رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


الضعيف يختار الأضعف

الشخصية القيادية هبة من الله قد يطورها الفرد بالتدريب وتراكم الخبرات وقد يقتلها بالجمود والركود دون الخوض في غمار التحديات. الخلل الأعظم هو تحامل الفرد على نفسه بالأداء المسرحي عبر صناعة شخصية قيادية هلامية تضر المنشأة خارجيا وتدمر العمل الإداري داخليا.
إن أشد داء يصيب المنظمات هو وجود المدير الضعيف الذي لا يملك الإمكانات ولا الشخصية القيادية. بعضهم يعرف من الداخل أن المنصب أكبر منه ويسعى لأن "يرقع" الخلل بالاستفادة من الخبراء بالمنظمة نفسها، وهذا أفضل السيئين. المشكلة الكبرى تكمن في مكابرة الضعف وتتحول المشكلة إلى كارثة عندما يختار المساعدين من فئة الأضعف، حتى يهون ضعفه أمام الآخرين.
قديما قال خبراء الإدارة: إن المدير القوي يختار الأقوياء كمساعدين، لأنه يؤمن أن القوي يزيده قوة ودعما، بل تعد مهنية واحترافية بصناعة صف ثان من القيادات يسهمون في تأصيل فلسفة التعاقب الإداري. ونجد أيضا المدير الضعيف يختار الأضعف كون معايير الاختيار تعتمد على الولاء والسمع والطاعة ولا يشكلون خطرا عليه.
يقول غازي القصيبي في كتاب "حياة في الإدارة": الإنسان الذي يعرف نقاط ضعفه يملك فرصة حقيقية في تحويلها إلى نقاط قوة. وعلى الذين لا يعرفون أن يستعينوا بلا تردد بمن يعرفون. ويضيف أيضا أن الرئيس الذي يريد مساعدا قوي الشخصية عليه أن يتحمل متاعب العمل مع هذه الشخصية القوية.
هناك شلل إداري تصاب به المنظمات بسبب وجود مديرين ضعفاء يختارون الأضعف ومع الوقت تتحول هذه الفئة إلى "شُلل" من المنتفعين معدومي الخبرة والإمكانات وبعد زمن يتم تبديل رأس الهرم وبقية الشلة، ولكن بعد خراب مالطا، بالمختصر القيادة روح وممارسة وإقدام وتحفيز ولا يمكن أن تأتي هذه الخلاصة في "بكج" مع المنصب.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي