باكستان .. دعوة لإعلان حالة الطوارئ بسبب جودة الهواء
دعا المئات من الناشطين في باكستان أمس إلى إعلان حالة طوارئ مناخية، حيث تعاني البلاد تدهور جودة الهواء، في إحدى أكثر المناطق تلوثا في العالم.
وبحسب "الألمانية"، احتشد المتظاهرون في مدينة لاهور في شرق البلاد للمطالبة بتحرك حكومي بشأن الحالة الخطيرة لجودة الهواء، والناتجة عن طبقة سميكة من الدخان والضباب التي حاصرت المدينة لأسابيع الآن.
وأصبحت لاهور مجددا صباح الأمس أكثر مدينة ملوثة في العالم على مؤشر جودة الهواء العالمي، وهو لقب مقيت نالته المدينة عدة مرات منذ أوائل تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.
واتهم المتظاهرون وأغلبهم نشطاء من المجتمع المدني، وأكاديميين وأطباء، الحكومة بالتراخي في التعامل مع ما يقولون إنها مشكلات يجب التعامل معها وكأنها حالة حرب.
الجدير بالذكر، أجلت الحكومة الباكستانية نهاية الشهر الماضي عدة رحلات جوية لعدة ساعات، كما تم إغلاق عدة طرق سريعة في باكستان، في الوقت الذي تعاني فيه المدن الباكستانية سوء جودة الهواء.
وتسبب ضعف الرؤية بسبب الدخان الكثيف في إقليم البنجاب في إغلاق طريق سريع رئيس بين العاصمة إسلام آباد ومدينة لاهور في شرق البلاد.
ويحدث الضباب الدخاني عندما يتحد الضباب مع الدخان، وينطلق خلال تشرين الأول (أكتوبر) وتشرين الثاني (نوفمبر) عندما يحرق المزارعون في الحزام الزراعي لباكستان والبنجاب الهندية، بقايا محصول الأرز لتطهير مزارعهم لزراعة القمح.
وقال حسن خاوار، المتحدث باسم حكومة البنجاب، إن الدخان الناجم عن مداخن الوحدات الصناعية وأفران الطوب يفاقم المشكلة.
وأضاف أن السلطات شكلت وحدات خاصة لاتخاذ إجراءات صارمة ضد الكيانات الصناعية وفرض غرامات على المزارعين.
ولكن هذه الإجراءات بالكاد حققت نجاحا، حيث استمرت لاهور في كونها المدينة الأكثر تلوثا في العالم خلال الشهر الماضي، ما يسبب أمراضا رئوية وصدرية ويمنع ضوء الشمس والرؤية.
وتدهورت نوعية الهواء بشكل خطير في شمال الهند وأجزاء محاذية من باكستان في الأعوام الأخيرة، إذ يتشكل في سمائها كل شتاء مزيج خطير من انبعاثات المصانع والسيارات ودخان الحرائق.
يشار إلى أن نيودلهي، دكا، بكين، كابول، وطهران ضمن أسوأ عشرين مدينة على مؤشر جودة الهواء.