وسع خياراتك
توقفنا مجبرين عن الدردشة و"التراصل" (كلمة تجمع التراسل والتواصل) لست ساعات أو أكثر بعدما يقال، إنه خطأ بشري داخل أحد بروتوكولات شركة فيسبوك قبل عدة أيام، ما علق العمل أيضا في منصاتها الأخرى مثل واتساب وإنستجرام، وبالمناسبة هذه ليست أول مرة ولن تكون الأخيرة.
خطأ واحد تسبب في تعليق خدمات ما يربو على ملياري شخص، وقطعت الوشائج الرقمية بين بليوني إنسان، وتسببت بتوقف الأعمال التجارية وخدمات العملاء، وتفاقمت المشكلة بعد الخسارة المالية، وتراجعت أسهم الشركة في البورصة، وهذا سبب كاف يدفعنا إلى التفكير في استمرارنا محبوسين لمنصات لا نملكها، والبدء في الاستقلال التقني على الأقل، لإيجاد منصة محلية منافسة وقادرة لأن تكون بديلا ولو بشكل تدريجي.
قد يتساءل البعض، لماذا يتوقف "واتساب" والعطل في "فيسبوك"؟ والجواب لأن الشركة المالكة واحدة، والتعطل يجمل بقية المنصات، وهنا مكمن المشكلة، فخطر الاحتكار يتربص بالمستخدمين، لأن مشكلة "فيسبوك" لن تحدث مع البريد الإلكتروني بسبب السياسة الاحتكارية، فالبريد خدمة لا مركزية قد تتوقف خدمة مثل "جيميل" لفترة مثلا، لأنها تعتمد على شركة واحدة، لكن تقنية البريد الإلكتروني نفسها لن تتأثر حول العالم بسبب مشكلة في شركة واحدة.
صاحب إحدى الشركات قال لي بزهو، بعد توقف خدمة "واتساب"، إن لديهم بديلا جاهزا وقاموا باستخدامه ولما عرفت أنه تطبيق تيلجرام قلت في نفسي، سيأتي يوم تبحث عن بديل ثالث، وكان الأجدر وجود خيار موثوق، وعلى الرغم من ذلك، فإن العيش بخيارات أوسع في العمل، في الحياة أفضل بكثير من عيشة محتكرة مرهونة بخيارات محدودة.