"ميتا" رهان قد يكلف رئيس "فيسبوك" غاليا دون أرباح

"ميتا" رهان قد يكلف رئيس "فيسبوك" غاليا دون أرباح
أعلن رئيس "فيسبوك" تغيير اسم شركته إلى "ميتا".

يقوم مارك زاكربرج من خلال إعادة تسمية مجموعته "ميتا" برهان كبير على العالم الموازي المعروف بـ"ميتافيرس"، مخاطرا بضخ عشرات مليارات الدولارات فيه من دون ضمانات لعائدات على هذا الاستثمار.
وكثيرة هي التعليقات التي سخرت من هذه المبادرة أو عدتها محاولة فجة لصرف الانتباه عن المشكلات التي تتخبط فيها المجموعة العملاقة، لكن آخرين رأوا أبعد من ذلك بكثير، بحسب ما ذكرت "الفرنسية".
وقال كولين سيباستيان المحلل لدى "بيرد"، "إن هذا يعني أن عالم ميتافيرس ليس مجرد مشروع ثانوي. فالمجموعة منخرطة بالكامل في تطوير المنصة الرقمية المقبلة التي ستحل محل الإنترنت الجوال".
وكان مارك زاكربرج قال الإثنين خلال عرض نتائج المجموعة، "إن المبالغ المخصصة لفيسبوك ريالتي لابز ستحرم النتائج التنفيذية"، (وهو معدل الأرباح المحصل من نشاطات الشركة) من أكثر من عشرة مليارات دولار، اعتبارا من هذا العام".
وأقر مؤسس شبكة التواصل الاجتماعي الأكبر في العالم "أتوقع أن ينمو هذا الاستثمار عاما بعد آخر في المستقبل".
وهي عشرات مليارات الدولارات التي ستحرم منها شركة ينبغي لها قبل أن تحول "ميتافيرس" إلى واقع ملموس، أن تواصل تنمية نموذجها الحالي بالاستناد إلى الإعلانات في سياق نهج يلقى مزيدا من الانتقادات.
كما أن تحديث نظام تشغيل هواتف "آيفون" أخيرا انعكس سلبا على علاقتها بالمروجين الذين لم يعودوا يحصلون على فكرة كاملة عن فاعلية حملاتهم.
وهذا هو أيضا أحد الرهانات الرئيسة من مشروع "ميتافيرس" الرامي إلى الاستغناء عن "أبل" وكل الوسطاء الآخرين من خلال توفير بيئة مكتفية ذاتيا، وفق أودري شومر المحللة لدى مجموعة "إي ماركتر".
وقد شدد مارك زاكربرج مرارا وتكرارا على ضرورة التشغيل البيني وتيسير التحويلات بين العوالم الافتراضية، داعيا جهات خارجية إلى الانضمام إلى المغامرة ومنصبا نفسه مؤسسا ومرجعا في هذا النظام، كما حال متجر "أب ستور" من "أبل" ومحرك "جوجل" البحثي وشبكة الإنترنت برمتها.
لا يمكن مقارنة إنشاء "ميتا" بتشكيل "ألفابت" الشركة الأم لـ"جوجل" في 2015 لأنه لم يعلن -آنذاك- تغيير في المسار. وبالنسبة إلى كولين سيباستيان، "ليست هذه اللحظة شبيهة بتلك التي أطلق خلالها هاتف آيفون" الذي طارت بفضله شهرة "أبل".

الأكثر قراءة