تعافي الاقتصاد العالمي ومساراته المتباعدة «2 من 2»
حقيقة نشيد بالتوزيع التاريخي لمخصصات حقوق السحب الخاصة. ونؤيد جهود الصندوق في سعيه لإيجاد الخيارات الممكنة للتحويل الطوعي لحقوق السحب الخاصة من الدول الأعضاء التي تتمتع بمراكز خارجية قوية، وفقا لإجراءاتها الداخلية، كي يعود النفع على الدول منخفضة ومتوسطة الدخل المعرضة للمخاطر.
ونلتزم بزيادة موارد الصندوق الاستئماني للنمو والحد من الفقر بشكل كبير، مع المحافظة على سلامة أوضاعه المالية على المدى الطويل.
ونرحب بما تم الحصول عليه حتى الآن من المساهمات الجديدة في موارد هذا الصندوق وندعو إلى توسيع نطاق مشاركة الأعضاء في توفير مزيد من المساهمات المخصصة للإقراض والدعم. ونؤيد إنشاء الصندوق الاستئماني للصلابة والاستدامة في صندوق النقد الدولي، لتوفير التمويل طويل الأجل بتكلفة معقولة من أجل دعم الدول التي تضطلع بالإصلاحات الحاسمة بالنسبة للاقتصاد الكلي بهدف الحد من المخاطر المحيطة باحتمالات استقرار موازين مدفوعاتها، بما فيها المخاطر المرتبطة بتغير المناخ والجوائح. ومن المفترض أن يحافظ الصندوق الاستئماني للصلابة والاستدامة على صفة الأصل الاحتياطي التي تتسم بها حقوق السحب الخاصة. وندعو صندوق النقد الدولي إلى إنشاء هذا الصندوق الاستئماني وتفعيله والتعاون على نحو وثيق مع البنك الدولي في هذا الصدد، إضافة إلى تقديم الدعم الفني في عملية استكشاف الخيارات الممكنة للتحويل الطوعي لحقوق السحب الخاصة من خلال بنوك التنمية متعددة الأطراف. وندعو مزيدا من أعضاء الصندوق إلى توقيع اتفاقات المبادلة الطوعية لحقوق السحب الخاصة من أجل تعزيز طاقة الأسواق.
ونشيد بدعم الصندوق المستمر لدوله الأعضاء التي تعاني احتياجات لتمويل موازين مدفوعاتها، اعتمادا بصورة متزايدة على الترتيبات المستوفية لمعايير الشريحة الائتمانية العليا. وأيضا التزام "مجموعة العشرين" بتكثيف جهودها لتنفيذ الإطار المشترك لمعالجة الديون، الذي تمت الموافقة عليه أيضا من جانب نادي باريس، وذلك على نحو منظم ومتسق وجيد التوقيت، وبدعم مشترك من صندوق النقد والبنك الدوليين، كما نرحب بجدول أعمال الصندوق واسع النطاق بشأن استدامة القدرة على تحمل الدين، والشفافية، وإعادة الهيكلة. ونؤيد الصندوق في سعيه لتأمين مساهمات المانحين للصندوق الاستئماني لاحتواء الكوارث وتخفيف أعباء الديون بغية توفير تخفيف أعباء خدمة الديون المتعلقة بجائحة كوفيد - 19 والصدمات المستقبلية.
ونتوجه بالشكر للصندوق على الإحاطة التي قدمها بشأن مستجدات سياسة الرسوم الإضافية، ونتطلع إلى مزيد من التحليل ذي الصلة في اجتماعات المجلس التنفيذي للصندوق في سياق المراجعة المرحلية للأرصدة الوقائية.
ونطلب من الصندوق مساعدة الدول الأعضاء على تحقيق تحول هيكلي دائم وشامل للجميع. ونبرز الدور الحيوي للصندوق في الاستجابة لاحتياجات دوله الأعضاء المتنوعة من أجل الحصول على الإرشادات حول الانعكاسات الاقتصادية الكلية والمالية المترتبة على قضايا تغير المناخ والاستجابات الفعالة على مستوى السياسات. ونؤيد تكثيف الصندوق لجهوده تماشيا مع المهام المنوطة به لرصد ومعالجة المخاطر المالية الكلية وانعكاسات تغير المناخ والتحول الرقمي، بما في ذلك النقود الرقمية، والهشاشة وعدم المساواة على الأوضاع الاقتصادية الكلية، مع ضمان مواصلة التعاون الفعال مع شركائه. ونطلب إلى المجلس التنفيذي النظر في اعتماد الموارد الملائمة في الموازنة بما يضمن توافر الموظفين والكفاءات اللازمة للصندوق لأداء المهام المنوطة به. ونؤيد مشاريع التحديث الجارية وندعو إلى إحراز مزيد من التقدم نحو تحقيق التنوع.
ونؤكد مجددا التزامنا بالحفاظ على وضع صندوق النقد الدولي كمؤسسة قوية تقوم على حصص العضوية وتتوافر لها الموارد الكافية وتشغل موضع الصدارة في شبكة الأمان المالي العالمية. ولا نزال ملتزمين بإعادة النظر في مدى كفاية حصص العضوية ومواصلة عملية إصلاح نظام حوكمة الصندوق في إطار المراجعة العامة الـ 16 للحصص، بما في ذلك الاتفاق على صيغة جديدة للحصص للاسترشاد بها، في موعد غايته 15 كانون الأول (ديسمبر) 2023. ونعرب عن ترحيبنا بالتقرير الأول حول تقدم سير العمل والمرفوع إلى مجلس المحافظين ونتطلع إلى تحقيق مزيد من التقدم بحلول موعد اجتماعنا المقبل.