مصرفيو السندات والمستثمرون يحتجون على تغيير القواعد

مصرفيو السندات والمستثمرون يحتجون على تغيير القواعد
جاري جينسلر، رئيس هيئة الأوراق المالية والبورصات، أثناء شهادة أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ. تصوير: سكوت أبلوايت "أب"

بعد أن انتهى المنظمون الأمريكيون من تعديل قاعدة عمرها 50 عاما تهدف إلى الحد من الاحتيال في الأسهم الرخيصة، قام المحامي بروس نيومان، من شركة ويلمر هيل للمحاماة، بما يفعله المحامون وفحصها بدقة.
في مذكرة إلى عملائه في تشرين الأول (أكتوبر) من العام الماضي، فصل الأجزاء ذات الصلة من القاعدة للذين يتطلعون إلى الامتثال لها، في الغالب حول الإفصاحات التي يجب على المتداولين التحقق منها قبل أن يسعروا ورقة مالية. ثم لاحظ شيئا من شأنه أن يتسبب في النهاية في تشنجات في مكاتب التداول في وول ستريت.
كتب، "على الرغم من أن المشاركين في السوق قد يعتقدون أن القاعدة 15سي2-11 تقتصر على الأسهم، إلا أنها في الواقع، أوسع نطاقا من ذلك، وتغطي جميع الأوراق المالية باستثناء تلك التي تصدرها الجهات الحكومية".
بدأ مسؤولو الامتثال في المصارف في طلب توضيح من الجهة التنظيمية، وهي هيئة الأوراق المالية والبورصات، ما جعل الاتحادات المهنية تسعى إلى معرفة كيف أمكن أن تمر خمسة عقود دون أن يدرك أي شخص - من المصرفيين أو المنظمين - على ما يبدو أن القاعدة تشمل أسواق الديون.
عندما تم تمرير التعديل في أيلول (سبتمبر) 2020، لم يكن هناك أي ذكر لسوق السندات. لم تكن هناك ممارسة التقصي والبحث اللازم - وهو مطلب قانوني عندما تقترح لجنة الأوراق المالية والبورصات قاعدة تنظيمية - حول كيفية تأثيره في سوق السندات. حتى المفوضين المسؤولين عن تمرير القاعدة قالوا إنهم لم يفكروا في التعديل إلا في سياق سوق الأسهم.
يتطلب التنظيم من المتداولين الذين ينشرون أسعار الأوراق المالية غير المدرجة في أي بورصة أن يضمنوا تحديث معلومات مالية معينة من الجهة المصدرة، بهدف الحد من الشركات الوهمية التي تستدرج الاستثمارات. تطلب التعديل الذي لا خلاف عليه المقترح العام الماضي أن تكون هذه المعلومات نفسها متاحة للجمهور ليراها المستثمرون.
قالت ستيفاني أفاكيان، مديرة قسم الإنفاذ في الهيئة المنظمة، آنذاك، "تمثل القاعدة المعدلة خطوة مهمة أخرى في جهودنا الدؤوبة والاستباقية لحماية مستثمري التجزئة من الوقوع ضحية احتيال الشركات ذات رأس المال الصغير". وهذا بالتأكيد لا يشبه إلى حد كبير سوق سندات الشركات.
مع ذلك، تولت إدارة جديدة هذا العام القيادة في هيئة الأوراق المالية والبورصات، لم تشارك في التعديل عندما تم اقتراحه في أيلول (سبتمبر) 2020، وهي غير مقيدة بأي افتراضات حول قابلية تطبيقه في الأسواق.
تعاملت هيئة الأوراق المالية والبورصات الحالية مع هذه القضية مثلما تعامل نيومان معها، ليس هناك إعفاءات، لذلك - وبغض النظر عما حدث من قبل أو ما فهمه المشاركون في السوق - فإن هذه القاعدة تنطبق على سوق سندات الشركات.
احتج المصرفيون والمستثمرون في السندات بقوة.
عندما تمت كتابة القاعدة لأول مرة في 1972، كانت معظم الشركات التي لديها سندات قابلة للتداول هي من الشركات العامة أيضا، التي كانت تعتقد بالفعل بانطباق القاعدة على أسواق الأسهم. كانت سوق السندات ذات العائد المرتفع في بداياتها. لم تكن وسائل التداول السائدة - بين الأطراف عبر الهاتف - تتقيد بهذه القاعدة. كانت الحاجة إلى الإعفاء أقل إلحاحا.
حتى في 1998، عندما تم النظر في الإعفاء المقترح للدخل الثابت، لكن لم يتم تمريره، كان أغلبية التداول في سوق سندات الشركات لا يزال يحدث بشكل ثنائي.
بالعودة بالزمن سريعا إلى يومنا هذا، فقد تغيرت طريقة تداول الديون وتضخم حجم سوق سندات الشركات. تعد كثير من جهات الإصدار، خاصة في سوق السندات ذات العائد المرتفع، من الشركات الخاصة، التي يطلب منها عادة تقديم إفصاحات للمستثمرين حول ديونها، لكن لا يطلب منها نشر هذه الإفصاحات علنا.
نتيجة لذلك، بالنسبة إلى هذا الجزء من سوق السندات، جمع البيانات المطلوبة بموجب القاعدة 15سي2-11 غير ممكنة، كما يقول مصرفيون.
هذا يعني أن على لجنة الأوراق المالية والبورصات أن تمنح السوق إعفاء أو أن تبدأ الشركات الخاصة في نشر معلوماتها المالية، أو يمكن تقليص التداول في جزء كبير من سوق سندات الشركات.
مع وصول الأمر إلى ذروته في نهاية أيلول (سبتمبر)، عندما كان من المقرر أن يدخل التعديل حيز التنفيذ، منحت لجنة الأوراق المالية والبورصات في اللحظة الأخيرة تمديدا إلى العام الجديد.
يقول مصرفيون إن هذا الوقت لا يزال غير كاف، ويشتكون من انعدام التوجيه من هيئة الأوراق المالية والبورصات حول كيفية تطبيق القاعدة في سوق السندات في حين أنها مكتوبة للأسهم بشكل واضح.
لم تتأثر هيئة الأوراق المالية والبورصات بذلك حتى الآن. مهما كان الأمر عرضيا، فإن القاعدة تشجع على زيادة الشفافية من قبل الشركات. علاوة على ذلك، ليس الأمر كما لو أن سوق السندات ستتوقف بالفعل. بالنسبة إلى الشركات العامة، هذه القاعدة تنطبق بالفعل على التداول في أسهمها. وبالنسبة إلى الشركات التي لا ترغب في الإفصاح عن بياناتها علنا، فإن سنداتها ستستمر في التداول كما كانت تفعل من قبل - عبر الهاتف.
لكن بالنسبة إلى المصرفيين، الخلاف حول هذه القاعدة يدل على وجود وكالة أقل تعاطفا تحت قيادة الرئيس جاري جينسلر، وأقل رغبة في الاستماع إلى الصناعة وأكثر عزما على فرض القانون عليها.
قال مصرفي مطلع على القاعدة، "إنه شخص يميل كثيرا إلى قيام المشرعين بالإملاء على السوق ما يجب أن تفعله". قال آخر، "كنا نتدافع داخليا (...) إنه بالتأكيد نهج متشدد".
امتنعت شركتا بروس نيومان وويلمرهيل عن التعليق.

الأكثر قراءة