معرض «كتاب الرياض» يودع زواره بعد 10 أيام من الثقافة والأدب
أسدل معرض الرياض الدولي للكتاب الستار البارحة، بعد عشرة أيام حظي فيها بإقبال كبير من محبي القراءة والثقافة والأدب، حيث سجل المعرض أرقاما قياسية في الحضور والشراء، وما إن دقت أجراس الـ11 مساء، حتى أطفأ المعرض أضواء شمعته العاشرة، مختتما العرس الثقافي السنوي، الذي شهد إقبالا منقطع النظير. وشاركت في هذا المحفل الكبير أكثر من 1000 دار نشر محلية وإقليمية وعالمية من 28 دولة في المشهد الثقافي الوطني والعربي، ضمن فعاليات معرض الرياض الدولي للكتاب 2021، في أبرز تظاهرة ثقافية تشهدها المملكة في مجال الكتاب وقطاع النشر.
وتجاوز عدد الزوار مئات الآلاف وأكثر من 100 حفل توقيع للمؤلفين من الجنسين، ونسبة مبيعات كبيرة. ولعل التوسع الذي شمل عددا من دور النشر المشاركة الذي وصل إلى 1000 دار نشر محلية وإقليمية وعالمية، وتقليل مساحات الجهات الحكومية، والتنوع على مستوى الضيوف والمهتمين بمختلف الأنماط الثقافية والفنية والإبداعية، جعل من المعرض فرصة لعقد لقاءات شتى تتناول مجالات الثقافة المتنوعة، لتحقق شعار المعرض "وجهة جديدة.. فصل جديد".
ورصدت ''الاقتصادية'' خلال فترة المعرض إقبال الزوار وتفاعلهم مع ما عرض من مطبوعات ومؤلفات وندوات وورش عمل، إضافة إلى الفعاليات الثقافية المصاحبة، وحرص كثير من الأسر على اصطحاب أبنائهم، نظرا إلى عوامل الجذب التي يحتويها المعرض، وبعض الأجنحة التي خصص منها للأطفال وحظي بإقبال كبير من الأسر.
وكشفت الجولة في الساعات الأخيرة عن تسجيل أسعار الكتب أدنى معدل لها، حيث لا يتردد العاملون في البيع بالسعر المحدد من قبل المشتري، إذ تحرص دور النشر الخارجية على التخفيف من أعباء الشحن وتصريف كميات كبيرة من الكتب والخروج بمكاسب تعد مقنعة لها، وشهدت الساعات الأخيرة حالة كر وفر بين الزبائن المتأخرين في الشراء والبائعين، والمنظمين من جهة أخرى.
ويسجل للمنظمين هذا العام التوافق الذي جمع بين الجهات العاملة في المعرض، حيث إن هناك تآلفا بين رجال الأمن وجهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع إدارة المعرض، ما أسهم في النجاح. ويعد معرض الرياض الدولي للكتاب، أكبر تظاهرة ثقافية تشهدها العاصمة الرياض سنويا، وتحظى باهتمام عالمي ومحلي للاطلاع على أحدث المنتجات الإثرائية في الجانب الثقافي، وما أنتجته دور النشر العالمية في سباق مع الزمن للتنافس على صناعة النشر الحديث، حيث أصبح المعرض منبرا للحوار بين المفكرين والكتاب والجمهور طيلة الأعوام الماضية قبل جائحة كورونا التي توقف المعرض خلالها.