مثقفون: ابن إدريس أيقونة ومرجع .. مدرسة فريدة

مثقفون: ابن إدريس أيقونة ومرجع .. مدرسة فريدة
حمد القاضي متحدثا عن الأديب ابن إدريس خلال الندوة.تصوير: سعد الدوسري-"الاقتصادية"
مثقفون: ابن إدريس أيقونة ومرجع .. مدرسة فريدة

أجمع عدد من المثقفين على أن الشيخ عبدالله بن إدريس، يعد مدرسة أدبية وإعلامية فريدة من نوعها، ويملك مواهب كثيرة جمع فيها بين الثقافة والأدب.
ووصف المثقفون ابن إدريس بالأديب والإعلامي الفذ، الذي فقدته الساحة الأدبية السعودية والعربية، جاء ذلك خلال الندوة التي أقيمت أمس على هامش معرض الكتاب الدولي في الرياض، وجاءت بعنوان: "الراحل الأديب عبدالله بن إدريس: ريادة بالأدب والشعر والصحافة".
وأكد حمد القاضي في مداخلته، أن "ابن إدريس أيقونة ومرجع للشعراء في نجد، ووظف النقد الحديث في دراسته للشعراء، وأشار إلى أنه قد تميزت قصائده بصبغة وطنية".
وأضاف، الشيخ ابن إدريس أدخل في صحيفة "الدعوة" صفحات خاصة بالمرأة قبل نصف قرن، فهو رائد نوعي، وأعطى المرأة نصيبها في النادي الأدبي في الرياض.
من جانبه، قال الدكتور محمد الربيع، الرئيس الأسبق للنادي الأدبي، إن ابن إدريس رائد من رواد الثقافة في السعودية، وذو ثقافة دينية، ولكنه ثقف نفسه ثقافة عصرية.
وأكد أنه شاعر مجدد، وقال: "عندما بدأ عبدالله بن إدريس نشر قصائده كان ظاهرة جديدة بالنسبة إلى شعراء عصره، ولا سيما أنه ينطلق من خلفية شرعية على مستويي التربية والدراسة، لكنه رغم ذلك كان منفتحا في قراءاته واطلاعه على نماذج أدبية عدة، كأدب المهجر وبدايات التحديث الشعري في تلك المرحلة، ما انعكس على شعره، فجاء بصورة مغايرة مختلفة عما كان سائدا في جيله ومحيطه".
وزاد: "إن بوادر التجديد ميزت تجربة عبدالله بن إدريس الشعرية من خلال اللغة والأسلوب والصور، ورغم أنه من رواد المدرسة القديمة، لكنه كان من شعراء التجديد، وذلك لامتلاكه العمق الثقافي والفني في الكتابة، إضافة إلى أنه يعد رائدا في التأليف، وذلك من خلال كتابه الشهير: شعراء نجد المعاصرون".
وأوضح الربيع، أن ابن إدريس أدخل في صحيفة "الدعوة" صفحات للرياضة وللمرأة وغيرهما، وذلك يدل على ذكائه بالرغم من أن الصحيفة ذات توجه ديني.
وزاد: "أنا مدين لابن إدريس، ولقد كنت أتعلم منه، فشيخنا كان علامة في مجالات الأدب والشعر والصحافة".
وفي السياق نفسه، قالت الدكتورة زينب الخضيري، إن الشيخ ابن إدريس رجل شغوف بعمله، ورقيق في شعره، وكتب أول ديوان له بعد أن أتم الـ50 عاما من عمره.
وأشارت الخضيري إلى أنه رجل تنويري إنساني، وموقفه مع زوجته ووفاؤه لها في شعره، دليل على ما يحمل قلبه من عطف ورقة. وأكدت أن ابن إدريس يعد مدرسة مستقلة في الأدب.

الأكثر قراءة