شركات التأجير قناة لتسويق السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة
لطالما حمل البيع إلى شركات أساطيل التأجير وصمة عار لشركات صناعة السيارات. لكن مع قيامها بصناعة مزيد من السيارات الكهربائية، يصبح ذلك فرصة.
قالت شركة التأجير هيرتز جلوبال هولدينجز: إنها ستشتري 100 ألف سيارة كهربائية من تسلا، وهو إعلان ساعد على دفع القيمة السوقية لشركة المركبات الكهربائية الرائدة إلى أكثر من تريليون دولار. كان المستثمرون متحمسين عندما قال المسؤولون التنفيذيون في أيفيس بدجيت هذا الشهر: إنهم يسعون وراء مزيد من عروض السيارات الكهربائية.
بالنسبة إلى مصنعي السيارات، تعد المبيعات الكبيرة لشركات التأجير تاريخيا دلالة على الضعف. فقد أدت عمليات الشراء بالجملة إلى انخفاض الأسعار وعملت كوسيلة للتخلص من المركبات التي لا تحظى بشعبية لدى المستهلكين. في الأغلب ما كانت الشركات التي تحقق أعلى مبيعات لشركات التأجير هي تلك التي تفقد حصتها الإجمالية في السوق.
لكن بالنسبة للمركبات الكهربائية، فإن عمليات التأجير هي أداة تسويقية يمكن أن تعود السائقين على التكنولوجيا، كما يقول بعض المحللين. ويمكن أن تكون مهمة بشكل خاص لشركة تسلا، التي تفتقر إلى الوكلاء حيث يذهب المشترون المحتملون عادة لاختبار القيادة. قال مايك رامزي، المحلل لدى جارتنر، إن هذا يجعل تحرك هيرتز "فكرة عبقرية. حصلت على القدرة على تقديم السيارة للمجتمع في جميع أنحاء الولايات المتحدة".
لا تزال السيارات الكهربائية تمثل 2 في المائة فقط من مبيعات السيارات في الولايات المتحدة. قالت شركة إنتربرايز هولدينجز - أكبر شركة لتأجير السيارات في الولايات المتحدة مع العلامات التجارية إنتربرايز وناشونال وألامو -: إن عملائها يستخدمون الإيجارات لتجربة السيارات الكهربائية. أبلغت تورو، وهي شركة تأجير من نظير إلى نظير مدعومة من شركة دايملر، عن الاتجاه نفسه.
قالت شركة إنتربرايز، وهي شركة عائلية تتخذ من سانت لويس مقرا لها، إن أسطولها المكون من 1.85 مليون سيارة يشمل مركبات كهربائية من تسلا، ونيسان، وهيونداي، وبولستار المتفرعة عن شركة فولفو كارز. لقد طرحت أخيرا الآلاف من المركبات الكهربائية حتى يتسنى اختبارها بشكل أكبر. وقالت: إن هذا يساعدها على فهم أفضل للتجربة الشاملة المتعلقة بشحن البطاريات والمدى والاحتياجات التشغيلية.
تم حجب إعلان هيرتز الشهر الماضي بعد عدة أيام عندما غرد إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، في أول تشرين الثاني (نوفمبر) بأنه "لم يتم توقيع أي عقد بعد" مع شركة التأجير.
لكن هيرتز التي خرجت من الحماية من الإفلاس في حزيران (يونيو) قالت: إن عمليات التسليم بدأت بالفعل، مشيرة إلى أن عملاء التأجير يظهرون "طلبا مبكرا قويا" على المركبات.
عملت شركة أيفيس بدجيت، التي ارتفعت أسهمها هذا الشهر، مع مصنعي السيارات خلال العام الماضي "لتحسين خط إنتاج للسيارات الكهربائية" ومع شركات البنية التحتية للمركبات الكهربائية "لمعالجة العقبات اللوجستية حول (...) استيعاب هذه المركبات على نطاق واسع"، حسبما أخبر بريان تشوي، المدير المالي، المستثمرين في الثاني من تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري.
قالت ميشيل كريبس، المحللة في كوكس أوتوموتيف: "إننا نفترض أن بعض (السيارات الكهربائية) سيتم استئجارها من قبل المستهلكين المهتمين بالسيارات الكهربائية الذين يريدون الخبرة. فكلما زادت خبرة الأشخاص في استخدام التكنولوجيا الجديدة، زاد ارتياحهم وقبولهم لها".
قال حمزة مزاري، وهو محلل في شركة جيفري، إن توسيع حصة السيارات الكهربائية في أساطيل تأجير السيارات الأمريكية، التي تبلغ الآن 5 في المائة، سيكون تحديا. ستحتاج شركات التأجير إلى دراسة معدلات استهلاك المركبات الكهربائية وتعيين موظفين مدربين على صيانتها وتركيب بنية تحتية مكلفة لشحن البطاريات.
قالت "إنتربرايز": إن نحو ربع سياراتها يتم تنظيفها وإعادة تأجيرها في غضون ساعة من عودتها - وهو وقت تحول يصعب تحقيقه عندما تستغرق أسرع أجهزة الشحن الكهربائية 30 دقيقة على الأقل لإعادة شحن البطارية. أضافت الشركة: "سيكون توافر الطاقة والبنية التحتية من الاعتبارات الرئيسة حيث نتطلع إلى تشغيل أعداد كبيرة من المركبات الكهربائية في مرافق المطارات الكبيرة".
ما يسمى قلق المدى، أو الخوف من نفاد الطاقة من السيارة، يمثل مشكلة أكثر حدة للعملاء المستأجرين مقارنة بالسائقين العاديين. يمكن لعديد من المركبات الكهربائية السفر بين 200 و300 ميل بشحنة واحدة.
قال مازاري: إن متوسط الإيجار هو أربعة أيام حيث يقود العميل نحو 100 ميل في اليوم، ما يعني أنه من المحتمل أن يحتاج إلى إعادة الشحن خلال رحلته. لكن الطريقة التي يعيد بها مالكو السيارات الكهربائية الشحن – في الليل وفي المنزل - قد لا تكون متاحة في الفندق.
عندما يتعلق الأمر بمبيعات أسطول السيارات الكهربائية، تركز جنرال موتورز وفورد الآن على المشغلين التجاريين أكثر من شركات التأجير. أشار متحدث باسم جنرال موتورز إلى خط الشركة الجديد لشاحنات التوصيل الكهربائية المسمى برايت دروب، مضيفا "سنستفيد بالتأكيد من الأسواق الأخرى مع توسيع نطاق أعمالنا".
تسوق فورد سيارتها إف-150 لايتنينغ للمشترين التجاريين مثل مقاولي البناء. لم ترد الشركة على طلب للتعليق على مبيعات السيارات المستأجرة.
نحو 3 في المائة من 650 ألف سيارة متاحة للإيجار تعمل بالكهرباء في شركة تورو. زادت أعداد المركبات الكهربائية بمعدل أسرع منذ عام 2014 من إجمالي عدد السيارات والشاحنات على المنصة.
يمتلك بوبي جويل، ويندي سيتي كوستينج، وهي شركة تملك أسطولا صغيرا من المركبات المستأجرة التي يوفرها عبر منصة تورو وهي يتضمن سبع سيارات تسلا. قال: إنه كثيرا ما عملاء التأجير يخبرونه أنهم يفكرون بشراء سيارة تسلا، وأن عشرة منهم استخدموا رمز الإحالة الخاص به عند قيامهم بهذه الخطوة المهمة.
كان أحدهم صديقه، جيك وود المقيم في شيكاغو، الذي اشترى سيارة تسلا بعد استئجار واحدة قادها لساعتين إلى منزل أجداده في بلدة بانجور الصغيرة، في ولاية ميشيجان.
يتذكر وود: "كانت القيادة الذاتية قيد التشغيل. قلت: تحقق من هذا، جدي! السيارة تقود نفسها (...) ربما تكون أول سيارة ذاتية القيادة تمر عبر بانجور ".
جويل يتفرع. طلب مسبقا الشاحنات الكهربائية القادمة من لوسيد وريفيان وفورد لتوسيع عروض تأجيره، مشيرا إلى أن "كثيرا من الناس لديهم فضول حول كيفية مقارنة قيادة مركبة كهربائية بسيارة تعمل بالبنزين".