التلوث الهوائي يلغي رحلات الطيران في باكستان
جرى إرجاء عدة رحلات جوية لعدة ساعات، كما تم إغلاق عدة طرق سريعة في باكستان، في الوقت الذي تعاني فيه المدن الباكستانية سوء جودة الهواء.
وقال سيف الله المتحدث باسم هيئة الطيران المدني، إن رحلات جوية إلى دبي وإسطنبول كانت ضمن عشرات الرحلات التي تم إرجاؤها بسبب الدخان الذي خيم على مدينة كراتشي في جنوب باكستان، وفق ما ذكرت "الألمانية".
وتسبب ضعف الرؤية بسبب الدخان الكثيف في إقليم البنجاب في إغلاق طريق سريع رئيس بين العاصمة إسلام آباد ومدينة لاهور في شرق البلاد.
ويحدث الضباب الدخاني عندما يتحد الضباب مع الدخان، وينطلق خلال تشرين الأول (أكتوبر) وتشرين الثاني (نوفمبر) عندما يحرق المزارعون في الحزام الرزاعي لباكستان والبنجاب الهندية، بقايا محصول الأرز لتطهير مزارعهم لزراعة القمح.
وقال حسن خاوار المتحدث باسم حكومة البنجاب، إن الدخان الناجم عن مداخن الوحدات الصناعية وأفران الطوب يفاقم المشكلة.
وأضاف أن السلطات شكلت وحدات خاصة لاتخاذ إجراءات صارمة ضد الكيانات الصناعية وفرض غرامات على المزارعين.
ولكن هذه الإجراءات بالكاد حققت نجاحا، حيث استمرت لاهور في كونها المدينة الأكثر تلوثا في العالم خلال الشهر الماضي، ما يسبب أمراضا رئوية وصدرية ويمنع ضوء الشمس والرؤية.
يذكر أن الحكومة الباكستانية أعلنت الأسبوع الماضي غلق المدارس ومصانع الفحم، في إطار مكافحتها سحابة تلوث بمستويات خطيرة في المنطقة تسببت في اختناق سكان مدينة لاهور.
وتدهورت نوعية الهواء بشكل خطير في شمال الهند وأجزاء محاذية من باكستان في الأعوام الأخيرة، إذ يتشكل في سمائها كل شتاء مزيج خطير من انبعاثات المصانع والسيارات ودخان الحرائق.
وصنفت منظمة جودة الهواء السويسرية "آي-كيو-أير"، لاهور البالغ عدد سكانها أكثر من 11 مليون نسمة، الواقعة في مقاطعة بنجاب قرب الحدود مع الهند، المدينة الأكثر تلوثا في العالم.
ولطالما صنفت العاصمة الهندية نيودلهي الأكثر تلوثا في العالم، بسبب مصانعها والازدحام المروري والحرائق التي يتم إشعالها لأغراض زراعية كل شتاء. وتبدو حاليا غارقة في ضباب كثيف من التلوث.