روشتة الخبراء للاقتصاد الصيني.. توفير 11 مليون وظيفة و3 % معدل مستهدف للتضخم

روشتة الخبراء للاقتصاد الصيني.. توفير 11 مليون وظيفة و3 % معدل مستهدف للتضخم
سجلت الصين فائضا تجاريا خلال نوفمبر بقيمة 71.7 مليار دولار.

اقترحت مؤسسة أبحاث بارزة تابعة للدولة في الصين أن يكون المعدل المستهدف لنمو الاقتصاد الصيني خلال العام المقبل "أكثر من 5 في المائة" في ظل تباطؤ النمو الحالي.
وبحسب وسائل إعلام رسمية صينية أمس، فإن لي شويسونج الباحث الاقتصادي في أكاديمية العلوم الاجتماعية الصينية أشار إلى استمرار جائحة فيروس كورونا المستجد وارتفاع أسعار المواد الخام كأسباب لتباطؤ النمو خلال المناقشات السنوية للسياسة الاقتصادية الصينية في العام المقبل داخل الحزب الحاكم.
وأضاف لي شويسونج أن هذا المعدل المستهدف سيتيح مساحة للمناورة تسمح لكل الأطراف المعنية بالتركيز على تشجيع الإصلاح والابتكار لتحقيق نمو عالي الجودة.
يذكر أن الصين تستهدف تحقيق نمو "أكثر من 6 في المائة" خلال العام الحالي، بحسب "الألمانية".
كان رئيس الوزراء الصيني لي كيشيانج قد قال خلال اجتماع مع رؤساء منظمات الأعمال الكبرى في الصين البارحة الأولى: إنه واثق بتحقيق مستهدفات العام الحالي.
وأضاف أن "الاقتصاد الصيني مرن ولديه الإمكانات. والصين قادرة على التعامل مع التقلبات الاقتصادية قصيرة المدى والمحافظة على تنمية اقتصادية مستقرة وجيدة على المدى الطويل".
كما أوصى خبراء الاقتصاد في أكاديمية العلوم الاجتماعية بأن يكون معدل التضخم المستهدف للعام المقبل في حدود 3 في المائة وعجز الميزانية في حدود 3 في المائة والوظائف الجديدة التي سيتم توفيرها في المدن في حدود 11 مليون وظيفة.
وأظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك في الصين الصادرة أمس نمو الصادرات والواردات الصينية خلال تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي بما فاق التوقعات، رغم تباطؤ وتيرة النمو بما يعكس تراجع الطلب.
وذكرت الإدارة العامة للجمارك أن الصادرات زادت خلال الشهر الماضي 22 في المائة سنويا في حين كان المحللون يتوقعون زيادتها 19 في المائة فقط، بعد نموها بمعدل 27.1 في المائة خلال تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.
في المقابل زادت الواردات 31.7 في المائة سنويا في حين كان المحللون يتوقعون زيادتها 19.8 في المائة فقط خلال الفترة نفسها، بعد نموها بمعدل 20.6 في المائة خلال تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.
ونتيجة لذلك، سجلت الصين فائضا تجاريا بقيمة 71.7 مليار دولار، وهو ما جاء أقل من التوقعات التي كانت 82.7 مليار دولار، مقابل فائض قدره 84.5 مليار دولار خلال تشرين الأول (أكتوبر).
وأظهرت البيانات أن إجمالي واردات وصادرات الصين نما 22 في المائة على أساس سنوي إلى 35.39 تريليون يوان (5.55 تريليون دولار) في الأشهر الـ11 الأولى من 2021.
وهذا الرقم، الذي تجاوز الإجمالي لعام 2020 بأكمله والبالغ 32.16 تريليون يوان، يمثل زيادة 24 في المائة عن مستوى ما قبل الوباء في 2019.
وواصلت كل من الصادرات والواردات النمو مزدوج الرقم في الأشهر الـ11 الأولى من العام الجاري، بزيادة 21.8 في المائة و22.2 في المائة عن العام الماضي على التوالي.
إلى ذلك، قال سون تشن يوى، أول سفير للصين لدى منظمة التجارة العالمية، إن انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية أدى إلى تسريع عملية العولمة الاقتصادية للبلاد وتعزيز نموها السريع.
وانضمت الصين رسميا إلى منظمة التجارة العالمية في 11 كانون الأول (ديسمبر) عام 2001، لتصبح العضو رقم 143 في الجهاز التجاري. وبصفته أول سفير للصين لدى منظمة التجارة العالمية، بدأ سون مهمته الدبلوماسية التي استمرت تسعة أعوام في جنيف في كانون الثاني (يناير) عام 2002.
وقال سون في مقابلة مع وكالة أنباء "شينخوا" الصينية، إن تجارة الصين استمرت في النمو بسرعة منذ أن أصبحت عضوا في منظمة التجارة العالمية. وصمدت الشركات الصينية أمام المنافسة الدولية وكشفت عن إمكانات هائلة.
وقبل عقدين، كانت هناك أقل من 20 شركة صينية في قائمة فورتشن جلوبال 500 العالمية، لكن الرقم ارتفع إلى 133 في 2020، متجاوزا الولايات المتحدة لأول مرة.
وقال سون: إن الصين أوفت بالكامل بالتزامات انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية، ونقحت قوانينها ولوائحها بما يتماشى مع التزاماتها تجاه المنظمة، وأنشأت نظاما اقتصاديا وتجاريا يفي بقواعد منظمة التجارة العالمية كما هو مخطط.
وتم خفض متوسط الرسوم الجمركية من 15.3 في المائة في 2001 إلى 9.8 في المائة في 2010. وبحلول 2020، انخفض متوسط مستوى الرسوم الجمركية إلى 7.4 في المائة. وأعطى المدير العام السابق لمنظمة التجارة العالمية باسكال لامي الصين تصنيف أيه + وفاء بالتزاماتها تجاه منظمة التجارة العالمية.
وخلال مهمته في جنيف، شهد سون تزايد تأثير الصين في منظمة التجارة العالمية، قائلا: إن الصين شاركت في جميع مفاوضات منظمة التجارة العالمية الرئيسة بعد المؤتمر الوزاري الخامس لمنظمة التجارة العالمية في كانكون بالمكسيك عام 2003.
وقال: إن الصين قدمت أيضا مساهمات إيجابية في اتفاقية تيسير التجارة لمنظمة التجارة العالمية ومفاوضات توسيع اتفاقية تكنولوجيا المعلومات.
وفي إشارته إلى أن الأحادية ومناهضة العولمة كان لهما تأثير كبير في النظام التجاري متعدد الأطراف في الأعوام الأخيرة، قال سون: إن إصلاح منظمة التجارة العالمية في ظل الوضع الجديد لا يمكن أن ينتظر في مواجهة التباطؤ الاقتصادي العالمي الناجم عن جائحة كوفيد - 19.
وفيما يتعلق باستعادة وظائف منظمة التجارة العالمية، يعتقد سون أن إعادة عمل هيئة الاستئناف يجب أن يكون على رأس جدول الأعمال، مضيفا أنه ينبغي عدم إهمال استئناف المفاوضات التجارية لمنظمة التجارة العالمية.
وفي الاستجابة للوباء، اقترح سون على منظمة التجارة العالمية التعلم من التجربة الناجحة للمفاوضات بشأن حماية الملكية الفكرية والصحة العامة في 2003، والسعي إلى تحقيق نتائج ملموسة في التنازل عن حقوق الملكية الفكرية بشأن لقاحات كوفيد - 19.

الأكثر قراءة