رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


التوسع في تدوير استخدام المياه «2 من 2»

أظهرت وتوصلت دراسة تحليلية أجرتها مؤسسة التمويل الدولية أنه إذا ركزت المدن في دول الأسواق الصاعدة على معالجة الانبعاثات من تلوث المياه والمخلفات في إطار جهودها للتعافي من آثار جائحة كورونا، فإنها ستحفز استثمارات تصل إلى تريليوني دولار، وستتيح أكثر من 23 مليون فرصة عمل جديدة بحلول عام 2030.
وينطوي نهج الاقتصاد الدائري لإعادة استخدام مياه الصرف المعالجة على منافع محتملة لملايين الأشخاص، ويمكن أن يوفر مصدر مياه يمكن التعويل عليه للاستخدامات الصناعية والزراعية، وأحيانا لأغراض الشرب، وغالبا ما يكون ذلك بتكلفة استثمارية أقل حيث ينخفض استخدام الطاقة مقارنة بالمصادر البديلة، مثل تحلية المياه أو نقل المياه فيما بين الأحواض.
وتشير تقديرات مؤسسة التمويل الدولية إلى أن تكلفة إنتاج المياه المعاد تدويرها واستخدامها لأغراض غير الشرب، يمكن أن تصل إلى 0.32 دولار للمتر المكعب، و0.45 دولار في حال استخدامها للشرب، مقارنة بأكثر من 0.50 دولار لتحلية المياه.
وتنطوي معالجة مياه الصرف، عند اقترانها بإعادة استخدام النفايات السائلة، على منافع مناخية مباشرة مهمة. ففي حالات كثيرة، تساعد معالجة مياه الصرف الصحي على الحد من الانبعاثات حيث يتيح أي مشروع مصمم تصميما جيدا لمياه الصرف حلولا أفضل. علاوة على ذلك يمكن أن تسهم إعادة استخدام المياه في مساعدة المدن على التكيف مع تغير المناخ من خلال توفير مصدر إضافي ومستدام للمياه العذبة.
تجدر الإشارة إلى أن القطاع الخاص يقوم بتطوير أغلب مشاريع التحلية على مستوى العالم وتمويلها. ورغم ذلك، ومع استمرار الفجوات الكبيرة التي تواجهها الحكومات الوطنية والمحلية في دول الأسواق الصاعدة لتلبية احتياجات المياه وخدمات الصرف الصحي والقيود المفروضة على الموازنة، يتزايد النظر إلى الشراكات ذات التنظيم الجيد بين القطاعين العام والخاص في مجال معالجة مياه الصرف وإعادة استخدامها بوصفها خيارا مجديا.
لكن مشاريع إعادة استخدام المياه تأتي مع تحديات خاصة بها. فمن ناحية، تعد مشاريع المياه ذات طبيعة محلية فريدة. وتدار المياه في العادة على مستوى لا مركزي، حيث قد تعاني المرافق المحلية نقص الموارد والقدرات، في حين يمكن أن تكون التصورات عن ارتفاع المخاطر وتكلفة رأس المال أيضا مدعاة للقلق. وترى مؤسسة التمويل الدولية أن هناك فرصة هائلة للمساعدة في هذا المجال. ومن خلال مبادرة مجموعة البنك الدولي الجديدة للتوسع في إعادة استخدام المياه، تساعد المؤسسة على تجاوز العقبات والحواجز التي تعوق الاستثمار في معالجة مياه الصرف وإعادة استخدامها، مع أخذ الشواغل المتعلقة بالقدرة على تحمل التكاليف بعين الاعتبار.
وهذه المبادرة عبارة عن دليل إرشادي يقدم المشورة بشأن المعاملات، وحلول تمويل تنافسية، وإجراءات أكثر وضوحا لتنظيم المناقصات والعطاءات، ونهجا شاملا يستهدف تعبئة التمويل الهجين من المصادر العامة والخاصة. ويتمثل هدفنا عموما في تعبئة رأس المال الخاص لتسريع إنشاء محطات معالجة مياه الصرف في دول الأسواق الصاعدة. وترحب مجموعة البنك الدولي بالفرصة المتاحة للعمل مع شركائنا لتحقيق ذلك.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي