كابوس المتاجر المنهارة يقض مضجع جون لويس
تخيل أن شركة تريد بناء منزل لك وتؤجرك أثاثا له. سيكون في الطابق الأرضي سوبر ماركت للشركة، وستحضر لك روبوتات صغيرة مواد البقالة عبر المصعد. سيقوم فريق خدمة مالية ببيعك تأمينا وسيهتم بمدخراتك. وإذا تزوجت وأنجبت طفلا أو أردت إجراء تغيير في منتصف العمر، يمكن للشركة تعيين موعد للاستشارة. وإذا كنت ترغب في عطلة نهاية أسبوع في مكان بعيد، فيمكنك التخييم بشكل مبهر في مزرعة الشركة.
إذا كانت تلك الشركة أمازون أو وي ويرك، سيكون الأمر مخيفا. لكن إن كان متجر جون لويس، وكنت نوعا معينا من الأشخاص البريطانيين، قد يبدو ذلك أمرا مريحا. أنسى الدولة الحاضنة. بالنسبة للبريطانيين الأثرياء، شركة جون لويس أصبحت المتجر الحاضن، شبكة أمان مدى الحياة توفر كل شيء من أحذية الأطفال وأرائك تشيسترفيلد لصواني الفرن وأجهزة تلفزيون أو إل آي دي. إذا لم تكن متأكدا من حاجتك أو مكان العثور عليها، فيمكنك دائما تجربة متجر جون لويس.
كانت الشركة التي تدير متاجر جون لويس وسوبر ماركت ويتروز، جزءا جوهريا من تجربة الطبقة المتوسطة العليا البريطانية – مثل بطولة ويمبلدون وبريم والإفراط في الاعتذار. لقد نحتت وعودها بالقيمة الجيدة والجودة العالية أخدودا خاصا في الوعي الجماعي. أصبحت إعلاناتها لعيد الميلاد، المشهورة، أقرب ما يكون في بريطانيا لإعلانات حدث السوبر بول التجارية في الولايات المتحدة، ما يجذب أربطة قلب الأمة بسهولة مثل أربطة الحذاء.
لعدة أعوام بعد الأزمة المالية في 2008 - 2009، بدا كأن الجميع في المملكة المتحدة يتطلع لأن يصبح هناك جون لويس بشكل أكبر. بصفتها أضخم شركة مملوكة من قبل الموظفين في المملكة المتحدة، فإنها توزع أرباحها بين طاقم عملها، المعروفين باعتبارهم شركاء. في عام 2012، جادل نيك كليج، نائب رئيس الوزراء آنذاك، بأن هذا ينبغي أن يكون نموذجا للاقتصاد البريطاني بأكمله. وجادل كاتب عمود في صحيفة ديلي ميل بأن تكون هناك مجتمعات متقاعدين في الطوابق العليا، قائلا، "أحب متجر جون لويس كثيرا، أريد أن أموت هناك".
لكن سبب رغبة شركة جون لويس الآن في تقديم منازل ومنتجات مالية وخدمات شاملة هو أن علاقة حبها مع الأمة في خطر. يتعين على الشركة القيام بمزيد، لأن أعمالها الأصلية في البيع بالتجزئة تدر بشكل أقل. وفقا لرئيسة الشركة، شارون وايت، جون لويس تعكف الآن "على أعظم درجة من التغيير" في تاريخها الممتد 157 عاما، مشيرة إلى أن وظيفتها هي التأكد من نجاتها. تقول إن الشركة "لا يمكن أن نبقي متجر بيع بالتجزئة فقط إذا كنا نريد أن نحافظ على أنفسنا شركة مستقلة ماليا خلال الـ20، 30، 40 عاما المقبلة".
خطر اختفاء الشركة ليس نظريا. اعتمدت بريطانيا التسوق عبر الإنترنت بشكل أكثر حسما من أي بلد آخر تقريبا. وقد فشلت بعض أكبر أسماء شارع الأعمال الرئيس – دبنهامز، وهاوس أوف فريزر، وتوب شوب – في التكيف وانهارت وأصبحت تحت الإدارة القانونية وتعيش كالأشباح. فقد خضعت إم آند إس، التي كانت في يوم من الأيام أكبر سلسلة متاجر متعددة الأقسام في البلاد، إلى عديد من التحولات بحيث أصبحت تبدو أنها تدور في دوائر. أما سلاسل التجزئة التي ازدهرت، مثل نكست، فقد كانت استثناء ذكيا.
في عصر "أمازون" و"إنستجرام"، المتاجر الجميلة ببساطة أقل جاذبية، خاصة بالنسبة للمتسوقين الأصغر سنا. من الصعب عبر الإنترنت ملاحظة الدافع الودي للموظفين ذوي الأجور الجيدة. وايت التي تولت رئاسة شركة جون لويس قبل أشهر قليلة من انتشار الجائحة، تجاهلت بالفعل عقدا من التوسع المادي للمتجر. فمن أصل 51 متجرا تم إغلاق واحد من كل ثلاثة متاجر، بما في ذلك متجر في مركز جراند سنترال في بيرمنجهام كلف بناؤه 35 مليون جنيه استرليني، افتتح في عام 2015. يبدو أن المتسوقين في بيرمنجهام لم يرغبوا في القدوم إليه.
في العام الماضي، عمليات شطب الممتلكات دفعت الشركة إلى خسارة 517 مليون جنيه استرليني، وهي أول خسارة لها على الإطلاق. ولم تدفع مكافأة لشركائها الذين يزيد عددهم عن 80 ألفا – قرار اضطرت لاتخاذه آخر مرة في عام 1953 – وقد لا تدفع هذا العام أيضا. في ظل عدم وجود أرباح يمكن مشاركتها، ومع الاستغناء عن آلاف الموظفين، يفقد نموذج الشراكة بريقه. تعهد المتجر بأن "لا يتم بيعه عمدا وبسعر بخس أبدا"، هو تعهد وصفه رئيسه في عام 2004 بأنه "حجر أساس مطلق"، سيتم التخلص منه في العام المقبل. لقد بدا متجر جون لويس مختلفا على الدوام. هل يمكنه أن يكون مختلفا بما فيه الكفاية؟ وإذا لم يكن الأمر كذلك، فماذا يقول ذلك عن الطبقات الوسطى التي حافظت عليه؟
ينظر إلى متاجر كبرى على أنها حصون شارع الأعمال الرئيس. لكن عندما ظهرت في منتصف القرن الـ19 كانت ثورية. من خلال الجمع بين كل أنواع المنتجات، غيرت ملامح عمل التجار الأفراد وعجلت بالانفصال عن الماضي. بدأت المنتجات بالظهور مع بطاقات أسعار. وأصبح التسوق ككل نشاطا ترفيهيا، مع ابتكارات ثورية مثل دورات المياه النسائية. في النهاية سمح للمتسوقين بمعاينة المنتجات بأنفسهم دون أن يرافقهم مساعدون في المتجر.
أنشأ جون لويس متجرا للأجواخ والألبسة الجاهزة في شارع أكسفورد في لندن في عام 1864 وكان عمره حينها 28 عاما. كان ناجحا وكان طموحا للغاية. تبعه ابنه، جون سبيدان لويس، في العمل عندما كان عمره 19 عاما، لكنه وجد نهج والده غير مريح. وجد سبيدان أن عائلته حصلت على 26 ألف جنيه استرليني من الدخل من الشركة في أحد الأعوام، في حين أن جميع العاملين الآخرين البالغ عددهم 300 أو نحو ذلك مجتمعين تقاسموا 16 ألف جنيه استرليني فقط.
لم يكن سبيدان ضد الرأسمالية، بل ضد تجاوزاتها فقط. كتب، "من الخطأ أن يكون هناك مليونيرات قبل أن يتوقف وجود الأحياء الفقيرة".
ابتكر "تجربة" تهدف إلى منع تكرار الصراع الصناعي وانتشار الشيوعية. في عام 1929، بعد وفاة والده، أضفى الطابع الرسمي على الشراكة وأعلن أن أرباح شركة جون لويس سيتم تقاسمها بين جميع موظفيها. وصفت "فاينانشيال تايمز" ذلك بأنه "عمل شهم" وقالت إن الموظفين سيتمكنون يوما ما من بيع أسهمهم بحرية، وربما حتى "في البورصة" (شيء ينظر له الآن على أنه خط أحمر).
في عام 1950 حول سبيدان أسهمه إلى صندوق ائتمان. لم يكن هدف الشراكة تعظيم الأرباح، لكن تحقيق ربح "كاف" يفي بالغرض. سيكون المديرون مسؤولين أمام الموظفين، بشكل رئيس من خلال مجلس من الممثلين المنتخبين. يمكن للموظفين أيضا بث شكاواهم في نشرة إخبارية داخلية، The Gazette.
مع ذلك كان سبيدان من بعض النواحي رجلا صعبا وموسوسا، كما كتبت فيكتوريا جليندينينج في كتابها التاريخي المنير "الشركة العائلية" Family Business. على الرغم من ريادة الديمقراطية الصناعية، اشتكى من أن المديرين رفضوا اتباع أفكاره بعد تقاعده.
كانت إحدى أفكاره التي ما زالت قائمة هي أن متجر جون لويس يجب أن يروج "للذوق الجيد غير الملحوظ". استحوذت الشركة على متاجر البقالة التي أنشأها والاس وايت وآرثر روز في عام 1937، والمتاجر الإقليمية من سيلفريدجز بعد فترة وجيزة.
نمت بشكل سريع عقب الحرب العالمية الثانية وبدأت بدفع مكافآت منتظمة خلال خمسينيات القرن الماضي.
لكن غرائز بائع التجزئة كانت متحفظة. حتى عام 1986 لم تكن الشركة تفتح متاجرها وسط لندن بعد ظهر السبت. في عام 1990، عندما تم اقتراح يشير إلى أن شركة جون لويس يمكنها أن تستخدم قاعدة بيانات العملاء لبيع مزيد من الخدمات المالية، قال متحدث، "يا لها من فكرة مروعة".
وضعت الشركة موظفيها في مقدمة اهتماماتها. منحتهم خصومات على التسوق، ومعاشا تقاعديا حسب آخر راتب دون مساهمة، وإجازات يقضونها في ممتلكات الشركة. يقول مارك برايس، العضو المنتدب لشركة ويتروز بين 2007 و2016، إنه انضم للشراكة "لأن لديها ملعبي جولف وخمسة يخوت عابرة للمحيطات". من سبيدان لويس وما بعده، أصر المديرون على أن مزايا الموظفين تعوض نفسها من خلال الولاء والالتزام.
في العشرية الأول من هذا القرن دفعت جون لويس 35 مليون جنيه استرليني مقابل حصة 40 في المائة في متجر أوكادو للتجزئة عبر الإنترنت، الذي بدأ بتقديم طعام ويتروز. ودخل المتجر في تجارة التجزئة عبر الإنترنت للملابس والأدوات المنزلية الخاصة به، وأعلن في عام 2006 التخلي عن ماجنا بارك، وهو مركز توزيع ضخم بالقرب من ميلتون كينيز يستخدم آخر ما توصلت إليه وسائل الأتمتة. في ذلك الوقت كان من المتوقع أن يكون حجم الأعمال التجارية لمتجر جون لويس عبر الإنترنت بحجم متجر متعدد الأقسام. أما الآن فهو أكبر من جميع متاجره الـ34 مجتمعة.
لم تشكل الإنترنت تهديدا بعد. نمت مبيعات الشراكة وأرباحها في بعض الأحيان بنسبة مضاعفة. بلغت المكافآت 20 في المائة من الراتب في عام 2008، ما يعني أن الشركاء حصلوا على أجر إضافي يزيد على راتب شهرين. وحتى عندما ضربت الأزمة المالية، وعدت شركة جون لويس في البداية "بعدم تخفيض الوظائف". وقامت برعاية أولمبياد لندن وتجاوزت مبيعات ماركس آند سبنسر. يقول أحد الشركاء السابقين، "كان هناك اعتقاد أعمى بأن هذا الوضع سيستمر إلى الأبد. كان هناك عدم كفاءة فادحة".
في الوقت الحالي، معظم مبيعات الشراكة وأرباحها لا تتأتى من المتاجر الكبرى لكن من المواد الغذائية. كان متجر ويتروز ـ بقالة الملكة ـ طموحا بشكل كوميدي تقريبا، نشرت مجموعة على "فيسبوك" تعليقات يزعم أنها سمعت في المتاجر، مثل "هل نحتاج بارميزان لكلا المنزلين؟".
كانت المشكلة أن شركة جون لويس استمرت في الاستثمار في المتاجر الكبرى الجديدة. في عام 2013 قال العضو المنتدب آنذاك، آندي ستريت، "من المعتاد أن كل مدينة كانت بحاجة إلى كاتدرائية، الآن هي بحاجة إلى جون لويس"، وقد أشرف على الاستثمار في المتجر البالغة قيمته 35 مليون جنيه استرليني في مدينة برمنجهام، وهي المنطقة التي نشأ فيها والتي يشغل فيها الآن منصب رئيس بلدية منتخب. كانت تلك الذروة. تقول وايت، "في الوقت الذي كان لدينا جميعا آيفون في جيوبنا، توسعنا بشكل كبير في بناء المتاجر".
عندما تسلمت وايت إدارة الشركة في عام 2019، أثار افتقارها إلى الخبرة في البيع بالتجزئة الدهشة. كان دورها السابق هو رئيسة لهيئة تنظيم الاتصالات في المملكة المتحدة "أوفكوم". من يريد موظفا حكوميا سابقا يدير منظمة بيروقراطية بالفعل؟ يقول باتريك أوبراين، محلل بيع بالتجزئة، "لقد واجهت مستوى من الشك ربما لن يواجهه رجل أبيض عجوز".
تقول وايت "54 عاما"، إن النقاد يسيئون فهم دورها، وهو حماية الشراكة والتشاور مع الشركاء، وليس إدارة العلامات التجارية بشكل مباشر. لقد تحركت بسرعة، وحلت محل كبار المديرين، بمن فيهم باتريك لويس، حفيد المؤسس والمدير المالي لمتاجر التجزئة، الذي كانت قد هزمته وحصلت على أعلى منصب.
جون لويس شركة يعمل فيها الموظفون مدى الحياة، في متجرها الواقع في لندن برينت كروس، يبلغ متوسط مدة الخدمة 16 عاما. اليوم، لم يكن أي من كبار مديري الشراكة السبعة في مناصبهم قبل عامين. خمسة منهم لم يكونوا حتى في الشركة.
وجد الفريق الجديد شركة تعمل فيها جون لويس وسلسلة سوبرماركت ويتروز بشكل منفصل تقريبا. وكان 40 في المائة فقط من متسوقي ويتروز يتسوقون في جون لويس. "لم أصدق أننا لم نبع منتجات جون لويس في ويتروز. كانوا يبيعون بضائع تحمل علامة ويتروز" كما قال جيمس بيلي، المدير التنفيذي لويتروز، الذي انضم من سوبر ماركت منافس هو جيه سينزبوري. ورغم الدستور الديمقراطي للشركة "وجد بيلي العمل أكثر هرمية من سينزبوري. لماذا يخاف الجميع من الآخرين؟ أعتقد أننا نخفف التوتر".
في غضون ذلك، واجهت الشركتان تحديات. فقد ارتفعت حصة ويتروز في السوق إلى 5 في المائة، بدلا من الهدف البالغ 8 - 10 في المائة. علاوة على ذلك باعت حصتها في شركة أوكادو عن طريق تحويلها إلى صندوق معاشات الشركة، الذي تخلص منها في 2010 - 2011، وحصلت على 250 مليون جنيه استرليني مقابل ذلك.
عملية البيع هذه مثال على مقايضة الشراكة. أصبحت شركة أوكادو محبوبة في سوق الأسهم أثناء الجائحة، وأصبحت حصة جون لويس تقارب ملياري جنيه استرليني.
على الإنترنت، تلعب ويتروز لعبة اللحاق بالركب. لم يعد لديها صفقة توريد مع أوكادو ويتم حاليا أخذ جميع طلباتها يدويا، بدلا من أن التقاطها من الرفوف بواسطة الروبوتات. ويشتكي العملاء من أن ويتروز تقدم طعاما قريبا من تاريخ انتهاء صلاحيته. يقول بيلي، "إعدادنا للوجستيات البقالة ليس جيدا بما يكفي لتقديم طعام طازج حقا إلى المتاجر". يتمثل "مصدر قلقه الشخصي" في أن التطبيق لا يسمح للمتسوقين بتتبع طلباتهم، ما يؤدي إلى أعداد هائلة من استفسارات العملاء. "نتلقى 6500 مكالمة في مركز الاتصال كل أسبوع حيث يمكننا القيام بشيء حيالها بسهولة".
في شركة جون لويس، كانت المشكلة تكمن في المتجر. قبل الجائحة، قدرت الشركة أن متاجرها "أسهمت" بستة جنيهات استرلينية من كل عشرة يتم إنفاقها عبر الإنترنت. وبحلول عام 2020، كان الرقم ثلاثة جنيهات استرلينية فقط. كانت الشركة تأمل في أن تقوم بما لم تستطع "أمازون" القيام به. كما فعلت "أمازون" أكثر من أي وقت مضى، بدا هذا الاقتراح مهزوزا. وذكرت صحيفة صنداي تايمز أن "أمازون" استكشفت شراء ويتروز في 2018 لكنها لم تؤخذ على محمل الجد.
نمت شركة نكست لبيع الملابس بالتجزئة من خلال تطوير علاماتها التجارية الداخلية، والتوسع في الخارج وفتح موقعها على الويب، ومستودعاتها وخدمات التوصيل للعلامات التجارية التي عانت بمفردها. وقد توقعت أرباحا قبل الضرائب تبلغ 800 مليون جنيه استرليني هذا العام، أي أكثر من ضعف المستوى الذي حققته شركة جون لويس على الإطلاق. وعلى النقيض من ذلك، ترى خطة وايت التحويلية أن البيع بالتجزئة محدود، مهما كان التنفيذ جيدا لن تتحسن الهوامش على الإطلاق.
لقد أقنعتها الجائحة أن الأمور يجب أن تحدث بشكل أسرع، ارتفعت المبيعات عبر الإنترنت من 40 في المائة من مبيعات جون لويس قبل الجائحة إلى 75 في المائة منذ بداية 2021 حتى الآن. وقد استبعدت الشركة بيع ويتروز أو متاجرها. لكن بحلول عام 2030، تريدها أن تحصل على 40 في المائة من أرباحها من مناطق جديدة. جون لويس، التي لم تقبل بطاقات فيزا وماستركارد الائتمانية حتى عام 1999، ترى الآن مستقبلها في مجال الخدمات المالية.
وهي تريد بناء عشرة آلاف منزل بحلول عام 2030، بما في ذلك في المواقع ذات المتاجر ومواقف السيارات غير المستغلة بشكل كاف. وتتوقع أن تسعى للحصول على إذن تخطيط لمشاريعها السكنية الأولى في لندن الكبرى العام المقبل ويمكن استئجار منازلها الأولى في عام 2024. بالعمل مع المطورين، تريد تقديم مزيد من الإسكان الأخلاقي - مزيد من الإسكان الاجتماعي، ومزيد من المنازل لشركائها والمنازل منخفضة الكربون. لن يضطر المستأجرون إلى دفع عربون وقد يكون لديهم الحق في الشراء.
كانت سوق العقارات أحد أضمن رهانات بريطانيا. إذا كان من الممكن للشركة أن تبني عشرة آلاف منزل وتحصل على عائد 3.5 في المائة، يمكن أن يصل الدخل إلى نحو 150 مليون جنيه استرليني سنويا. يقول كريس ميلينجتون، المحلل في نوميس، "إذا كانت شركة جون لويس تبحث عن تدفقات دخل يمكن التنبؤ بها، فينبغي أن تحقق ذلك". لكنه "متشكك" في قدرتها على تمييز نفسها عن غيرها من الملاك. تقديم متجر ويتروز في الطابق السفلي لا يغير قواعد اللعبة في حد ذاته، بالنظر إلى عدد المشاريع السكنية التي تحتوي على متاجر.
تتوقع الشركة الآن دفع مكافأة فقط إذا تجاوزت الأرباح 150 مليون جنيه استرليني وانخفضت نسبة الدين إلى أقل من أربعة أضعاف. وقبل ذلك، تحاول أيضا ترسيخ إرث سبيدان لويس. فاعتبارا من تشرين الثاني (نوفمبر)، الماضي أصبحت أول بائع تجزئة رئيس في المملكة المتحدة يقدم إجازة أبوية مشتركة لجميع موظفيه. "كان سبيدان متقدما على وقته في توظيف النساء الموهوبات". تقول وايت، "إن الشركاء يحبون حقا أن يشعروا بالفخر لأننا نقوم بشيء مختلف أو أننا أول من يفعل شيئا ما، ونحن نفعل ذلك لأن لدينا نموذجا مختلفا".
الكمال بعيد المنال. فعلى عكس بعض بائعي التجزئة الآخرين، لم تعد شركة جون لويس أكثر من 100 مليون جنيه استرليني من المساعدات التي تلقتها من الحكومة خلال الجائحة. تقول وايت، "لو لم نحتفظ بنسبة العاملين لدينا، لكان ذلك يعني مزيدا من فقدان الوظائف ومزيدا من إغلاق المتاجر". ولجذب المستهلكين الأصغر سنا، وافقت ويتروز أيضا على شراكة للتسليم السريع مع شركة ديليفرو، على الرغم من أن بعض مديري صناديق حي المال يرفضون الاستثمار في الشركة بسبب معاملتها للعاملين.
يقول جون مونيلي، رئيس التوزيع والعمليات، إن الشركة "تحاول بشدة أن تكون مختلفة. هناك أجزاء يتم اختبارها"، مشيرا إلى برنامج التقاعد النهائي حسب آخر راتب للموظف الذي تم إيقاف العمل به في عام 2019. "لكن هذا ما تفعله لتكون ناجحا. لا يمكنك أن تكون أبويا. الأمر يتعلق بالشفافية".