«حرمة التاريخية» تحيي ليلة وفاء للأديب الراحل عبدالله بن إدريس

«حرمة التاريخية» تحيي ليلة وفاء للأديب الراحل عبدالله بن إدريس
حضر الندوة العديد من المثقفين ومحبي الأديب ابن إدريس. تصوير: سعد الدوسري- "الاقتصادية"
«حرمة التاريخية» تحيي ليلة وفاء للأديب الراحل عبدالله بن إدريس
جانب من الحضور.
«حرمة التاريخية» تحيي ليلة وفاء للأديب الراحل عبدالله بن إدريس
محمد الخضير، عبدالله الزازان، إدريس الدريس وحمد القاضي
«حرمة التاريخية» تحيي ليلة وفاء للأديب الراحل عبدالله بن إدريس
خالد الدريس مرحبا بالضيوف.
«حرمة التاريخية» تحيي ليلة وفاء للأديب الراحل عبدالله بن إدريس
«حرمة التاريخية» تحيي ليلة وفاء للأديب الراحل عبدالله بن إدريس

عرفوه نقيا، ووفيا، ناصحا صادقا، بشوشا، والدا للجميع، هكذا تحدث مثقفون وأدباء وأصدقاء الشيخ عبدالله بن إدريس في ليلة الوفاء، التي أقيمت في بلدة حرمة في منطقة سدير، مسقط رأس الفقيد، الخميس الماضي، قدمها نجله زياد الدريس، بحضور أبناء البلدة وأهاليها، الذين يكنون محبة وتقديرا عميقين للشاعر الراحل.

 

 

خلال الندوة تحدث صديقه ورفيق دربه الأديب الدكتور محمد الربيع قائلا، "حينما كنا طلابا أعجبنا بأدبه، فقد عرفنا على شعراء المملكة وأدبائها، وكان بيننا محاورات ونقاشات كثيرة، وشاركنا في ندوات معا نظمتها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وتسلمت بعد الراحل إدارة نادي الرياض الأدبي، وكان ناصحا لي في كثير من الأمور، يقترح علي ويرشدني إلى كثير من الشؤون".
أما الأديب الدكتور حسن الهويمل، فتحدث عن فقيد الوطن الذي نذر نفسه لمهمات جسام تليق بمثله، وتربطه علاقة طويلة مع الشيخ عبدالله بن إدريس، الذي عرفه قبل 70 عاما، وكان من الخريجين المتميزين من جامعة الإمام، وبين أن الراحل حينما سمع أن الأديب المصري عباس محمود العقاد أشار في مجالسه إلى ضعف الشعر في مصدر الشعر "نجد"، ألف كتابه "شعراء نجد المعاصرون"، وجمع المعلومات الشفهية التي لا يمكن أن يصل إليها إلا إنسان لديه جلد وصبر، معيدا إلى نجد مكانتها، وحمل كتابه بعد طباعته إلى القاهرة مقدما كتابه إلى العقاد، كرد مشروع على ما تفوه به.
فيما استذكر الدكتور سعد البازعي أستاذ آداب اللغة الإنجليزية في جامعة الملك سعود موقفا جمعه بالراحل، "في أواسط الثمانينيات الميلادية كنت قد عدت من البعثة، ولم أجد حينها سوى النادي الأدبي في الرياض لأنطلق وأبدأ مسيرتي من خلاله، فقابلت الشيخ عبدالله بن إدريس وعرفت بنفسي، فرحب بي وخلال أسبوعين فقط اعتليت المنبر لأول مرة، وكانت هذه هي انطلاقتي في النشاط الثقافي".
وعرج محبو عبدالله بن إدريس على علمه وشعره وأدبه، فوصفه الدكتور عبدالعزيز بن سلمة بـ"نابغة من نوابغ نجد"، وهو نبوغ مبكر انعكس على قريحته في الشعر وأسلوبه في الكتابة، فسبق زمنه بـ30 عاما على الأقل، فيما قال الأديب الدكتور عبدالله الحيدري إن الراحل رمز وطني.
ودعا المشاركون في ليلة الوفاء إلى إنشاء مركز ثقافي يحمل اسمه، تخليدا لأدبه ومكانته في الحراك الثقافي الذي عاشته المملكة منذ عقود، وبقي شاهدا ومشاركا فاعلا في المشهد الأدبي والإعلامي.
وتناول أصدقاء الراحل ومحبوه جانبا من سيرته الذاتية ومسيرته الحافلة بالعطاء، منذ أن تلقى دراسته الأولية في حرمة شمال مدينة الرياض، ثم انتقاله إلى الرياض لتلقي العلم على يد الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، كبير علماء المملكة والمفتي العام في زمانه، وعمل بعدها معلما، وعند افتتاح المعهد العلمي في الرياض التحق به، ثم التحق بكلية الشريعة، التي تخرج فيها ضمن أول دفعة، في 1376هـ.
وشهدت ليلة الوفاء إلقاء قصائد للراحل، وقصيدة ألقاها الشاعر حمد العسعوس، استبقها بحديث عن ابن إدريس الذي كان إنسانا متوازنا في أفعاله وكتاباته وفي شأنه كله، شخصية معتدلة في حياته العامة والخاصة، عاصر موجات عاتية من التحولات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، ولم ينجرف لأي درجة من الغلو، كما يتمتع بصفات الكرم والتواضع والصدق والأمانة والنقاء.
وكان المثقفون والأدباء قد استبقوا الندوة بجولة في بلدة حرمة، التي شهدت ولادة ونشأة الأديب الراحل عبدالله بن إدريس، وتطرق الكاتب والأديب الدكتور عبدالعزيز السبيل إلى هذه الزيارة بقوله، إن حرمة ولادة للإبداع، وعلق بقوله "سعيد بزيارة بيت الراحل، ومدرسته التي تعلم فيها، نعرفه صارما وقويا وكاتبا جادا، والذين يعرفون مقالاته وسجالاته يعرفون حزمه أيضا، لكن من اقترب منه بشكل كبير يرى شخصا آخر، فهو رجل في منتصف اللطف والود والإنسانية، ومن حضروا مجالسه بعد صلاة الجمعة سيجدون أنه يختلف كليا عمن يقرأ له، في شخصية تكاملية فريدة من نوعها".

مناصب تقلدها ابن إدريس
* رئاسة تحرير صحيفة «الدعوة»، وكان أول صحافي سعودي يجمع بين رئاسة تحرير صحيفة وإدارتها العامة.
* أمينا عاما للمجلس الأعلى للعلوم والفنون الآداب في وزارة المعارف.
* أمينا عاما لجامعة الإمام محمد بن سعود.
* مديرا للبعثات والدراسات العليا.
* مديرا عاما للثقافة والنشر العلمي.
* عضوا في المجلس العلمي للجامعة حتى تقاعده.
* رئيسا للنادي الأدبي في الرياض لمدة تتجاوز 20 عاما، وكان أول رئيس ناد أدبي يفتح مجال المشاركة النسائية في نشاطات الأندية الأدبية.
عرفوه نقيا، ووفيا، ناصحا صادقا، بشوشا، والدا للجميع، هكذا تحدث مثقفون وأدباء وأصدقاء الشيخ عبدالله بن إدريس في ليلة الوفاء، التي أقيمت في بلدة حرمة في منطقة سدير، مسقط رأس الفقيد، الخميس الماضي، قدمها نجله زياد الدريس، بحضور أبناء البلدة وأهاليها، الذين يكنون محبة وتقديرا عميقين للشاعر الراحل.

الأكثر قراءة