموا في العالم، وكثير منها في إفريقيا، وذلك بموازنة بعض المخاطر.
وفي حالة اتحاد الائتمان والادخار من أجل الإنتاج، توفر مساندة نافذة القطاع الخاص التابعة للمؤسسة الدولية للتنمية لهذا المقرض تمويلا طويل الأجل بسعر فائدة ميسور، ما يسمح له بالوصول إلى العملاء الذين لا يحصلون على خدمات كافية. ومع توافر التمويل، يهدف اتحاد الائتمان والادخار من أجل الإنتاج هذا العام إلى تقديم قروض صغرى إلى نحو 13 ألف مزارع من صغار الملاك. ويمثل مشروع الاتحاد واحدا من نحو 30 مشروعا ساندته نافذة القطاع الخاص في إفريقيا منذ بداية ظهور جائحة كورونا. ففي ظل معاناة القارة من ضائقة ائتمانية وأول حالة ركود تشهدها منذ جيل كامل، لعبت النافذة دورا محوريا في المساعدة على الحيلولة دون انهيار منشآت الأعمال وانطلاق الاستثمارات الجديدة. ومنذ آذار (مارس) 2020، قدمت النافذة مساندة لتخفيف مخاطر استثمارات مؤسسة التمويل الدولية في مختلف أنحاء إفريقيا، بما في ذلك البنوك والشركات المصنعة والعيادات ومنتجو الأسمدة والمزارعون. وإلى جانب حالات الوفاة والإصابة التي تسببت فيها جائحة كورونا، فإنها تهدد بالزج بما يصل إلى 150 مليون نسمة في براثن الفقر على مستوى العالم. فعلى مدى العامين الماضيين، في الآونة الأخيرة في أثناء زياراتي بعض دول المنطقة، رأيت تأثير ذلك في الأسر، من حيث فقدان الوظائف وانخفاض مستويات الدخل وتناقص المدخرات. وكشخص مهمته مساعدة إفريقيا على تحقيق إمكاناتها الهائلة، فقد أثلج صدري أن رأيت كيف تساعد نافذة القطاع الخاص التابعة للمؤسسة الدولية للتنمية القارة على التعافي من الجائحة... يتبع.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي