روسيا: سلامة طاقم محطة الفضاء الدولية أولوية
أكدت وكالة الفضاء الروسية أمس أن "سلامة طاقم" محطة الفضاء الدولية هي "أولويتها الرئيسة"، بعد أن اتهمت واشنطن موسكو بتعريض المحطة للخطر باختبارها صاروخا مضادا للأقمار الاصطناعية.
وأعلنت "روسكوسموس" في بيان أن "الجهود المشتركة وحدها لجميع القوى الفضائية ستكون قادرة على ضمان تعايش آمن قدر الإمكان والعمليات في مجال الفضاء" بحسب "الفرنسية".
غير أن الوكالة لم ترد مباشرة على الاتهامات الأمريكية بشأن الحادث الذي أحيا المخاوف من أن يتحول الفضاء إلى ساحة معركة بين القوى الكبرى.
وكانت واشنطن أدانت بشدة "التصرف الخطر" الذي أقدمت عليه موسكو أمس الأول باختبارها صاروخا مضادا للأقمار الاصطناعية، محذرة من أن هذه التجربة خلفت آلافا من قطع الحطام التي تهدد سلامة رواد الفضاء في محطة الفضاء الدولية.
وذكرت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" أن رواد الفضاء السبعة الموجودين على متن المحطة، وهم أربعة أمريكيين وألماني وروسيان، اضطروا للجوء إلى سفنهم الملتحمة بالمحطة استعدادا لاحتمال عملية إجلاء طارئة.
وأوضحت "ناسا" في بيانها أن لجوء الرواد إلى مركباتهم الفضائية حدث تحديدا خلال المرور الثاني والثالث لمحطة الفضائية الدولية - أي بين نحو الساعة الثانية والرابعة فجرا بتوقيت شرق الولايات المتحدة - بهذه السحابة.
ووفقا لموقع "سبايس فلايت ناو" المتخصص بأخبار الفضاء فإن الرواد السبعة عادوا جميعا ظهر أمس الأول إلى داخل محطة الفضاء الدولية، لكنهم أبقوا، في إجراء احترازي، البوابات الفاصلة بين عدد من وحداتها مغلقة.
وسبق أن أجرت ثلاث دول فقط هي الولايات المتحدة والصين والهند مثل هذه التجارب على استهداف قمر اصطناعي، فيما كانت موسكو تشدد على أنها تكافح أي محاولة لعسكرة الفضاء.
وولدت عملية الإطلاق أمس الأول كمية كبيرة من الحطام الذي يهدد آلاف الأقمار الاصطناعية الأخرى في المدار التي تعتمد عليه الدول في عديد من الأنشطة مثل الاتصالات وتحديد المواقع وغيرهما.
والقدرة على تدمير أقمار اصطناعية تابعة لدول أخرى أو على شن هجمات من الفضاء، يمكن أن تشكل ميزة عسكرية استراتيجية، لكن تطوير مثل هذه القدرات يهدد بإثارة سباق تسلح لا يمكن التكهن بعواقبه.