الشريك المؤسس لتويتر: نتطلع لشركات تعيد تعريف مقاييس نجاح الرأسمالية
الرجل الذي ساعد في ابتكار موقع تويتر، شبكة تواصل الاجتماعي المصممة للإيجاز والرضا الفوري، يقدم المواعظ الآن عن فضائل الصبر والتفكير طويل الأمد في الاستثمار التكنولوجي.
يرى بيز ستون، مع شريكه في الأعمال والمستثمر فريد بلاكفورد، أن الفلسفة الأساسية خلف شركة فيوتشر بوزيتف، شركة الاستثمار متعددة المراحل التي أسسها الثنائي في أوائل 2019، هي الاحتفاظ باستثماراتهما لفترة طويلة بعد نقطة الرحيل التقليدية.
يقول: "دائما ما أمزح بشأن "الخروج". بالنسبة له، يجب أن ينظر لطرح شركة للاكتتاب العام في السوق التي تحتوي اليوم على كثير من الزبد على أنها "نقطة بداية"، ولا ينبغي أن تكون علامة على نهاية مسيرة المستثمرين.
بحسب ستون، يتم إنشاء قيمة أكبر اليوم في الأسواق العامة، مقارنة بالاستثمارات الخاصة، وأن المستثمرين قد يفوتون الفرص عن طريق بيع ما يمتلكون من أصول في وقت مبكر.
حتى الآن، جمع ستون وبلاكفورد 250 مليون دولار لصندوقهما واستثمرا 160 مليون دولار.
تأتي وسائل ستون للاستثمار بفضل دوره المحوري رائدا مبكرا في وسائل التواصل الاجتماعي. اسمه الحقيقي– كريستوفر آيزاك ستون– هو أحد اسمين فقط تمت كتابتهما في طلب براءة الاختراع 2007 للتكنولوجيا، التي يقوم عليها تويتر، الاسم الآخر هو جاك دورسي، الرئيس التنفيذي الحالي للشركة.
ساعد ستون في بناء ثقافة تويتر قبل أن يغادر في 2011، فقط ليعود في 2017، في وقت كانت فيه الشركة في حالة ركود. كان دوره توجيه الشركة وإعادتها "لتلك الطاقة، ولذلك الشعور" اللذين اتسمت بهما في البداية، أو كما وصفها في ذلك الوقت، "الوصف الوظيفي يتضمن أن، تكون بيز ستون".
على الرغم من عدم وجوده بشكل رسمي في شركة تويتر، إلا أن ستون يزعم مواصلته العمل مستشارا "غير رسمي". اليوم ينظر للعودة الثانية تلك كوقت ساعد فيه تويتر على النضج، خاصة فيما يتعلق بمراقبة المحتوى وتحقيق الدخل منه. يقول: "كنت أتحدث كثيرا حول (وجود) الكثير من المال على الأرضية".
طوال فترة عمله في شركة تويتر، أنشأ ستون مجموعة من الاستثمارات، بدءا من الرهانات المبكرة على موقع بينترست Pinterest، شبكة مشاركة الصور، في 2009، إضافة إلى شركة بيوند ميت Beyond Meat للحوم النباتية، حيث يعمل حاليا عضوا في مجلس الإدارة. وقد دعم سلاك Slack، شركة برمجيات مكان العمل التي تم طرحها للاكتتاب العام بقيمة 23 مليار دولار، وسكوير Square، شركة الخدمات المالية التي شارك دورسي في تأسيسها.
في حين أن دورسي يبشر بمستقبل مدعوم بالعملات المشفرة، يقر ستون بأن الأمر كله "فوق فهمي". لكن ذلك لم يمنعه من دعم استثمار في نيفتيز Nifty’s، وهي سوق للرموز غير القابلة للاستبدال، في آذار (مارس) في 2021.
يقول: "أفهم الأمر على المستوى الأساسي. كنت دائما من النوع الذي يعطي أولوية للناس بشكل أكبر. ماذا يحتاج الناس؟ كيف يمكنني مساعدتهم؟ ما نوع التكنولوجيا التي ستخدمهم؟".
شركة فيوتشر بوزيتف هي محاولة لاستخراج مثل هذه الاستثمارات، مع التركيز على الأسواق الجغرافية الناشئة. تم تقديم بلاكفورد، الذي استحوذت شركة مايكروسوفت على شركته، سوينج تكنولوجيز، الناشئة للصور في 2017، إلى ستون من قبل صديق مشترك. باستخدام الأموال، التي جمعاها مقابل صفقة تم إجهاضها للاستحواذ على شركة بولارويد، قام الثنائي باستثمار متأخر في شركة بيوند ميت قبيل طرحها للاكتتاب العام في أيار (مايو) 2019.
"بالنسبة لنا كان التفكير كالتالي: "ما الشركات التي لا نريد بيعها أبدا؟"، كما يقول بلاكفورد، الذي يبحث عن "شركة نرغب في بناء مركز فيها ولا نريد بيعها أبدا، والاحتفاظ بها فقط لعقود".
من المؤكد أن نهجا طويل الأمد أصبح رائجا– ويرجع الفضل في ذلك في الغالب إلى التقييمات في الأسواق العامة، التي ارتفعت خلال الـ18 شهرا الماضية.
أعلنت شركة سيكويا كابيتال، إحدى أكبر شركات رأس المال الاستثماري في وادي السيليكون، الشهر الماضي أنها ستبتعد عن النموذج التقليدي وستنشئ صندوقا رئيسا واحدا، من شأنه أن يسمح لها بالاحتفاظ باستثماراتها لفترة أطول من المعتاد، مع توقع الشركاء عادة عوائد خلال عقد من الزمن. يقول ستون وبلاكفورد إن شركتهما تعتمد الفلسفة نفسها.
بدأ أكبر استثمار لهما حتى الآن في بداية الجائحة في آذار (مارس) 2020، عندما قادت شركة فيوتشر بوزيتف جولة بقيمة 50 مليون دولار من تمويل السلسلة سي لشركة نوتكو، وهي شركة تشيلية لتكنولوجيا الطعام ابتكرت بدائل نباتية للمايونيز والحليب والآيس كريم وغير ذلك.
تم إبرام الصفقة على الرغم من التوقيت السيئ، مع وجود ورقة شروط جاهزة، كانت الولايات المتحدة مغلقة أمام الأوروبيين بسبب أزمة فيروس كورونا. ترك ذلك بلاكفورد، وهو بريطاني، عالق في سانتياجو مع انسحاب بعض المستثمرين حين تهاوت الأسواق العالمية، لكنهم أنجزوا الصفقة.
يضيف بلاكفورد: "أنا سعيد حقا لأننا أبرمنا الصفقة، لأنه بعد مرور عام، (توسعت) شركة نوتكو إلى الولايات المتحدة، وانطلقت مع شركة هول فودز، وتفاوضت على شراكات مع ستاربكس- ضاعفت الإيرادات ثلاث مرات".
وشهدت جولة لاحقة من تمويل السلسلة دي في وقت سابق من هذا العام، بقيادة تايجر جلوبال، زيادة قيمة نوتكو إلى 1.5 مليار دولار، وأسهمت شركة فيوتشر بوزيتف بمبلغ إضافي قدره 50 مليون دولار.
يقول بلاكفورد إن هذه الصفقة توضح إمكانات الشركات في الأسواق الناشئة في وقت كان فيه بعض المستثمرين "يرفعون أيديهم ويشكون" من المنافسة الشديدة الأقرب إلى الوطن. ومن بين التحركات الأخرى لشركة فيوتشر بوزيتف دعم شركة إيرليفت التجارية التي تتخذ من باكستان مقرا لها، ومزودة التكنولوجيا المالية الأرجنتينية بوميلو، ومنصة المدفوعات الاجتماعية ديفي ومقرها ساو باولو.
إن فلسفة ستون بسيطة، يقول إنه يبحث عن شركات يمكنها "إعادة تعريف مقاييس نجاح الرأسمالية"- شركات "تفعل شيئا للمجتمع أو المحيط الحيوي"، يضيف: "من المؤكد أننا نجني كثيرا من المال، لكننا سنقوم بكثير من أعمال الخير على طول الطريق".