تعزيز التعافي والوضع الجديد مع التعليم «2 من 2»

بغية المساعدة على التعافي كثف البنك الدولي وشركاؤه جهودهم لدعم الحكومات؛ ما ساعد إلى حد كبير على ضمان عودة آمنة للتعليم والتعلم. ففي لبنان يقدم مشروع مساندة برنامج التعليم لجميع الأطفال الدعم للحكومة لدفع إعانات للمعلمين. وفي تونس، يعمل مشروع تقوية أسس التعلم على إنشاء منصة افتراضية على الإنترنت لتوسيع نطاق حصول المعلمين على التدريب وفرص تنمية المهارات الأخرى، مع محتوى يتم الحصول عليه من مصادر محلية وعالمية. وفي السعودية، دعمت المساعدة الفنية التي قدمها البنك الدولي وزارة التعليم في مراجعة خبراتها في مجال التعليم الرقمي والتعليم عن بعد للتصدي للجائحة، وتحديد الفرص المتاحة لاستخدام أكثر الممارسات الجديدة فعالية.
تعد هذه الجهود بالغة الأهمية في منطقة تشهد فيها نواتج التعلم ركودا أو تراجعا، لأن التعافي من فيروس كورونا أصبح أمرا أكثر إلحاحا. وستكون لتسلسل السياسات والتدخلات أهمية بالغة لتحقيق النجاح.
وكإجراء يأتي في المقام الأول، ستكون لإعادة فتح المدارس وعودة الطلاب إلى الفصول الدراسية أهمية قصوى. ومن أجل المساعدة في توجيه الدول، دخل البنك الدولي واليونيسيف واليونيسكو في شراكة لوضع مبادئ توجيهية لإعادة فتح المدارس على نحو آمن. وأتاح توافر اللقاحات في بعض الدول العودة الآمنة إلى التعليم داخل الفصول الدراسية.
ثانيا، سيكون من المهم فهم مدى الخسارة في التعلم من خلال إجراء تقييمات موجزة سريعة. وبالاستعانة بهذه البيانات، يمكن للحكومات بعد ذلك تخصيص دعم إضافي وإعادة النظر فيما تركز عليه المناهج الدراسية، وتعديل الجداول الزمنية للمدارس لزيادة تأثير التعافي إلى أقصى حد ممكن.
ثالثا، الدعم التعويضي مثل الدروس الإضافية، والأشكال الأخرى من الدعم التي توجه إلى الفئات الرئيسة، أولئك الذين يعانون الحرمان الأكاديمي والاقتصادي، وذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة، والفئات الأكثر عرضة للتسرب من التعليم، وأولئك الذين لم ينجحوا في التعلم عن بعد، وبينما يعد هذا النهج هو الأكثر صعوبة فإنه يأتي في الوقت المناسب وهو ضروري لسد الفجوة في التعلم غير المكتمل التي حدثت في الأعوام الأخيرة. وسيستفيد الأطفال على نحو أكثر فاعلية من الدعم التعويضي إذا ما أحسن توجيههم وكان مناسبا لمستواهم من حيث المهارات.
أخيرا، يجب ألا يقتصر الدعم على الطلاب، لكنه يجب أن يمتد أيضا إلى المعلمين. فالمعلمون يعملون اليوم في بيئة تعلم جديدة، حيث تتوافر لهم هوامش أكبر من مستويات التعلم، وتتنوع احتياجات الطلاب الاجتماعية والنفسية. ومن المحتمل ألا يتصدى التدريب التقليدي الذي يتلقاه المعلمون لهذه المشكلات. إضافة إلى ذلك، ستكون هناك حاجة إلى نقل أنشطة التوجيه والإرشاد وإنشاء شبكات الممارسين من أجل المعرفة لتكون في صدارة عملية.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي