منزل مانديلا يتحول إلى فندق في جنوب إفريقيا
حول منزل في جوهانسبرج أقام فيه أول رئيس أسود لجنوب إفريقيا نلسون مانديلا بعد خروجه من السجن إلى فندق أنيق يضم مطعما يقدم الأطباق المفضلة لدى الزعيم الذي نجح في وضع حد لنظام الفصل العنصري.
ولم يبق من هذا المبنى القديم المشمس بفضل تعدد مناوره ونوافذه الكبيرة، والواقع في منطقة ثرية في جوهانسبرج، سوى واجهته البيضاء فقط، في حين أعيد تصميم الجزء الداخلي من الأرضية إلى السقف، بعدما خربه من شغلوه في الأعوام الأخيرة.
وأقام مانديلا في هذا المنزل بعد وقت قصير من إطلاق سراحه من السجن في 1990، ومكث فيه ثمانية أعوام.
ويروي مدير الفندق ديميتري ماريتز أن مانديلا "راح لدى وصوله يطرق أبواب الجيران معرفا بنفسه ويدعوهم لشرب الشاي".
واختير "سانكتشويري مانديلا" اسما للفندق، وافتتح في أيلول (سبتمبر) الفائت الجناح الرئاسي مكان غرفة نوم الزعيم التاريخي، فيما أطلقت على بعض الغرف تسمية ماديبا أو تاتا، وهما لقبا التحبب للراحل.
وتتذكر كسوليسوا ندوييا طاهية مانديلا أنه "كان رئيسا بسيطا وصريحا"، وتصفه بأنه كان "أقرب إلى الأب"، وهي التي كانت تعد له الطعام على مدى 20 عاما. وتتولى ندوييا حاليا قيادة فريق عمل المطعم الذي استلهمت قائمة طعامه من الأطباق التي كان الزعيم يحبها.
ويقول ماريتز "نحن هنا نوفر إرثا ولكن المكان يجب أن يظل حيا ومستقلا ماليا"، خلافا لمواقع تذكارية أخرى تتعلق بالفصل العنصري، عانت أثناء الحجر الصحي.
ويأمل في أن ينجح في جعل الزبائن الذي يأتون المرة الأولى بسبب مانديلا، يعاودون الكرة لاحقا بدافع من المكان نفسه، فهو يريده أن يعكس اثنتين من الصفات الأساسية لرئيس جنوب إفريقيا المحبوب "التواضع والأناقة".