"ناسا" تطلق مركبة تغير مسار كويكب سيصطدم بالأرض

"ناسا" تطلق مركبة تغير مسار كويكب سيصطدم بالأرض
المركبة دارت هي الأحدث في "ناسا" لاستكشاف الكويكبات.

انطلقت مركبة فضائية في وقت متأخر أمس الأول من كاليفورنيا في مهمة تنفذها إدارة الطيران والفضاء الأمريكية "ناسا" لاستعراض أول نظام دفاع في العالم يستهدف تغيير مسار أي كويكب في طريقه لاصطدام مدمر محتمل بالأرض.
وبحسب "رويترز" انطلقت المركبة الفضائية التي أطلقت "ناسا" عليها اسم (دارت) الثلاثاء من قاعدة فاندنبرج الفضائية، على بعد نحو 240 كيلومترا شمال غربي لوس أنجليس، على متن صاروخ من طراز (فالكون 9) مملوك لشركة سبيس إكس.
وانفصلت حمولة "دارت" وهي في حجم سيارة صغيرة عن صاروخ الدفع بعد دقائق من عملية الإطلاق لبدء رحلة مدتها عشرة أشهر في أعماق الفضاء على بعد نحو 11 مليون كيلومتر من الأرض.
وبمجرد الوصول إلى وجهتها، ستختبر "دارت" قدرتها على تغيير مسار كويكب باستخدام القوة الحركية المطلقة والاصطدام به بسرعة عالية لدفع الجلمود الفضائي بعيدا عن مساره بما يكفي لإبعاد أي مصدر تهديد لكوكب الأرض في المستقبل.
وستعمل كاميرات مثبتة على المركبة وكذلك على مركبة فضائية صغيرة بحجم حقيبة اليد سيتم إطلاقها من "دارت" قبل نحو عشرة أيام من الاصطدام على تسجيل ما سيحدث وإرسال صور للعملية إلى الأرض.
والكويكب الذي ستستهدفه "دارت" لا يشكل أي تهديد حقيقي للأرض وهو صغير جدا مقارنة بكويكب تشيكشولوب المدمر الذي ضرب الأرض قبل نحو 66 مليون عام، ما أدى إلى انقراض الديناصورات. لكن العلماء يقولون إن الكويكبات الصغيرة أكثر انتشارا وتشكل خطرا أكبر على المدى القريب من الناحية النظرية.
والكويكب المستهدف هو "قمر صغير" بحجم ملعب لكرة قدم يدور حول جلمود أكبر بخمس مرات في نظام كويكب ثنائي يسمى ديديموس، وهي كلمة يونانية تعني التوأم.
واختار فريق البحث في "ناسا" هذا النظام بالتحديد لأن قربه النسبي من الأرض وتكوينه الثنائي يجعله مثاليا لمراقبة نتائج الاصطدام.
والمركبة "دارت" هي الأحدث بين بعثات "ناسا" في الأعوام الأخيرة لاستكشاف الكويكبات، وهي بقايا صخرية تشكلت نتيجة تكوين النظام الشمسي قبل 4.6 مليار عام.
وقدرت "ناسا" التكلفة الإجمالية لمشروع دارت بمبلغ 330 مليون دولار، وهو مبلغ يقل كثيرا عن تكلفة العديد من المهام العلمية الأكثر طموحا لوكالة الفضاء الأمريكية.

الأكثر قراءة