الحياة الثقافية والفنية تعود إلى بغداد بعد طول غياب

الحياة الثقافية والفنية تعود إلى بغداد بعد طول غياب
حضور كبير تشهده إحدى الفعاليات العراقية.

انتعش العراق مجددا بالمناسبات الثقافية والفنية، خصوصا بالمهرجانات المسرحية والموسيقية ومعارض الكتب والأعمال الفنية، معيدا إحياء أشكال الثقافة التي افتقدها العراق منذ عقود.
ولم يمض شهر على افتتاح "ذي جاليري" على مقربة من صالة ألعاب رياضية ومقهى شبابي حديث، حتى باتت هذه القاعة الفنية مقصدا للمهتمين، إذ يتوافد العشرات لمشاهدة لوحات المعرض الذي أقامه الفنان العراقي الكندي رياض غنية؛ إكراما لوالدته الراحلة "غنية".
وتشهد بغداد اليوم نشاطات بينها افتتاح صالات فنية وإقامة عروض مسرحية وسينمائية ومهرجانات، تجذب كل مساء حشودا من المتحمسين لاستعادة ما فقدوه. فخلال الأسابيع القليلة الأخيرة، أقيم مهرجان بابل للمرة الأولى بعد انقطاع دام نحو عقدين، واحتضنت العاصمة العراقية كذلك حفلات غنائية بينها للفنانة اللبنانية إليسا.
وتلاحظ نور علاء الدين؛ مديرة قاعة "ذي جاليري"، أن "الناس مهتمون ومتعطشون للفن ويعدونه متنفسا". وتضيف "من حقنا كأي بلد آخر أن نمتع الناس بالفن الموجود لديهم".
وتعتمد النشاطات الفنية في العراق الغني بثرواته النفطية على مبادرات فردية ودعم مؤسسات ثقافية أجنبية. ومن المؤشرات الكثيرة على عودة الروح إلى الحياة الثقافية في بغداد، إقبال الآلاف بعد منتصف نهار أحد أيام تشرين الثاني (نوفمبر) الفائت على حضور الدورة الثامنة من مهرجان الكتاب التي حملت شعار "أنا عراقي.. أنا أقرأ"، ووزعت خلالها مجانا 30 ألف نسخة في الأدب والفلسفة واللغات الأجنبية.
وينتمي الزوار الذين حضروا بكامل أناقتهم إلى فئات عمرية مختلفة، وتولى متطوعون مساعدتهم للحصول على طلباتهم، فيما صدحت أغنيات وموسيقى من الفولكلور العراقي تخللها عزف على العود والسنطور، مشيعة أجواء من البهجة.

الأكثر قراءة