إعلان مرتقب باختيار الدرعية عاصمة الثقافة العربية 2030
من المنتظر أن يتم إعلان اختيار "الدرعية " العاصمة العربية للثقافة لـ2030، خلال اجتماع وزراء الثقافة العرب، المقرر انعقاده في الإمارات خلال الفترة من 17 ـ 20 كانون الأول (ديسمبر) الجاري.
ويأتي ذلك بعد أن رفعت المملكة طلبا رسميا إلى المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو"، ووافقت عليه اللجنة الدائمة للثقافة التابعة للمنظمة، والتوصية بعرضه في أجندة اجتماع وزراء الثقافة العرب المقبل، للمصادقة على الاختيار خلال الاجتماع الوزاري.
ترتفع الدرعية نحو 700 متر عن سطح البحر، ويقع شمالها عدد من بلدات نجد القديمة، من أبرزها الجبيلة والعيينة، وإلى الجنوب منها بلدة عرقة. وقد امتدت في أوج عظمتها على مسافة ثمانية كيلو مترات على جانبي وادي حنيفة من العلب شمالا حتى المليبيد جنوبا.
وتعد الدرعية من المواقع الاستراتيجية المهمة، فهي تقع وسط الجزيرة العربية متربعة على قمة جبال طويق.
أسست الدرعية في 1446، على يد مانع بن ربيعة المريدي، جد الأسرة السعودية المالكة، حيث اجتهد في عمارة الدرعية وأصبحت من أقـوى إمارات نجد ولها دور بارز في تأمين طرق الحج والتجارة بين شرق الجزيرة وغربها.
وتشهد المملكة في هذا العهد الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز تطورا هائلا على جميع الأصعدة، حيث أولى الدرعية اهتماما بارزا منقطع النظير، فهو من أسهم في إعادة إحياء الدرعية قبل أكثر من ثلاثة عقود، حيث أسهمت جهودہ - حفظه الله - في جعل الدرعية إحدى أهم وجهات التعرف على التاريخ السعودي والإرث الحقيقي الذي تتناقله الأجيال، ما نتج عنه تسجيل حي الطريف التاريخي في الدرعية في قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو في 2010.
وترجم هذا النهج والتوجه الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس إدارة هيئة تطوير بوابة الدرعية بمسيرة البناء والتطوير بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030، من خلال تطوير عديد من المشاريع على مساحة تتجاوز 190 كيلو مترا مربعا.
ويخوض السعوديون من خلال تاريخ وتراث وتقاليد الدرعية تجربة مشتركة يمكنهم من خلالها بناء مستقبل الوطن، لتنفيذ مشاريع كبرى متنوعة ومتطورة، لتصبح رمزا للوحدة الوطنية وقاعدة أساسية للقيم التي تسهم في تشكيل المستقبل السعودي.
يعد مشروع بوابة الدرعية أحد أهم مخرجات ومنجزات رؤية المملكة 2030، وواحدا من المشاريع الوطنية المنبثقة من الأهداف والتطلعات الطموحة لرؤية 2030، حيث نمت وتطورت في إطار السعي الحثيث لتحقيق برامجها، لتصبح "بوابة الدرعية" أكبر مشروع تراثي وثقافي في العالم، دشنه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في تشرين الثاني (نوفمبر) 2019، ويتابع منجزاته المتنامية ولي العهد رئيس مجلس إدارة هيئة تطوير بوابة الدرعية، لتكون الدرعية التاريخية واحدة من أهم الوجهات السياحية والثقافية وأماكن الجذب في المنطقة والعالم.
ويحقق مشروع بوابة الدرعية عديدا من تطلعات وأهداف رؤية المملكة 2030 الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، منها تعزيز وحماية التاريخ والتراث السعودي الحضاري، وتطوير المواهب المحلية في مجال البحوث الأكاديمية والتاريخية والتراثية، وتعزيز قيمة الاعتزاز بالتاريخ والتراث الوطني، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي وتطوير المحتوى المحلي.